|
خصخصة
الأربعة الكبار يفتح المجال أمام احتكار الكيانات
الأجنبية
حسن
الحيوان: تطوير شركات التأمين وبيعها ضرورة فى ظل
اتفاقية الجات
د.حمدي
عبدالعظيم: دمج الشركات الحل الوحيد للقدرة على
المنافسة
كتب: باهر السليمى
من المعروف ان صناعة التأمين تلعب دورا مهما فى
اقتصاديات الدول النامية، حيث تعمل على تجميع المدخرات
سواء للافراد او للمنشآت فى صورة اقساط التأمين وفى
مصر بلغت استثمارات شركات التأمين حوالى 14.7 مليار
جنيه، بالاضافة الى استثمارات خاصة بصناديق التأمين
الخاصة بلغت حوالى 10.8 مليار جنيه، ليصل اجمالى
الاستثمارات فى منتصف عام 2003 إلى 25.5 مليار جنيه،
وفقا لبيانات هيئة الرقابة على التأمين، ولاهمية صناعة
التأمين فان الحزب الوطنى الديمقراطى وحكومته يتبنيان
مجموعة من السياسات والاجراءات المحددة للنهوض بهذا
القطاع منها اعادة هيكلة شركات التأمين حيث انه مع
تحرير السوق وحتى تتوافر المقومات الاساسية لمنافسة
عادلة بين الكيانات العاملة فى السوق، فقد اصبح تطوير
الادارة بها لضمان توافر كوادر ذات كفاءة عالية قادرة
على منافسة الشركات العالمية التى دخلت سوق التأمين
المصرى، وكذلك توافر كيانات تأمينية قوية من خلال
الاندماجات بين الكيانات الصغيرة القائمة حاليا كذلك
توسيع قاعدة ملكية شركات القطاع العام، ففى السنوات
الاخيرة تم اتخاذ بعض اجراءات التقييم والتعديلات
اللازمة لتوسيع قاعدة ملكية شركات التأمين المملوكة
للقطاع العام واخذا فى الاعتبار ان القانون رقم
لسنة قد فتح الباب امام تملك القطاع الخاص
للمساهمة فى رءوس اموال شركات التأمين، وإعادة
التأمين، فان الامر يقتضى البدء فى طرح احدى شركات
التأمين العامة لمساهمة القطاع الخاص، وذلك لزيادة
قدرتها التنافسية في سوق التأمين الذي اصبح يشهد
منافسة قوية محليا ودوليا اجراءات وسياسات الحزب
الوطنى وحكومته الخاصة بخصخصة شركات التأمين، دفعت
الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، الى الاعلان
ليس فقط بيع شركة تأمين واحدة، ولكن خصخصة شركات
التأمين الكبرى الاربع، وهى مصر للتأمين والشرق
للتأمين والتأمين الاهلية والمصرية لإعادة التأمين،
واعلن وزير الاستثمار ان الاختيار وقع على ائتلاف
�كونسورتيوم? مكون من ثلاث مؤسسات مالية ستعمل كمستشار
مالى لعملية اعادة هيكلة التأمين العامة، وتوسيع قاعدة
الملكية بها، فى اطار تطوير صناعة التأمين فى مصر
والارتقاء بكفاءتها، وزيادة مساهمتها فى النشاط
الاقتصادى والكونسورتيوم مكون من بنك �بي إن بى
باريبا? ومقره الرئيسى باريس، والبنك التجارى الدولى
مصر، وشركة ميليمان ومركزها الرئيسى فى نيويورك ذات
الخبرة فى مجال التأمين، تباينت آراء الخبراء حول
خصخصة شركات التأمين الاربع التابعة للقطاع العام ما
بين التأييد والرفض، ففى حين اكد الفريق الاول على ان
بيع شركات التأمين سينشط سوق التأمين المصرية، ويعمل
على دمجها بالانظمة العالمية، كما ان خصخصة هذه
الشركات ستعمل على تنشيط الاقتصاد المصرى، مطالبين بأن
تتم عمليات بيع شركات التأمين وفق قواعد محددة تضمن
التقييم السليم والدقيق لاصول شركات التأمين بالاضافة
الى اعادة الهيكلة قبل اتخاذ خطوات البيع وكما يقول
الدكتور حسن الحيوان الاستاذ بكلية التجارة جامعة
القاهرة، ان خصخصة قطاع التأمين تصب فى صالح الشركات
والعملاء لانها ستعمل على تطوير اداء وانتاجية
الشركات، مشيرا الي ضرورة تطوير شركات التأمين في ظل
اتفاقية الجات ودخول شركات عالمية فى مجال المنافسة
على الجانب الآخر أعلن عدد من الخبراء تحفظهم ورفضهم
لخصخصة شركات التأمين حيث اكد الدكتور حمدي عبدالعظيم
عميد اكاديمية السادات للعلوم الادارية السابق رفضه
لبيع الشركات الاستراتيجية مشيرا الى انها ركيزة
اساسية للاقتصاد المحلى ومعنى التخلص عنها بالبيع ان
يصبح الاقتصاد المصرى بلا اساسى يحميه ويشير الدكتور
حمدى عبدالعظيم الى ان خصخصة شركات التأمين من ضمن
شروط صندوق النقد الدولى، التى تلعب دورا مؤثرا في
تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويجب ان تحتفظ
الدولة بملكيتها المالية والادارية وزيادة قدرتها
الاستثمارية، وبالتالي فهى تمثل ركيزة اساسية ويضيف
اذا كانت الخصخصة قرار الحكومة، لا يكون هناك نية
للرجوع عنه فإن الخصخصة يجب ان تكون بتوسيع قاعدة
المشاركة الشعبية في رأس المال، بحيث تطرح للاكتتاب
العام بواسطة الجمهور المصرى دون احتكارات وبالتالى
نضمن ان تظل اموال مصر للمصريين واستمرار دور هذه
الشركات فى اداء مهمتها فى تمويل التنمية الاقتصادية
والاجتماعية
|