|
ماذا دار في الجلسة السرية..؟!
مجلس الصلاحية يرفض الدفع ببطلان تشكيله أو رده ويؤكد
عدم وجود داع لتأجيل المحاكمة لمرض أحد المدعي
عليهما
قرار وزير العدل بالإحالة ليس من القرارات الإدارية
التي تختص محكمة النقض بإلغائها
الحصانة القضائية لاتحمي أصحابها من المسئولية عن
العثرات التي تخل بشروط توليهم القضاء
المستشار البسطويسي لم يتيقن من صدق اتهام برهام
بتزوير الانتخابات
كتب: عز الأطروش
تمكنت الميدان من الحصول علي نص الجلسة
السرية غير المعلنة لمجلس الصلاحية يوم18مايو الماضي
والتي تم فيها الحكم ببراءة المستشار محمود مكي وتوجيه
اللوم للمستشار هشام البسطويسي في الدعوي التأديبية
المقامة ضدهما من المستشار ماهر عبدالواحد النائب
العام وكانت الجلسة عقدت برئاسة المستشار فتحي
عبدالقادر خليفة رئيس محكمة النقض وعضوية المستشارين
أحمد علي سيد خليفة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعادل
زكي اندراوس رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وزكا بقطر
بس رئيس محكمة استئناف طنطا ومحمد سامح أحمد وصلاح
الدين كامل ومحمد شفيع الجرف المستشارين بمحكمة النقض
وبحضور المستشار خالد أبوزيد المحامي العام الأول
وعادل شاكر حسن سكرتير المجلس
وتضمنت الجلسة عرضاً لمكتوب النائب العام رقم �? لسنة
المتضمن رفع الدعوي التأديبية ضد المستشارين
عملاً بنص المادتين �، ? من قانون السلطة
القضائية الصادر بالقانون رقم لسنة والمعدل
بالقانون رقم لسنة وأكد محضر الجلسة أن
الدعوي المقامة بتاريخ ابريل الماضي أمام مجلس
تأديب القضاة بناء علي طلب وزير العدل نتيجة لما نسب
للمستشارين بتاريخ ديسمبر لعام بدائرة قسم
العجوزة بمحافظة الجيزة حيث أشارت الدعوي إلي
اقترافهما جريمة القذف بطريقة النشر والمؤثمة بالمواد
، ، ، من قانون العقوبات في حق المبلغ
المستشار محمود صديق برهام رئيس محكمة الاستئناف
بالقاهرة لقيامهما بالإدلاء بتصريحين نشرا بإحدي الصحف
الأسبوعية �صوت الأمة? بعددها رقم �? الصادر بتاريخ
ديسمير في الخبر المعنون �القائمة السوداء
للقضاة المتهمين بتزوير الانتخابات? تعليقاً علي ما تم
إعلانه منسوباً لنقابة المحامين بما يسمي �القائمة
السوداء? والتي تضم حسب سياق الخبر وعباراته �أسماء
القضاة الذين قاموا بتزوير الانتخابات وإعلان نتائجها
علي غير الحقيقة لصالح مرشحي الحزب الوطني الحاكم?
