|
بعد رفض البنك الدولى تخصيص نسبة من قروضه للأزهر
رفع الدعم عن الأزهر ومؤسساته التعليمية وزير التعليم
العالى يطالب جامعة الأزهر بالانضمام للتعليم العالى
جامعة الأزهر تعانى من عجز خمسين مليون جنيه وتبحث عن
مرتبات للموظفين الأوقاف ترفض رد أموال الوقف للأزهر
نبيل عبدالعزيز مع ان الازهر ومؤسساته التعليمية تلعب
دورا كبيرا فى تنقية العقول من شوائب الفكر المتشدد
والمتطرف التى يمكن ان تعلق بالعقول نتيجة للافكار
المغلوطة والمدسوسة سواء من الداخل أو الخارج بل هى
المؤسسات الوحيدة القادرة على المشاركة فى تفعيل قضايا
الاصلاح التى تقوم بها الدولة والمجتمعات الاسلامية من
خلال الوازع الدينى الذى ترسخه فى عقول وقلوب الشعوب
ومع هذا تواجه هذه المؤسسات ضغوطا كبيرة وتجاهلا سواء
من الداخل أو الخارج وهذا ما يدعو للغرابة فهل هذا
التجاهل من اجل الغاء هذا الازهر لانه لا توجد مؤسسات
دينية تنتمى لأى دين اخر تواجه هذه الضغوط فجامعة
الازهر وحدها تعانى من عجز فى ميزانيتها يصل الى خمسين
مليون جنيه فى الوقت الذى تمثل هذه الجامعة العريقة
من التعليم العالى
فى مصر اى ربع طلاب التعليم العالى على مستوى الجامعات
الاخرى حيث يبلغ عدد طلاب جامعة الازهر الف طالب
وطالبة هذا بالاضافة الى الطلاب الوافدين من كافة
انحاء دول العالم ويتحمل نفقتهم الازهر الشريف ومع ذلك
نجد الدولة ترفع يدها ودعمها عن هذا القطاع الدينى فى
مصر والغريب فى الامر ان المسئول عن هذا القطاع الدينى
والدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ورئيس شئون
الازهر الذى يملك تخصيص الميزانيات وتوجيه الدعم لكنه
لم يعط ميزانية ولم يعط دعما والامر لم يقف عند هذا
الحد بل ان وزارة الاوقاف لديها اموال الوقف الخاصة
بالازهر والذى يبلغ حوالى ثلاثة ارباع مليون جنيه
تقريبا ومركونة فى وزارة الاوقاف التى ترفض صرفها
لجامعة الازهر أو المؤسسات الدينية الاخرى تعللا بأنها
تحتاج الى تعديل القانون وتعديل التشريع فى الوقت الذى
قامت بصرف كافة الاوقاف القبطية للكنيسة من خلال لجنة
حل المنازعات ولم تعدل قوانين أو تشريعات والامر لم
يقف على الداخل فقط بل تفجرت القضية عندما خصص البنك
الدولى مليون جنيه كقروض لتطوير التعليم فى مصر
لكنه وضع شرطا فى غاية الغرابة وهو عدم حصول الازهر
على نسبة من هذه الاموال والا لا يتم صرفها مرة اخرى
بل ويجب ردها حتى وصل الامر الي ان بعث رئيس جامعة
الازهر الدكتور احمد الطيب بنائبه الدكتور عبدالدايم
نصير الى مجلس الشعب عند تخصيص اموال وقروض البنك
الدولي على التعليم العالى لتخصيص نسبة الى جامعة
الازهر لكن طلبه قوبل بالرفض باعتبار انه قروض مشروطة
للتعليم العالى وجامعة الازهر ليست تابعة لهذا القطاع
والاغرب من هذا ان يطالب وزير التعليم العالى ضم جامعة
الازهر لوزارته حتى يتسنى لها الحصول على نسبة من هذه
الاموال وكأن الداخل والخارج لا يريد الازهر وكاد
التطوير فى التعليم الازهرى يتوقف تماما بسبب هذا
