 |
 |
|
|
ياما في الحبس مظاليم
جاء حكم محكمة جنايات
القاهرة في قضية نواب القروض الشهيرة ببراءة رجال
أعمال في القضية ليؤكد بما لايدع مجالاً للشك صدق
المثل الشعبي الذي يقول ياما في الحبس مظاليم هذا
الحكم التاريخي الذي قضي ببراءة كل من ياسين عجلان
ومحمد كامل علبة ومحمود عبدالوهاب والسيد الكيك رغم
أنه أنهي سنوات من العذاب عاشتها مجموعة من كبار
المستثمرين ومشاهير النواب في مصر ورغم أنه أغلق بنسبة
كبيرة واحدة من أكبر القضايا التي انشغل بها الرأي
العام لسنوات طويلة إلا أنه لايجب أن يمر مرور الكرام
بل علينا أن نتوقف أمامه ونعيد فتح العديد من الملفات
الشائكة والتي تؤدي إلي تدمير مناخ الاستثمار في مصر
حالياً ومستقبلاً أول الملفات التي فجرتها هذه القضية
ملف التحريات الرقابية المضروبة حيث كشف منطوق الحكم
في القضية أن الرقابة لم تجر تحريات وإنما اكتفت بتلقي
بلاغ من مجهول وأحالته للنيابة بجملته دون تحقيق أو
تمحيص وبهذا ارتكبت خطأ كبيراً في حق نفسها وسمعتها
وفي حق رجال مخلصين ومستثمرين كبار ذاقوا مرارة السجن
لعدة سنوات توقفت خلالها مصانعهم وشركاتهم وشردت
العمالة التي كانت تعمل بها لا لسبب إلا لوجود أخطاء
في التحريات ولذلك يجب أن تتم محاكمة المسئولين عن
الرقابة الذين أحالوا البلاغ المجهول للنيابة وبنوا
اتهاماتهم الملفقة ضد رجال شرفاء علي معلومات مضللة
وكاذبة وأعتقد أن هناك العشرات بل المئات وربما
الآلاف من القضايا التي لاتزال منظورة حالياً مثل هذه
القضية ونتمني أن تتوصل الجهات القضائية للحقيقة فيها
حتي لايظلم أبرياء جدد ويلقي بهم في غياهب السجون
لسنوات لايعلم مداها إلا الله أما ثاني الملفات
الواجب فتحها فوراً وبلا تردد فهو ملف القيادات
المصرفية التي تحاول استغلال الظروف لصالحها الخاص
وتحاول استخدام المحاكمة في لي ذراع المتهمين وإجبارهم
علي سداد ما عليهم مقابل منحهم شهادات التصالح رغم
أنهم ــ كما حدث في قضية نواب القروض ــ قد سددوا ما
عليهم من ديون وبالفوائد وبلغت جملة ما سدده هؤلاء
المستثمرون للبنوك مليون جنيه بالتمام والكمال
وبعضهم سدد كله ولذلك نطالب كل الجهات المختصة بضرورة
مراقبة تطبيق قانون البنوك الذي يقضي بانقضاء الدعاوي
الجنائية في قضايا البنوك عند سداد حقوق البنوك وإذا
كان المتهم محبوساً يخرج من السجن في هذا الإطار
أطالب المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام للتدخل
شخصياً لمواجهة تعنت البنوك ورفضها منح شهادات تصالح
لإنقاذ مسجوناً سددوا ما عليهم من قروض في نفس
القضية حتي يتم إغلاق ملفها نهائياً وأخيراً أطالب
الحكومة بالتدخل الفوري لحل المشاكل والمعوقات التي
تعترض الاستثمار في مصر وعلينا أن نعمل بفكر جديد
يتلافي سلبيات الماضي حتي نحقق نهضة اقتصادية شاملة
حتي يكون لنا مكانة بين الدول فالعالم في الحاضر
والمستقبل لن يعترف إلا بالكبار ولا عزاء ولا مكان
للصغار أمثالنا إذا ما استمر الوضع علي ماهو عليه
حالياً
|
|
 |
 |
|
 |
 |