حيث عمدت الصحيفة إلي كتابته بإثبات الحروف الأولي من
الأسماء الثلاثية لهؤلاء القضاة مسبوقة بكلمة مستشار
وقرين كل منهما بيان الدائرة الانتخابية التي كان
يرأسها وكان منها الأحرف الثلاثة الأولي من اسم المبلغ
المستشار محمود صديق برهام حيث ذكر بالخبر المنشور
تحديد �المستشار م ص ب? حيث تدور انتخابات دائرة
نبروة بالدقهلية حيث ألصقت به تهمة التزوير بدون دليل
وأضاف المحضر أن المستشارين مكي والبسطويسي علما وأقرا
بهذه الاتهامات وأدليا بتصريحات لنفس الصحيفة ومن ثم
فقد اقترفا الجريمة في حقه وبسوء نية وبغير دليل وكذلك
فهم لم يمثلا أمام النيابة العامة ومستشار التحقيق حيث
طلبهما مما ينبيء كما جاء بالمحضر بإطراحهما القانون
والاجتراء عليه ومن ثم وجب إقامة الدعوي التأديبية
وذكر محضر الجلسة أن نيابة أمن الدولة العليا أجرت
التحقيق في هذه الواقعة والمقيدة برقم لسنة
حصر أمن دولة بعد إحالة البلاغ إليها من النائب العام
وأثبت المحقق ما جاء ببلاغ محمد صديق برهام وأثبت
المحقق قول المحامي جمال تاج الدين عضو النقابة يطالب
فيه بتطهير حقوق القضاة من المزورين وقول البسطويسي
بطلبه استبعاد أسماء القضاة المشار إليهم من العمل في
القضاء والقول بأن مجلس القضاء الأعلي متواطئ مع وزارة
العدل لصالحهم ومطالبة مكي بكشف حقيقة تورط القضاة في
عملية التزوير وكشف المحضر أن النيابة العامة في
تحقيقاتها استجوبت صحيفة �صوت الأمة? ونفت قصدها وإنها
نقلت خبراً وكذا أكد رئيس تحرير �آفاٍ عربية? أنه لم
يشرف علي نشر الخبر وعن حيثيات الحكم الذي أصدره
المجلس التأديبي وطلبات الدفاع عن المستشارين المحالين
أفاد مجلس الصلاحية بالردود وأكد أنه بالنسبة لطلب
تأجيل الدعوي لمرض المدعي عليه البسطويسي والتي طلبها
الدفاع فأكد أن هذا مردود ولن يؤثر في الدفاع مادام
حضر مدافعون عنه ومن حيث الدفع ببطلان تشكيل مجلس
التأديب والقائم علي أعضائه من رؤساء محاكم الاستئناف
المشتركين فيه فسبق لهم الاشتراك مع باقي رؤساء محاكم
الاستئناف في إصدار بيان يكشف عن رأيهم في موضوع
الدعوي التأديبية فإن الدفع مردود بأن أياً من أعضاء
مجلس التأديب لم يشترك في طلب الإحالة إلي المحاكمة
التأديبية وفق قانون السلطة القضائية وأن مجلس التأديب
مشكل من كبار رجال القضاء بحكم وظائفهم وعن رد
المحكمة والذي طالب به دفاع المستشارين المحالين أفاد
المجلس بأنه لاتوجد مسببات للتنحي حيث لاتتوافر شروط
الرد وعدم الصلاحية حيث يتنافي ذلك مع قانون السلطة
القضائية وكذلك عدم وجود أي أسباب يستند إليها المدعي
مثل الخصومة أو العداوة أو وجود أي شعور بالحرج من نظر
الدعوي وأضافت الحيثيات أنه بالنسبة لما أثاره دفاع
القضاة المحالين من أن منع مستشاري محكمة النقض من
المرافعة أمام مجلس التأديب قاصر علي درجة مستشار ولا
يسري علي درجة نائب رئيس محكمة النقض فإن ذلك مردود
باختلاف أمر تشكيل المجلس عن أمر الدفاع أمامه ولا
يجوز مخالفة صريح النص بحجة تأويله وأن قانون السلطة
القضائية لايسمح للمحامين المدنيين بالمرافعة أمام
مجلس التأديب أما بالنسبة لما أثاره الدفاع عن بطلان
دور وزير العدل في طلبه رفع الدعوي التأديبية وبخصوص
الطعن في قراره أمام دائرة رجال القضاء وطلب إرجاء
الدعوي التأديبية حتي يفصل في ذلك فإنه مردود بما هو
مقرر في قضاء محكمة النقض من أن قرار وزير العدل
بالإحالة إلي مجلس الصلاحية �أو التأديب? ليس من قبيل
القرارات الإدارية التي تختص محكمة النقض بنظر طلب
