|
ميلاد حنا:جمال لم يثبت جدارة ونظيف ليس رجل سياسة
والإخوان لن يصلوا للحكم
ناجي الغطريفي مراكز القوي اقتصادية ورئيس الحكومة من
رجال نجل مبارك
أحمد
ثابت الرئيس أعطي أمانة السياسات كل الملفات ما عدا
الملف الأمني
كتب: عز الأطروش
تحولت الساحة السياسية المصرية حالياً إلي ساحة صراع
علي الحكم بين أكثر من فصيل وتيار، فبعيداً عن النظام
الحالي الحاكم تظهر أمانة السياسات بالحزب الوطني
بقوة، لتعلن للناس من خلال بعض وسائل الإعلام أنها هي
التي تحكم مصر حالياً، تختار الوزراء وتحدد السياسات،
وتصدر القوانين وتقود حركة الإصلاح السياسي
والاقتصادي، ويتضح ذلك أكثر من الخلاف الذي يقال عنه
حاليا بين الأمانة وحكومة نظيف، بسبب برنامج الرئيس
الانتخابي وعلاقات نظيف القوية برجل الأعمال الأمريكي
بيل جيتس كما تظهر
الحكومة ممثلة في شخص الدكتور أحمد نظيف والذي يريد أن
يلعب دوراً علي الساحة ويبدو ذلك في تصريحاته الأخيرة
التي هاجم فيها الإخوان المسلمين، الذين ظهروا بقوة في
الساحة منذ انتخابات مجلس الشعب الأخيرة وأصبحوا
يلاعبون الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة واتضح
ذلك عند زيارة وفد أمريكي مؤخراً إحدي لجان مجلس
الشعب، وقال نائب إخواني للوفد �إننا نحب الشعب
الأمريكيذ12++++9 كل هذه الأمور تطرح سؤالاً مهماً
من يحكم مصر حالياً؟ لجنة السياسات، أم حكومة نظيف أم
الإخوان؟ من جانبه قال الدكتور ميلاد حنا لا أعتقد أن
هناك صراعا بين نظيف وجمال ونظيف ليس رجل سياسة فقد
تمرس الحكم بالخبرة ولكنه ليس له كاريزما أو
أيديولوجيا كما أن الحزب الوطني هيكل ضعيف وليس قوة
سياسية فاعلة وأضاف أن جمال مبارك فرضته الأحداث علي
الساحة ولكنه لم يثبت الجدارة أو الفاعلية أو أنه قادر
علي أن يدير مصر فأنصحه بأن يترك الساحة لأنه يعيش
الوهم وحوله مجموعة ممن يحملونه علي الخطوة وهؤلاء من
بقايا محترفي السياسة منذ أيام الاتحاد الاشتراكي
وأضاف أن الإخوان المسلمين أقوي مجموعة سياسية بالشارع
ولكنهم غير قادرين أن يحملوا معهم الشعب ولن يصلوا
للحكم أبداً والأمريكان لا يريدون حوارهم كما أنه ليس
لهم فكر ولكنهم أرادوا الانضمام للسلطة لاتخاذها
سبيلاً لوسائل الإعلام وهم يعيشون الوهم وقال السفير
ناجي الغطريفي رئيس حزب الغد العلاقة بين جمال ونظيف
ملتبسة ويصعب القول إن هناك خلافات بينهما وقال إن
نظيف أحد رجالات جمال مبارك منذ أن كان وزيراً
للاتصالات ونظيف ليس شخصية سياسية يعتمد عليها النظام
في تثبيت أركانه وأكد علي أن الذي يحكم مصر حالياً هو
الصراعات بين مراكز قوي اقتصادية قائمة علي الممارسات
الفاسدة حيث يسعي كل قطب اقتصادي لتحقيق أكبر منفعة من
خلال موقعه الإخوان يحاولون زيادة ضغوطهم علي النظام
فهم يريدون نفوذاً سياسياً ولا يستعجلون لزيادة رقعة
الأسلمة في المجتمع وهم يقومون بالشد والجذب والصفقات
والمساومات وبينهم علاقة جدلية مؤكداً أنه لن يتم
الإحاطة بالإخوان نهائياً وسيظلون موجودين وشدد علي أن
النظام والرئيس هم الذين يحكمون البلد وأن رموز النظام
ضالعون بالبزنس فهي مصالح اقتصادية تتحكم في النظام
وترسم السياسة وأكد الدكتور أحمد ثابت أستاذ الاقتصاد
والعلوم السياسية علي أن مصر يحكمها حالياً تحالف من
رجال الأعمال المحتكرين وعددهم لا يزيد علي مع جمال
مبارك وهذا هو التحالف الحاكم وقال إن مبارك قبل
مرضه وعلاجه بألمانيا يكاد يكون أعطاهم كل الملفات إلا
الملف الأمني الذي يديره بنفسه وأضاف أن نظيف مجرد
متحدث رسمي غير لبق وغير عالم بأوضاع البلد فالإخوان
قوة سياسية محظورة رسمياً لكنها موجودة علي أرض الواقع
ولكنها لا تستطيع التأثير علي النظام لأن له أجندة
أعمال خاصة وما يهمها البناء الذاتي والحصول علي
التنازلات من النظام لمصلحتها وليس للشعب وقال إن
نظيف هو من ترشيح جمال وبالتالي فلا صراع بينهما ونظيف
مجرد موظف بلجنة السياسات وأما خلافهم فهو علي سرعة
تنفيذ سياسات البنك الدولي والصندوق للتخلص من القطاع
العام ورفع الأسعار والخصخصة والجميع يسعي لتحقيق
مصالحه الشخصية من أجل الوصول للسلطة وقال الدكتور
جمال الناظر وزير السياحة السابق وعضو أمانة السياسات
إن النظام والأمن هم الذين يحكمون البلد والإخوان
يلحون دائماً �جربونا واحنا هنكون أحسن من الموجودين?
ولكن البلد �هتبوظ? لو تركناهم وبنينا السياسة علي
الدين وقال إن الصراع مع الإخوان موجود ولكن لا
يوجد صراع بين نظيف وجمال علي منصب النائب وهو بعيد عن
تفكير نظيف لكن المستشار ماجد الشربيني أمين شباب
الجمهورية بالحزب الوطني قال إنه لا توجد بين أمانة
السياسات وبين أحد أي خلافات وأنها تعمل داخل إطار
تنظيمي وأن الحزب الوطني يتعامل مع القوي الرسمية
والشرعية بالشارع وقال إننا نطالب الإخوان بالإفصاح
عن هويتهم القانونية والسياسية من خلال إشهار جمعية
أهلية تعبر عن أرائهم الاجتماعية أما إذا أرادوا
التعامل بشكل سياسي فندعوهم لأن يتقدموا بشكل رسمي
لإشهار حزب سياسي ليتم التعامل معهم علي أساس برنامجهم
السياسي وليس الديني لأن قانون الأحزاب يحظر الأحزاب
الدينية فلا مانع من الحزب المدني وأكد أن الكرة الآن
في ملعب الإخوان ليقطعوا خط الرجعة علي أي معارض ضدهم
مؤكداً أنهم لم يتقدموا علي الإطلاق لإقامة حزب لهم
لأن حزب الوسط لا يعبر عنهم
|