العجز المالى الكبير مما دفع المسئولين فى الازهر الى
البحث عن ابواب انفاق جديدة كفتح باب الانتساب بجامعة
الازهر مقابل مصروفات وتطبيق نظام التعليم المفتوح
فضلا على انشاء معاهد ازهرية خاصة كل هذا للبحث عن
نفقات مالية نتيجة رفع الدولة يدها عن التعليم فى
الازهر ومؤسساته التعليمية فى الوقت الذى يحدث تضخم فى
ميزانية جامعات التعليم العالى نتيجة المنح والقروض
والدعم من الداخل والخارج لذلك اكد الدكتور احمد الطيب
رئيس جامعة الازهر فى احدى تصريحاته ان الازهر له
اوقاف تصرف عليه ولا يأخذ مليما من الداخل أو الخارج
ولكن لم نحصل على مليم واحد من هذه الاوقاف التى
تديرها الدولة والتى تصل الى ثلاثة ارباع مليون جنيه
تستثمر لصالح الدولة وايضا اكد الدكتور عبدالدايم نصير
نائب رئيس جامعة الازهر للدراسات العليا والبحوث ان
جامعة الازهر لا تتلقى اى دعم داخلى او خارجى لكنها
تعتمد على الميزانية التى تخصصها الدولة لها بالاضافة
الى تبرعات عينية من بعض رجال الاعمال وهى تبرعات
شخصية بسيطة للغاية حتى ان الدولة قد رفعت الدعم عن
جامعة الازهر فى الوقت الذى تم تدعيم الجامعات الاخرى
مما يزيد على مليون جنيه لتطوير التعليم فيها ومع
كل هذا لم تتلق الجامعة مليما واحدا كل هذه الضغوط على
المؤسسة الازهرية لكى يتم الغاؤها والابقاء على
التعليم العام الذى يظهر من صورة هذه الضغوط ان هناك
ايادى خارجية وراءها ولابد من دق ناقوس الخطر تفاصيل
المخطط الأمريكى ما زالت المحاولات الامريكية لاختراق
الازهر مستمرة بدءا من السيطرة على المناهج الازهرية
ومرورا بالتدخل فى اختيار الدعاه واخيرا بمحاولة ادخال
المال فى تمويل الازهر ليكون لها اليد الطولى فى تحديد
الجرعة الدينية المسموح بها فقد بدات هيئة المعونة
الامريكية فى اغراء الازهر بتحويل جزء من المعونة الى
مصر الى الازهر لبناء معاهد ازهرية تحت اشراف امريكى ،
وارسال بعثات ازهرية للدراسة فى امريكا فى محاولة لعمل
غسيل مخ لهؤلاء الدعاه او خلق دعاه مواليين لامريكا ،
ومنح امتيازات للدعاه فى السفر بدون قيود الى امريكا
ورفع اسماء بعضهم من قوائم غير المرغوب فى تواجدهم
بواشنطن، ومقابل كل ذلك يكون لامريكا الحق فى اختيار
الجرعة الدينية المقررة على طلبة الازهر وكذلك اختيار
الاساتذه الذين سيناط بهم وضع مناهج تعليميه لطلاب
الأزهر وقد استغلت الادارة الامريكية المشكلات التى
يعانى منها التعليم الأزهرى فى السنوات الاخيرة نتيجة
ما يواجهه من أهمال وضعف امكانات وعدم اهتمام كاف من
الحكومة به، ووضعت مشروعا كاملا للقضاء على التعليم
الازهرى وخلق خطاب دينى جديد يتماشى مع الاهواء
الامريكية وحسب المشروع الأمريكى الذى اعده مجموعة من
الخبراء الامريكان فى وكالة المخابرات الامريكية CIA"
فقد بدأ بالتركيز على برنامج المعونة الأمريكية لتنفيذ
هذا المشروع بعد أن جرى التوصل إلى نتيجة مفادها أن
الدعاة المصريين ورجال الدين المصريين هم الأكثر شهرة
وتأثيرا فى بقية الدول العربية والإسلامية، فى حين
