|
بعد أن فاض بهن الكيل
المذيعات المسئولون في ماسبيرو يراوغون في تنفيذ أحكام
القضاء
كتب: عثمان علام
ضاقت كل السبل بالمذيعات المحجبات وفقدن الأمل في
عودتهن إلي الشاشة بعد ان ضرب المسئولين في ماسبيرو
عرض الحائط بأحكام القضاء، وبعد انهددت المذيعات
المحجبات بالخروج في مظاهرة أمام مجلس الشعب لتنفيذ
أحكام القضاء أتجهن إلي السيد رئيس الجمهورية لعله
يعيد اليهن الحق الضائع، وهذه هي تليغرافات غادة
الطويل وهالة المالكي إلي رئيس الجمهورية سيادة الرئيس
نستغيث بسيادتكم لرفع الظلم الواقع علينا ونرسل
لفخامتكم هذا التلغراف بصفتنا اثنتين من بناتك نعمل
بتليفزيون الاسكندرية نحن هالة السيد المالكي، وغادة
حسن الطويل المذيعتان بالقناة الخامسة منذ افتتاحها
في تعلمنا واكتسبنا خبرات في المجال الإعلامي أهلتنا
لان نكون ناجحتين في عملنا بشهادة رؤسائنا وبشهادة
جمهور المشاهدين في بداية عام ارتدينا الحجاب شأننا
شأن من المصريات المسلمات كما تشير الاحصائيات ومنذ
ذلك الحين تم منعنا من الظهور علي الشاشة بسبب
ارتدائنا للحجاب ولاننا مؤمنتان بنزاهة القضاء المصري
وبسيادة القانون، فلقد لجأنا إلي رفع قضية وبالفعل فقد
أنصفنا حكم مجلس الدولة بصدور حكم قضائي لصالحنا في
يوليو يقضي بأحقيتنا في العودة إلي كافة أعمالنا التي
كنا نقوم بها قبل منعنا هذا المنع التعسفي ومنذ ذلك
الحين وحتي يومنا هذا ونحن نحاول ونتفاوض مع رؤسائا
تارة، ونلجأ للقضاء تارة أخري حتي يتم تنفيذ الحكم
بمنطوقة، ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل ونحيط
سيادتكم علما يا سيادة الرئيس أننا جلسنا مع السيدة
سوزان حسن رئيسة التليفزيون التي عاملتنا معاملة كريمة
تليق بشخصها المحترم، ولكن مفاوضاتنا معها أسفرت في
النهاية عن لا شيء حيث ان إدارة التليفزيون وجدت نفسها
مضطرة لتنفيذ الحكم القضائي الذي لولاه ما كنا أقدمنا
علي مخاطبة سيادتكم الآن وتراوغ إدارة التليفزيون في
تنفيذ الحكم، وتصطنع لنفسها أدلة لتقديمها أمام
المحكمة التي لازالت تتداول قضيتنا حتي الآن توضح فيها
ان لديها النية في تنفيذ الحكم ولكن في الواقع ليس
هناك أية نية للتنفيذ حيث ان المذيعة هالة المالكي
كانت تعد وتقدم العديد من البرامج الناجحة ومنها
برنامجين يتم عرضهما علي الشاشة حتي يومنا هذا وهما
برامج خدمية وهو الغرض الأساسي من إنشاء قناة محلية
كالقناة الخامسة والبرنامجان مستمران منذ عشر سنوات
وهي مازالت تعمل بإعدادهما حتي الآن أليس من السهل
إعادتها لتقديمهما إذا كانت هناك نية ورغبة من إدارة
التليفزيون في ذلك؟ والمذيعة غادة الطويل هي مذيعة ربط
ومقدمة برامج وقارئة نشرة انجليزية واذا كانت البرامج
التي كانت تقوم بتقديمها قد توقفت وهو شئ منطقي فهناك
دائماً خطة برامجية تتجدد كل ثلاثة أشهر ولو كانت هناك
نية لإعادتها إلي عملها لكانت إدارة القناة كلفتها
بتقديم بعض البرامج في الدورة الجديدة، ولكن هذا لم
يحدث أيضاً والجدير بالذكر ان المذيعة غادة الطويل
كانت قارئة نشرة انجليزية علي مدار عاماً حيث انها
خريجة كلية الآداب قسم اللغة الانجليزية ومن السهل ان
تصدر إدارة القناة قراراً بإعادتها إلي قراءة النشرة
الانجليزية التي هي بالفعل موجودة يومياً علي خريطة
القناة إلي ان يسند إليها تقديم بعض البرامج التي يتم
تكليفها بها من قبل إدارة القناة، هذا ان توافرت النية
لتنفيذ الحكم ولكن كل هذا لم يحدث ولأننا يا سيادة
الرئيس قلنا هذه الاقتراحات شفويا مراراً وتكراراً ولم
تأت بنتيجة، ولأننا خاطبنا بها المسئولين مخاطبة رسمية
من خلال خطابات مسجلة وانذارات قانونية، وأيضاً لم تأت
بنتيجة، ولان كل السبل المشروعة قد أغلقت في وجهنا،
ولأننا ليس لنا ملجأ بعد الله سوي سيادتكم، فلقد لجأنا
إلي ارسال هذا التلغراف لسيادتكم وكلنا ثقة في ان
سيادتكم لن تبخلوا بمساعدتنا في الحصول علي حقنا الذي
كفله لنا الدستور وقضت لنا به إحدي محاكم مصر التي
تنعم في ظل سيادتكم بالديمقراطية وسيادة القانون هذه
آخر حيل المذيعات المحجبات فهل ينصفهن السيد رئيس
الجمهورية أم ان مسئولي ماسبيرو كلاً سيد قراره؟
|