|
اتهم
المصريين بالبلطجة وعدم النضج.. وتراجع عن وعود حكومته
بالإصلاح
يا سلام
سلم.. «نظيف» بيتكلم!!
محمد
الجوادي: يقدم نفسه علي أنه «قرضاي» مصر.. ويعادي كل
القوي الوطنية!!
حمدي
حسن: لم يمارس السياسة طوال حياته.. وفجأة أصبح رئيساً
للوزراء.. ماذا ننتظر؟!
يصر علي
مخالفة الدستور الذي أقسم مع وزرائه علي احترامه!!
المتحدث
الرسمي باسم حكومته ينقذه عقب تصريحاته المضحكة!!
حسين
إبراهيم: نعم هناك تنظيم سري في البرلمان دافع عن
الطوارئ وخدع المصريين!
أحمد
يحيي: في ظل أحادية السلطة أصبح سكرتارية للرئيس!
كتب: أحمد صقر
لم يكن مستغرباً أن يعلن الدكتور آحمد نظيف رئيس
الوزراء أمام منتدي «دافوس» بشرم الشيخ أن كل من خرجوا
لمساندة القضاة مجرد بلطجية، وأن صعود الإخوان
المسلمين يحتم إعادة النظر في الإصلاح السياسي، فلرئيس
وزرائنا «العبقري» سجل حافل من إهانة المصريين وتاريخ
طويل من «التلطيش» الإعلامي والدعائي غير المبرر والذي
يؤكد أن «نظيف» اسم علي مسمي.. «نظيف» سياسي واقتصادي
تماماً كنظافة الملابس بعد غسيلها!!
لقد باتت مشكلة «نظيف» الأساسية في لسانه الذي لا يكف
عن التصريحات المضحكة والمخجلة في آن واحد وكأنه
يذكرنا بقول أحد الحكماء: «الرجل مختبئ تحت لسانه،
فإذا تكلم عرف!!» لذلك عندما يتكلم «نظيف» يجب أن
نتوقع الكارثة فور كلامه!!
طوال فترة توليه وزارة الاتصالات، وخلال الشهور الأولي
من رئاسته لمجلس الوزراء، كان الدكتور أحمد نظيف
يتحاشي الحديث عن السياسة، مكتفياً بالحديث عن الأعمال
التنفيذية لحكومته، ورأي البعض وقتها أن «نظيف» بهذا
التصرف العقلاني قد أراح واستراح، فالرجل يقر ويعترف
أن السياسة ليست لعبته ولا يعلم عنها شيئاً بل يفضل
تركها والحديث فيها لأهل الخبرة من أعضاء لجنة
السياسات ورئيسها!!
لكن علي غير العادة فوجئنا بالرجل يخرج عن صمته
السياسي ليطلق في الهواء عدداً من التصريحات التي
تستوجب محاكمته بتهمة إهانة وازدراء المصريين!!
لم ينس المصريون تصريحه «للواشنطن تايمز» خلال زيارته
للولايات المتحدة في مايو عام 2005 حينما أكد أن
«الشعب المصري غير ناضج سياسياً، وأن عليه أن ينضج قبل
إقامة نظام ديمقراطي كامل مثل ذلك الموجود في الولايات
المتحدة « ثم يزيد الطين بلة بقوله: «إن طريق مصر نحو
الديمقراطية مرتبط بإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش
الابن» ورغم هذا التصريح الخطير الذي يؤكد سذاجة رئيس
وزراء مصر وغباءه السياسي وعدم تقديره لشعب مصر ظل
«نظيف» في موقعه لم يحاسبه أحد مع أن مثل هذه
التصريحات تستوجب الإطاحة بحكومات لو أننا في بلد
ديمقراطي ولو كان «نظيف» مسئولاً بدولة مثل اليابان
مثلاً لأجبر علي الانتحار يا ريته كان يابانياً!!
ولأن أحداً لم يحاسبه علي هذه الأخطاء الفادحة وجدنا
رئيس الوزراء يصاب بحمي التصريحات ليؤكد في أحد
تصريحات «للنيوزويك» أنه لولا إجراءات الدولة لحصلت
المعارضة وعلي رأسها الإخوان المسلمون علي 40% من
مقاعد مجلس الشعب، وكأنه يعترف ضمناً بتزوير
الانتخابات، ولولا تدخل مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم
حكومة نظيف ـ كما يقول النائب حمدي حسن ـ لحدث ما لا
يحمد عقباه حيث أكد راضي أن رئيس الوزراء كان يقصد 40
مقعداً إضافياً وليس 40% من جملة المقاعد!!