احتل رجال الدين السعوديين المرتبة الثانية ، ويرى
المشروع أن خطة تطوير الخطاب الدينى فى مصر سيجرى
تنفيذها من خلال دورات تدريبية مكثفة، وهذه الدورات
ستنعقد بين القاهرة وواشنطن وأن مدة كل دورة تدريبية
ستكون ستة أشهر، ويلتحق بها 600 من الدعاة ورجال الدين
المصريين يمكثون منها ثلاثة أشهر فى واشنطن وبقية
المدن الأمريكية، وثلاثة أخرى فى القاهرة وسيتم
اختيار عدد من رجال الدين الكبار الذين يرفضون الإرهاب
ولديهم تفسير عقلانى للدين، وذلك ليكونوا محاضرين
رئيسيين فى هذه الدورات التدريبية، كما يحصل رجال
الدين هؤلاء أيضا على دورات تدريبية مدتها شهر واحد فى
واشنطن تتضمن كيفية إلقاء المحاضرات والتركيز على
الجوانب المعنية من هذه الخطة وتشمل خطة تطوير
الخطاب الدينى التركيز على مفردات هذا الخطاب وليس
موضوعاته فقط، خاصة ما ورد فى القرآن أو فى أقوال
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الحديث لأنه وفق رؤيتهم
فإن هذه المفردات هى التى تشكل السلوك العام والتفصيلى
الذى يلتزم به الأفراد، بل إن هذه المفردات هى التى
تؤدى إلى الإرهاب كما يرون وعلى سبيل المثال يقول
المشروع إنه بعد أن تشاور أعضاء اللجنة مع عدد كبير
من أبناء الجالية الإسلامية فى أمريكا رأوا أن لفظة
الجهاد يجب أن يتم قصر معناها على جهاد النفس مع
الالتزام بالعبادات فقط، وبالتالى يجب ألا يمتد معناها
إلى القتال أو التحريض عليه أو أية تفسيرات أخرى
أما لفظة اليهود فيجب أن يكون التفسير هو أنه لا يقصد
بهم اليهود أو الإسرائيليين الذين يعيشون فى عصرنا
حاليا، وإنما المقصود بهم قوم من البدو المتنقلين
الذين عاشوا فى الماضى السحيق، وأن أسباب الخلافات بين
هؤلاء اليهود وأصحاب الرسول محمد فى ذلك الماضى غير
معروفة على وجه الدقة حتى الآن، وأنه لا يجوز أن يمتد
العداء مع اليهود الذين يعيشون حاليا بسبب عداء غير
مفهوم تم فى الماضى القديم وهكذا تسعى اللجنة إلى
تمرير هذه الأفكار من خلال خطة تطوير الخطاب الدينى
الذى يوصى برفع شعار العلم الأفضل والذى من خلاله
تتشكل لجنة دينية عليا من المحمديين والمسيحيين
واليهود تهدف كما يقول المشروع إلى تبصير كل شعوب
العالم بالتقاء وجهات النظر والتقارب بين الديانات
الثلاث وتقترح الخطة الأمريكية أن يمثل المحمديون فى
هذه اللجنة من خلال الأزهر، وبالتعاون مع نخبة من رجال
الدين السعوديين، وأن يمثل المسيحيون من خلال لجنة من
الفاتيكان، واليهود عبر رجال الدين فى إسرائيل وأوربا،
وأن تعقد هذه اللجنة 4 اجتماعات كل عام فى الأماكن
المقدسة فى القدس ومكة والمدينة ومقر الفاتيكان وتشير
الخطة إلى أن التوجيهات التى تصدرها هذه اللجنة العليا
يجب أن تكون ملزمة لكل الدعاة فى شتى أنحاء الدول
الإسلامية، وأن يتم إعداد كتيبات عن أعمال هذه اللجنة
يتم توزيعها على الدعاة وتركز خطة تطوير الخطاب
الدينى والازهر على الموضوعات التى يتم تناولها فى
الخطب العامة ويقصد خطبة الجمعة حيث تشير اللجنة إلى