إلغائها أو بطلانها واستند إلي أن قرار الوزير لايعد
من القرارات الإدارية النهائية التي تختص محكمة النقض
بها عملاً بالمادة �? من قانون السلطة القضائية وفي
خصوص ذلك قضت المحكمة الدستورية بأن دور وزير العدل
سواء في طلبه رفع الدعوي التأديبية أو ندب من يقوم
بإجراء التحقيق السابق عليها لايجرد الدعوي التأديبية
من ضماناتها الأساسية ولا يجعل السير فيها أو متابعة
إجراءاتها أو الفصل فيها لجهة إدارية بل الأمر في
شأنها لايزال معقوداً لمجلس التأديب الذي أقامه المشرع
من عناصر قضائية تتصدر في التنظيم القضائي درجاته
العليا وإليه تؤول مسئولية تقدير التهمة ووزن أدلتها
بمقاييس موضوعية فقد خوله المشرع حق إجراء التحقيق
وأن زمام الدعوي التأديبية بيده ولا يجاوز دور وزير
العدل في شأنها مجرد طلب رفعها علي ضوء الأدلة التي
تتوافر لديه أما رفعها أو مباشرتها فموكول إلي النائب
العام بصفته وليس لأي سلطة التدخل في مجريات الدعوي
التأديبية أو إعاقتها أو توجيهها وجهة معينة أو إقحام
أدلة عليها أو مراجعة القرار الصادر عن مجلس التأديب
وأن قانون السلطة القضائية لايجيز الطعن في أحكام مجلس
التأديب بأي طريقة من الطرق وحول ما أثاره الدفاع عن
بطلان قرار الإحالة فأمره مرجعه إلي المجلس وحده
ولايجوز ولا جدوي من التحدي بطلب إلغائه من وزير العدل
أو النائب العام أو القول ببطلانه من أية جهة قضائية
لما سبق تقريره من أن الدعوي التأديبية وتقدير
إجراءاتها والحكم فيها وفق قانون السلطة القضائية وحده
المنظم لذلك وحول الدفع بعدم جواز نظر الدعوي
التأديبية لانقضائها بتنازل المجني عليه وطلب تحقيق
هذا التنازل والتعديل عليه حتي ولو كان شفاهة فإن هذا
الدفع مردود بما سبق تقريره من أن المجلس لايخضع في
إجراءاته أو في الجزاءات التي ينزلها لغير ما ورد
بخصوصها في قانون السلطة القضائية وأفاد أن مجلس
التأديب لايقضي بالعقوبة الجنائية لجريمة القذف وتنحصر
العقوبة بين اللوم أو العزل وفق نص المادة من
قانون السلطة القضائية وأكدت الحيثيات أن موضوع
الدعوي التأديبية أفاد المجلس أنه لاشبهة في أن
الحصانة القضائية لايجوز أن تكون موطئاً لحماية أعضاء
السلطة القضائية من المسئولية عن عثراتهم التي تخل
بشروط توليهم القضاء وقيامهم علي رسالته ولا تكون
عاصماً من محاسبتهم عما يصدر عنهم من أعمال تؤثر في
هيبة القضاء وقد أكد مجلس التأديب أن سبب الحكم يعود
إلي أن المستشار هشام البسطويسي لم يتيقن من صدق
التهمة المزمع إسنادها ضد المبلغ عن تزويره الانتخابات
ولم يتحقق من وجود أي دليل علي صدق الاتهام المنشور
واتهامه بتزوير الانتخابات وتوافر جميع أركان جريمة
القذف المعاقب عليها القانون جنائياً وكذا امتناعه عن
الإدلاء بأقواله أمام النيابة ومستشار التحقيق بغير
عذر مما يكشف عن اجترائه واحتقاره القانون الذي أقسم
علي احترامه وتطبيقه وتقديراً لظروفه المرضية فقد
اكتفي مجلس التأديب بتوقيع أخف العقوبتين عليه وهي
�اللوم? وبالنسبة لما نسب للمستشار محمود مكي من
اشتراكه في التعليق علي خبر اتهام القضاة بتزوير
الانتخابات وتصديقه الخبر وقد رأي المجلس تبرئته من
جريمة القذف ولا وجه لمؤاخذته عن عدم استجابته لطلب
سماع أقواله والذي وإن كان فيه احتقار للقانون واجتراء
عليه ومن ثم فقد رأي المجلس رفض جميع الدفوع التي
تقدم بها الدفاع ووقع عقوبة اللوم للمستشار البسطويسي
وبراءة مكي مما نسب إليه في الدعوي التأديبية
|