أما أحدث تصريحاته فكانت أمام منتدي «دافوس»
الاقتصادي حيث شاهد العالم فضيحتنا بالصوت والصورة
بعد أن صرح نظيف لوكالة «رويترز» للأنباء بأن كل الذين
خرجوا للشوارع لمساندة القضاة مجرد بلطجية!! وهو اتهام
يستوجب المحاكمة بتهمة سب وقذف بعض رموز العمل الوطني
والشرفاء من المصريين الذين خرجوا لمناصرة قضاة مصر
ويجب تحريك الدعوي الجنائية ضد «نظيف» بسبب هذا
التصريح الخطير.
وللأسف لم يكتف «نظيف» بهذا الكلام بل تطوع قبيل
افتتاح المنتدي الاقتصادي العالمي ليؤكد بالحرف: «أن
الإصلاح في مصر سيتأخر، ولن يحدث ذلك في شهر أو شهرين
أو سنة، سيستغرق أعواماً، لدينا الوقت، لسنا في عجلة
من أمرنا!! ولم يعرف «نظيف» بذلك أنه يخالف برنامج
الرئيس مبارك الانتخابي الداعي للإصلاح.
في الإطار نفسه أشار «نظيف» إلي أن فوز الإخوان
المسلمين وراء هذا التوجه من جانب الدولة مما يستوجب
إعادة النظر في عملية الإصلاح فالرجل أكد بالحرف: «بعد
النجاح الانتخابي للإسلاميين تعين علي الحكومة أن تفكر
مرة أخري في مسار الإصلاح»!! وبدلاً من أن تسأل
الحكومة نفسها لماذا فاز الإخوان راح رئيسها يتراجع
ويتنصل من عملية الإصلاح مع أن الحكومة ورئيسها هي
التي أهدت الفوز للإخوان بممارساتها القمعية وفشلها في
حل مشاكل مواطنيها مما أوجد حالة من السخط عليها اضطر
معها المواطنون لتأييد كل ما هو معارض لهذه الحكومة!!
تعليقاً علي تصريحات «نظيف» يري الدكتور محمد الجوادي
أن رئيس الحكومة لا يخاطب إلا الخلية التي يعمل
بالتعاون معها ـ علي حد قوله ـ في إحدي المخابرات
الأجنبية، مؤكداً أن نظيف يقدم نفسه علي أنه «قرضاي»
مصر، ويعادي كل القوي الوطنية بما فيها القوي الموالية
للنظام ويتضح ذلك في تصريحاته عن التجاوزات التي شابت
عملية الاستفتاء وبعدها انتخابات البرلمان مما يؤكد أن
استمرار نظيف في منصبه يمثل نكبة كبري علي شعب مصر
وفقرائها ونكبة أكبر علي مستقبل مصر واستقرارها.
أما الدكتور أحمد يحيي أستاذ الاجتماع السياسي بجامعة
قناة السويس فيرجع مثل هذه التصريحات إلي سبب واحد هو
عدم وجود الوزير السياسي الذي يستطيع تناول القضايا
بأسلوب المواءمة السياسية لأن هناك ما يجب أن يقال
وهناك ما يجب السكوت عنه ورئيس وزرائنا لا يجيد هذا
ولا يدري أنه ليس كل ما يعرف يقال وأنه ليس كل ما يقال
جاء أوانه.
فالدكتور «نظيف» كثيراً ما يفاجأ بأسئلة ولم يكن علي
استعداد للإجابة عنها إجابة سياسية فيقول رأيه الشخصي
علي أنه رأي سياسي وهذه كارثة توقعه دائماً في مشاكل،
ولعل هذا يفسر لنا سر تصريحاته الغربية والعجيبة!!
ويكشف الدكتور أحمد يحيي عن أنه ليس «نظيف» وحده الذي
يتورط في مثل هذه التصريحات وإنما كل الوزراء يغلب
عليهم الطابع الإداري وليس لهم حظ من السياسة لأنهم
ببساطة شديدة مجرد سكرتارية للرئيس وخاصة أنه في ظل
مجتمع الفردية والسلطة الأحادية يتواري الوزراء خلف
صانع القرار، وفي مصر هو فرد واحد الرئيس مبارك ومن
هنا يتواري الجانب السياسي للوزراء ويطفو الجانب
الإداري علي جميع تصريحاتهم وقراراتهم!!
