|
أفكار للمستقبل؟!
رغم كل الانتقادات التي
توجه إلي الحزب الوطني إلا أنني ومن واقع ما أراه
بنفسي أشعر أن هناك تغيرات كبري حدثت بشدة بالنسبة
للمناقشات الديمقراطية التي تدور داخل الحزب وأصبح
هناك متسع من الحوار الذي لايخلو من توجيه انتقادات
بناءة بعيداً عن الاتهامات العشوائية.
في هذا الإطار أشير إلي
الاقتراح الذي عرضته منذ أيام خلال اجتماعات قيادات
الحزب الوطني مع أعضاء الهيئة البرلمانية لنواب الوطني
بمحافظة الدقهلية وفي حضور جمال مبارك الأمين العام
المساعد وأمين السياسات وأحمد عز أمين التنظيم
والمستشار محمد الدكروري عضو مجلس الشعب والمستشار
القانوني للرئيس مبارك.
في هذا الاجتماع قلت
لقيادات الحزب: إذا كنا مقبلين في الفترة القادمة علي
إجراء تعديلات دستورية وتغييرات في قوانين المشاركة
السياسية وإعداد تشريع جديد خاص بالانتخابات.. فلماذا
لانفكر بصورة جدية في إعداد تعديل تشريعي يتم بموجبه
منع الوزراء من الترشيح في انتخابات مجلسي الشعب
والشوري وهذا هو النظام المعمول به في أغلب دول العالم
الديمقراطية فكما هو معروف يتم اختيار الوزراء من بين
النواب وليس العكس كما يحدث عندنا.
وحتي تتضح الصورة أمام
قيادات وأعضاء الحزب بالنسبة لهذا الاقتراح الذي نال
استحساناً وقبولاً من جانب جميع الذين حضروا الاجتماع
قلت: كيف يكون الوزير وفقاً للنظام المتبع حالياً في
مصر خصماً وحكماً في نفس الوقت؟! بمعني أنه كيف يكون
مسئولاً تنفيذياً بصفته الوزير وهو في نفس الوقت نائب
برلماني يقوم بدور الرقابة علي نفسه، وأعتقد أن
استمرار هذا الوضع أمر غير مقبول أو مستساغ وقلت
أيضاً: إذا كان الوزير يريد أن يرشح نفسه في
الانتخابات فلماذا لايتقدم باستقالته من منصبه مثلما
يحدث مع ضباط الشرطة وأعضاء الهيئات القضائية؟!.
كما اقترحت أيضاً منع
تعيين الوزراء الحاليين في البرلمان لأنني أري أن
المجلس لن يستفيد شيئاً من وجود وزير بين أعضائه لأنه
من ناحية ليس لديه الوقت لحضور الجلسات واجتماعات
اللجان وإذا حضر فإنه يحضر للبرلمان بصفته الوزارية
وليس النيابية. كما أن التجربة أثبتت بالفعل أن
الوزراء الذين يتم ترشيحهم أو تعيينهم تتغير معاملتهم
مع النواب بعد دخولهم البرلمان لأنهم يشعرون أنهم
أصبحوا يحتمون بالحصانة التي تمنع كشف تجاوزاتهم أو
مخالفاتهم.
هذه الاقتراحات التي
نالت قبول قيادات وأعضاء الحزب أضعها أمام كافة الجهات
المختصة.. وافتح باب المناقشة العامة أمام القراء
حولها لنصل لتشريع جديد هدفه حماية الصالح العام وليس
مجاملة الوزراء أو التستر علي مخالفات أو تجاوزات تحت
ستار الحصانة البرلمانية.
|