|
اتجاه داخل الجماعة للتحاور مع أمريكا خوفاً من تنفيذ
سيناريو التوريث
أمريكا فشلت في إقناع النظام بالتحاور مع الإخوان
قادة البيت الأبيض يفاوضون النظام ويحاورون الإخوان
بتعليمات عليا
السفير ريتشار دوني أبلغ مبارك بعدم تحديد موقف واشنطن
النهائي من نجله جمال
كتب: محمد طرابيه
لاتزال الزيارة الغامضة التي قام بها جمال مبارك
الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب الوطني
إلي العاصمة الأمريكية واشنطن في منتصف مايو الماضي
تلقي بظلالها علي مجريات الأحداث السياسية في الشارع
المصري ولاتزال التساؤلات تتردد حول النتائج الحقيقية
لتلك الزيارة وانعكاساتها الفعلية علي امكانية تصعيد
جمال مبارك لحكم مصر خلال المرحلة القادمة المعلومات
التي وصلتنا حتي الآن تشير إلي ان الإدارة الأمريكية
لم تحدد موقفها علي وجه الدقة من جمال وهل هو الشخص
الأصلح لحكم مصر أم لا، مصادرنا الخاصة تؤكد ان
المسئولين بالبيت الأبيض يقفون حائرين بين أمرين
أولهما القبول بتصعيد نجل الرئيس لكرسي الرئاسة وهو ما
يعني تخلي أمريكا عن سياساتها المزعومة لتطبيق
الديمقراطية الحقيقة علي أرض مصر والأمر الثاني هو
مساندة جماعة الإخوان في الوصول للحكم وهو الأمر الذي
يثير المخاوف من وصول الإسلاميين للحكم وهو ما يعني ان
الجماعة سوف تتحالف بكل قوة مع قادة حركة حماس في
فلسطين وهو الأمر الذي يزعج إسرائيل الحليفة الدائمة
لأمريكا في المنطقة ويؤكد المحللون ان الإدارة
الأمريكية استقرت علي قرار يتضمن عدم تحديد موقف محدد
ـ علي الأقل مؤقتا ـ من مسألة الرئيس القادم لمصر ولمن
سيذهب كرسي الحكم فيها هل لجمال أم لجماعة الإخوان؟
وقد أبلغ هذا القرار للقيادة السياسية خلال استقبال
الرئيس مبارك منذ أيام للسفير الأمريكي بالقاهرة
ريتشار دوني في السياق نفسه تشير إلي ان الإدارة
الأمريكية قررت مواصلة سياساتها الحالية في الحوار مع
القيادة السياسية في نفس الوقت الذي تجري فيه مفاوضات
مع الاخوان وهو الأمر الذي اعترف به الدكتور عبدالمنعم
أبو الفتوح القيادي الاخواني البارز في حديثه لزميلنا
بلال الدوي ونشرنا ذلك في العدد الماضي من الميدان وهو
التصريح الذي أثار الجدل في الأوساط الشعبية والسياسية
لانه اعتراف صريح من قيادي بارز بوجود مفاوضات غير
معلنة مع الامريكان مما أدي إلي اثارة الكثير من
التساؤلات حول جدوي هذه المفاوضات وجدواها والهدف
منها؟ ولماذا لم يتم الإعلان عنها صراحة مثلما حدث
عندما التقي مجموعة من نوابه الاخوان بوفد دول الاتحاد
الاوروبي يوم الثلاثاء قبل الماضي علي الجانب الآخر
نشير إلي ان تعليمات عليا قد صدرت للدكتور أحمد نظيف
رئيس الوزراء بعدم الادلاء بأية أحاديث صحفية
والاكتفاء بكلماته المكتوبة في المناسبات والمؤتمرات
الرسمية فقط وذلك منعاً لحدوث تصادم جديد بين الحكومية
والاخوان بعدما استفزت تصريحات نظيف الأخيرة قيادات