القضية في مصر أن السلطة التنفيذية طغت علي باقي
السلطات «التشريعية ـ القضائية» فلو أن هناك ديمقراطية
حقيقية وفصلا بين السلطات لتم مساءلة رئيس الوزراء
ووزرائه عن جميع التصريحات التي يدلون بها ومحاسبتهم
عليها سلباً وإيجاباً، لكن في زمن الدعارة السياسية
يفقد الإنسان سلطة احترامه لذاته.. باختصار.. الحكومة
جعلتنا كلنا محجوب عبدالدايم!!
فيما يري نواب الإخوان أن تصريحات الدكتور «نظيف»
تتعارض مع الدستور الذي أقسم علي احترامه.. النائب
الإخواني حمدي حسن يؤكد أن هذه التصريحات تمثل ردة
ديمقراطية فيما يتعلق بالإصلاح بالمخالفة للمادة «8»
من الدستور والمادة «62» فالأولي تنص علي أن الدولة
تكفل تكافؤ الفرص بين المواطنين والثانية تؤكد علي أن
«للمواطن حق الانتداب والترشيح وإبداء الرأي في
الاستفتاء والانتخاب وفقاً لأحكام القانون ومساهمته في
الحياة العامة واجب وطني» ويخرج علينا رئيس الوزراء
ليعلن أن كل من خرج للتضامن مع القضاة بلطجية مع أن
الدستور كفل للجميع حق المشاركة في الحياة العامة
واعتبرها واجباً وطنياً.
ولعل السبب في مثل هذه التصريحات ـ كما يقول حمدي حسن
ـ إن «نظيف» لم يعرف شيئاً عن السياسة ولم يمارسها
طوال عمره ليجد نفسه فجأة رئيساً للوزراء فماذا
ننتظر؟! هل هناك في الدنيا كلها رئيس حكومة يتفاخر
أمام الفضائيات بأنه لولا التدخل الأمني لفاز الإخوان
بـ 40% من مقاعد البرلمان إلا أن المتحدث الرسمي
يتدارك الأمر وينقذه من هذه الورطة.. لاشك أن هذه
التصريحات تعبر عن عدم فهم سياسي وتصب في النهاية ضد
مصالح الحزب الذي سيحاسب أشد الحساب في أي انتخابات
قادمة!!
أما النائب الإخواني حسين إبراهيم فيعتبر تصريحات
«نظيف» الأخيرة ـ بأن هناك تنظيما سريا داخل مجلس
الشعب ـ إهانة لكرامة نواب المجلس مشيراً إلي أنهم
سيطالبون بحقهم ومساءلة «نظيف» طبقاً للمادة 6 من
اللائحة الداخلية للمجلس والتي تنص علي أن رئيس المجلس
هو المسئول عن كرامة المجلس وأعضائه، وأتحدي رئيس
الحكومة لو أثبت أننا خضنا الانتخابات ولم نعلن عن
هويتنا إننا حتي الآن معروفون بنواب الإخوان وخضنا
الانتخابات تحت هذا المسمي وأقول لرئيس الوزراء:
التنظيم السري الذي لا تعرفه هو الذي أجبر النواب
المستقلين ـ الذين انتخبوا علي أنهم مستقلون ـ
للانضمام لحز حكومتك لترتفع مقاعده من 31.5% إلي ما
يقرب من 75% بالمخالفة لكل الأعراف وفي أكبر خديعة
لشعب مصر.. هذا التنظيم السري هو الذي تم تجنيده
لتمرير الطوارئ والموافقة علي الحساب الختامي بالرغم
من تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي أكد أن
الحكومة قد ارتكبت مخالفات وجرائم في حق هذا الشعب!!
النائب حسين إبراهيم أوضح أنه سيتقدم باستجواب لرئيس
الحكومة حول تصريحه الأخير لقناة العربية الأسبوع
الماضي بأن مصر دولة علمانية مما يتعارض مع الدستور
المصري ووثيقة إعلانه والذي ينص علي أن دين الدولة
الرسمي الإسلام!
وأخيراً يبقي علي
رئيس الحكومة أن يلتزم الصمت طالما أن تصريحاته تضع
الكوارث وتهين المصريين لأن لسان حال الشعب يقول له:
دماغنا وجعنا.. دقيقة سكوت لله!!
|