أنه لا يجوز بأى حال تسييس هذه الخطب العامة، خاصة بعد
أن ثبت أن تسييس هذه الخطب هو الذى أدى إلى زيادة
أعداد المتطرفين والإرهابيين فى دول المنطقة، كما أن
هذا التسييس يتم دائما بهدف الهجوم على السياسات
الغربية والإسرائيلية تحديدا وتطالب الخطة الأمريكية
بأن يلتزم الدعاة بالتركيز فى خطتهم على شعائرهم
الدينية بعيدا عن أى تعصب أو إثارة للكراهية ضد
الآخرين، بل وتطالب الخطة بفرض جزاءات فورية على كل
رجل دين يحاول أن يقوم بتسييس الخطب العامة أو حتى فى
أحاديثه الإعلامية وتشدد الخطة على ضرورة وضع رجال
الدين المسئولين عن الدعوة تحت رقابة أجهزة الدولة
وذلك لضمان قيامهم بالتوجيه الدينى المناسب الذى يقضى
على نزعات التطرف والعدوان، وترى الخطة أهمية أن تكون
هناك خطة إعلامية متدرجة تبدأ بإزالة الحقد والبغضاء
والاختلاف بين المحمديين وغيرهم من أصحاب الديانات
الأخري، وفى مرحلة تالية فإن الخطة الإعلامية يجب أن
تعمل على طرح أحاديث مشتركة ولقاءات حوارية يشارك فيها
رجال الدين الإسلامى والمسيحى معا حول كافة جوانب
الاتفاق الممكنة، وفى المراحل الثلاث الأخيرة سينضم
إلى هؤلاء رجال الدين اليهودي، على أن يجرى تطبيق هذه
الخطة الإعلامية أيضا على نطاق التجمعات الأخرى داخل
المجتمع، ونفس الأمر بالنسبة للكتب والمقررات الدينية
وبعض الصحف التى يجب أن تركز على هذا الاتجاه وذلك من
أجل عالم أفضل الدكتور محمد عبدالمنعم البرى رئيس
جبهة علماء الازهر ومدير مركز الدعوة بجامعة الازهر
يقول نحن ضد اى تدخل فى مناهجنا، ولا نقبل اية ضغوط فى
هذا الشأن، ولكننا اذا نظرنا الى ما يسمى بالتطوير
والتغيير فى المناهج فإنه امر واقع ويكفى ان اشير لك
لو راجعت كتاب �المطالعة الازهرىة? للصف الثالث
الثانوى الازهرى وبالتحديد الصحابة الرابعة والثلاثين
ص ستجد مخالفات وتشويهات لصورة الصحابة، من امثال
عمرو بن العاص ومعاوية وغيرهما فالاساءة الى الصحافة
واضحة مع اننا جميعا نحفظ قول الحبيب المعصوم صلى الله
عليه وسلم خير القرون قرنى ثم الذين يلونه ثم الذين
يلونهم فالصحابة خير من صاحب الرسل ليس فى الاسلام
فقط انما لو سألت اليهود او النصارى، فسيقولون افضل
الناس من صاحبوا أو لازموا موسى وعيسى أو تلاميذ
المسيح فهؤلاء يجب احترامهم ولكن المناهج تذهب الى غير
ذلك اما النائب على لبن عضو مجلس الشعب فيقول اولا
اريد ان اسأل عن المعونات الامريكية هل هى لمصلحة مصر
أم لمصلحة امريكا؟ بالطبع لمصلحة امريكا وخدمة اغراض
خاصة، فمجموع المعونات يمثل فقط من ميزانية
التعليم، فهل الشروط تساوى ما حذف من المناهج، وما تم
تخريبه؟ ان هذه القروض أو المعونات موظفة لغرض معين،
هو فرض سياسة معينة، فى المناهج، فقد تم انشاء مركز
يسمى مركز تطوير المناهج، كان فيه خبيرا امريكيا،
وبه وحدة المناهج الدينية وترأسها خبيرة امريكية اسمها
الدكتورة �المبرت? وتم فى تلك الفترة حذف آيات الجهاد
وغزوات النبى ودروس وآيات تحريم الربا والخمر، ووصل
الامر الى التاريخ الاسلامى والمواد القومية
|