الجماعة لاسيما بعد ان كشف عن معارضة النظام التامة
لتشكيل هيئة برلمانية تضم نواب كتلة الاخوان في مجلس
الشعب وكذلك تصريحه المستفز بأن النظام لن يسمح
للاخوان بالنجاح في أية انتخابات قادمة كما اتخذ
قراراً آخر وان كان حتي الآن بشكل سري باختيار مجموعة
من قيادات الحزب الوطني العاقلة والحكيمة للرد علي كل
ما يثار ضد الاخوان وذلك بعد ان فشلت أبواق السلطة
الممثلة في بعض البرامج التليفزيونية والصحف والمجلات
الموالية لجمال مبارك وشلته في تعرية مرشد الاخوان
مهدي عاكف أمام الرأي العام خاصة بعد تصريحه الشهير
الذي قال فيه طز في مصر علي الجانب الآخر علمنا ان
امريكا تحاول حالياً القيام بدور الوسيط بين الحكومة
والاخوان خاصة ان كل المفاوضات الامريكية مع النظام في
مصر قد فشلت في اقناع القيادة السياسية بأهمية التحاور
مع الجماعة باعتبارها قوة سياسية وشعبية لا يستهان بها
ولا يمكن انكار تأثيرها في الشارع المصري الإدارة
الامريكية ممثلة في سفارتها بالقاهرة استشهدت بالتقرير
الذي صدر عن لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب وانفردنا
بنشرة منذ أسابيع علي صفحات الميدان والذي طالب
الحكومة بالحوار مع الاخوان باعتبارهم قوة شعبية مؤثرة
في مصر حالياً المفاجأة الكبري التي نكشف النقاب عنها
في هذا الملف الشائك هي رغبة الولايات المتحدة في
اجراء حوار مباشر بين جمال مبارك من ناحية وبين مرشد
الاخوان أو قيادات الجماعة من ناحية أخري وذلك من خلال
توجيه دعوات خاصة لكل منهما لحضور الحفل السنوي الذي
تقيمه السفارة الامريكية بالقاهرة يوم الرابع من يوليو
بمناسبة عيد الاستقلال الوطني وقد علمنا ان ضغوطا
كبيرة تمارس من قبل السفارة علي الطرفين للقبول بهذه
البادرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين ـ حسبما تزعم
امريكا ـ وهذه الدعوة بالذات قد أثارت جدلاً داخل صفوف
قيادات الجماعة العليا وتحديدا داخل مكتب الارشاد حيث
تضاربت الآراء بشأنها ففي الوقت الذي يري فيه البعض
انها فرصة مناسبة للتقرب من الادارة الامريكية باعتبار
ان كل خيوط اللعبة في يدها ـ كما قال الرئيس الراحل
أنور السادات منذ ثلاثين عاما كما ان هذا التقرب سوف
يؤدي إلي عدم اتخاذ الادارة الامريكية قراراً نهائياً
بدعم تصعيد نجل الرئيس إلي كرسي الحكم فيما رأي آخرون
ان قبول الاخوان لهذه الدعوة من جانب السفارة سوف يؤدي
إلي فقد الجماعة لبعض التأييد الشعبي الذي تحظي به في
الشارع المصري خاصة في ظل الممارسات الامريكية ضد
الشعوب العربية والإسلامية خاصة في فلسطين والعراق
المفاجأة الاكثر اثارة ان نفس سيناريو القلق وتضارب
الآراء حول حفل السفارة الامريكية داخل الجماعة يتكرر
بدرجة متقاربة داخل أروقة النظام وفي الحزب الوطني
فالبعض يري ان حضور جمال للحفل معناه ان زيارته
الأخيرة لواشنطن كان هدفها تدعيمه للوصول لكرسي الحكم
علي العكس مما أعلن ونشر حولها وان هدفها لم تكن له
أية ابعاد ذات صلة بهذا الموضوع في حين تري قيادات
أخري داخل الحزب الوطني ان عدم حضور جمال للحفل معناه
اغضاب مسئولي السفارة وبالتالي قادة البيت الأبيض من
جمال وبالتالي التقرب غير المحسوب نتائجه بين الاخوان
والامريكان وحتي لحظة كتابة هذه السطور لاتزال
الآراء داخل الاخوان والحزب غير مستقرة بشكل نهائي علي
حضور أو عدم حضور حفل السفارة الامريكية والذي سيحدد
بشكل ليس بالقليل صورة الحياة السياسية في مصر خلال
المرحلة القادة يوم � يوليو القادم? لقاء خاص بين
جمال مبارك وقيادات الإخوان داخل السفارة الأمريكية
اتجاه داخل الجماعة للتحاور مع أمريكا خوفاً من تنفيذ
سيناريو التوريث أمريكا فشلت في إقناع النظام بالتحاور
مع الإخوان قادة البيت الأبيض يفاوضون النظام ويحاورون
الإخوان بتعليمات عليا منع أحمد نظيف من الادلاء
بتصريحات صحفية السفير ريتشار دوني أبلغ �مبارك? بعدم
تحديد موقف واشنطن النهائي من نجله �جمال? محمد
طرابيه لاتزال الزيارة الغامضة التي قام بها جمال
مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب
الوطني إلي العاصمة الأمريكية واشنطن في منتصف مايو
الماضي تلقي بظلالها علي مجريات الأحداث السياسية في
الشارع المصري ولاتزال التساؤلات تتردد حول النتائج
الحقيقية لتلك الزيارة وانعكاساتها الفعلية علي
امكانية تصعيد جمال مبارك لحكم مصر خلال المرحلة
القادمة المعلومات التي وصلتنا حتي الآن تشير إلي ان
الإدارة الأمريكية لم تحدد موقفها علي وجه الدقة من
جمال وهل هو الشخص الأصلح لحكم مصر أم لا، مصادرنا
الخاصة تؤكد ان المسئولين بالبيت الأبيض يقفون حائرين
بين أمرين أولهما القبول بتصعيد نجل الرئيس لكرسي
الرئاسة وهو ما يعني تخلي أمريكا عن سياساتها المزعومة
لتطبيق الديمقراطية الحقيقة علي أرض مصر والأمر الثاني
هو مساندة جماعة الإخوان في الوصول للحكم وهو الأمر
الذي يثير المخاوف من وصول الإسلاميين للحكم وهو ما
يعني ان الجماعة سوف تتحالف بكل قوة مع قادة حركة حماس
في فلسطين وهو الأمر الذي يزعج إسرائيل الحليفة
الدائمة لأمريكا في المنطقة ويؤكد المحللون ان الإدارة
الأمريكية استقرت علي قراري تضمن عدم تحديد موقف محدد
ـ علي الأقل مؤقتا ـ من مسألة الرئيس القادم لمصر ولمن
سيذهب كرسي الحكم فيها هل لجمال أم لجماعة الإخوان؟
وقد أبلغ هذا القرار للقيادة السياسية خلال استقبال
الرئيس مبارك منذ أيام للسفير الأمريكي بالقاهرة
ريتشار دوني في السياق نفسه تشير إلي ان الإدارة
الأمريكية قررت مواصلة سياساتها الحالية في الحوار مع
القيادة السياسية في نفس الوقت الذي تجري فيه مفاوضات
مع الاخوان وهو الأمر الذي اعترف به الدكتور عبدالمنعم
أبو الفتوح القيادي الاخواني البارز في حديثه لزميلنا
بلال الدوي ونشرنا ذلك في العدد الماضي من �الميدان?
وهو التصريح الذي أثار الجدل في الأوساط الشعبية
والسياسية لانه اعتراف صريح من قيادي بارز بوجود
مفاوضات غير معلنة مع الامريكان مما أدي إلي اثارة
الكثير من التساؤلات حول جدوي هذه المفاوضات وجدواها
والهدف منها؟ ولماذا لم يتم الإعلان عنها صراحة مثلما
حدث عندما التقي مجموعة من نوابه الاخوان بوفد دول
الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء قبل الماضي كما اتخذ
قراراً آخر وان كان حتي الآن بشكل سري باختيار مجموعة
من قيادات الحزب الوطني العاقلة والحكيمة للرد علي كل
ما يثار ضد الاخوان وذلك بعد ان فشلت أبواق السلطة
الممثلة في بعض البرامج التليفزيونية والصحف والمجلات
الموالية لجمال مبارك وشلته في تعرية مرشد الاخوان
مهدي عاكف أمام الرأي العام خاصة بعد تصريحه الشهير
الذي قال فيه طز في مصر علي الجانب الآخر علمنا ان
امريكا تحاول حالياً القيام بدور الوسيط بين الحكومة
والاخوان خاصة ان كل المفاوضات الامريكية مع النظام في
مصر قد فشلت في اقناع القيادة السياسية بأهمية التحاور
مع الجماعة باعتبارها قوة سياسية وشعبية لا يستهان بها
ولا يمكن انكار تأثيرها في الشارع المصري الإدارة
الامريكية ممثلة في سفارتها بالقاهرة استشهدت بالتقرير
الذي صدر عن لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب وانفردنا
بنشرة منذ أسابيع علي صفحات الميدان والذي طالب
الحكومة بالحوار مع الاخوان باعتبارهم قوة شعبية مؤثرة
في مصر حالياً المفاجأة الكبري التي نكشف النقاب عنها
في هذا الملف الشائك هي رغبة الولايات المتحدة في
اجراء حوار مباشر بين جمال مبارك من ناحية وبين مرشد
الاخوان أو قيادات الجماعة من ناحية أخري وذلك من خلال
توجيه دعوات خاصة لكل منهما لحضور الحفل السنوي الذي
تقيمه السفارة الامريكية بالقاهرة يوم الرابع من يوليو
بمناسبة عيد الاستقلال الوطني وقد علمنا ان ضغوطا
كبيرة تمارس من قبل السفارة علي الطرفين للقبول بهذه
البادرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين ـ حسبما تزعم
امريكا ـ وهذه الدعوة بالذات قد أثارت جدلاً داخل صفوف
قيادات الجماعة العليا وتحديدا داخل مكتب الارشاد حيث
تضاربت الآراء بشأنها ففي الوقت الذي يري فيه البعض
انها فرصة مناسبة للتقرب من الادارة الامريكية باعتبار
ان كل خيوط اللعبة في يدها ـ كما قال الرئيس الراحل
أنور السادات منذ ثلاثين عاما كما ان هذا التقرب سوف
يؤدي إلي عدم اتخاذ الادارة الامريكية قراراً نهائياً
بدعم تصعيد نجل الرئيس إلي كرسي الحكم فيما رأي آخرون
ان قبول الاخوان لهذه الدعوة من جانب السفارة سوف يؤدي
إلي فقد الجماعة لبعض التأييد الشعبي الذي تحظي به في
الشارع المصري خاصة في ظل الممارسات الامريكية ضد
الشعوب العربية والإسلامية خاصة في فلسطين والعراق
المفاجأة الاكثر اثارة ان نفس سيناريو القلق وتضارب
الآراء حول حفل السفارة الامريكية داخل الجماعة يتكرر
بدرجة متقاربة داخل أروقة النظام وفي الحزب الوطني
فالبعض يري ان حضور جمال للحفل معناه ان زيارته
الأخيرة لواشنطن كان هدفها تدعيمه للوصول لكرسي الحكم
علي العكس مما أعلن ونشر حولها وان هدفها لم تكن له
أية ابعاد ذات صلة بهذا الموضوع في حين تري قيادات
أخري داخل الحزب الوطني ان عدم حضور جمال للحفل معناه
اغضاب مسئولي السفارة وبالتالي قادة البيت الأبيض من
جمال وبالتالي التقرب غير المحسوب نتائجه بين الاخوان
والامريكان وحتي لحظة كتابة هذه السطور لاتزال الآراء
داخل الاخوان والحزب غير مستقرة بشكل نهائي علي حضور
أو عدم حضور حفل السفارة الامريكية والذي سيحدد بشكل
ليس بالقليل صورة الحياة السياسية في مصر خلال المرحلة
القادمة
|