|
التوريث ليس
رغبة «مبارك» وهدف نجله جمال!
كتب: محمد
ثروت
أكد د. يحيي الجمل ان
التوريث لن يحدث نهائيا مهما تصاعد نفوذ جمال مبارك
أمين لجنة السياسات.
وقال لـ«الميدان» اعرف
الرئيس مبارك جيدا وكنت قريبا من حكمه منذ بداية
الثمانينيات وحتي تغيرت الظروف وهو لا يفكر مطلقا في
التوريث لكن ربما تكون هناك رغبة لدي البعض من
المقربين للرئيس او من ذوي المصالح او رغبة جمال مبارك
نفسه.
واشار الجمل الي انه سبق
وأرسل مقالا لصحيفة الاهرام عن الجمهوريات الملكية
فرفضت نشرها مؤكدا انه كفقيه دستوري يري استحالة نجاح
تلك التجربة السورية في مصر التي تحكمها معايير ودرجات
لا يمكن تجاوزها مهما كانت الاسباب بالاضافة الي
تعقيدات داخل مؤسسات الحكم نفسها.
وحول الهجوم علي حزبه
الجديد «التغيير الديمقراطي» أوضح د. الجمل ان بعض
كتاب الحزب الوطني واصحاب المصالح الشخصية هم الذين
يهاجمون الحزب الوليد وقد يصل الهجوم احيانا الي
التجريح الشخصي لكنه لا يهتم بمثل تلك الصغائر.
مؤكدا في الوقت نفسه انه
لا توجد احزاب حقيقية في مصر سوي الاخوان المسلمين
الذين طوروا خطابهم السياسي واصبحوا يتحدثون عن
التعددية وقبول الاخر والديمقراطية ولذلك فقد اقتربوا
من تسعين مقعدا في البرلمان وهم دائما يطالبون
بالاصلاح السياسي.
اما الاحزاب الاخري فهي
احزاب مصالح، فرفعت السعيد باع التجمع لمسئول كبير،
والحزب الوطني اصبح حزبا صغيرا مثل حزب الحاج احمد
الصباحي مشيرا الي ان الاحزاب تنشأ باختلاط وتأييد
الرأي العام وليس من قرارات فوقية من لجنة منع
الأحزاب.
واوضح ان مصر تمر بحالة
مخاض سياسي وحراك اجتماعي وكل شيء يولد من جديد اما
مسألة انه يصبح مولودا مشوها او مكتملا فهذا يترتب علي
الاوضاع في مصر وما لم يفتح باب الاصلاح فإن اغلاقه
بالضبة والمفتاح يؤدي الي كوارث.
وطالب د. الجمل بتداول
سلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع النزيهة كما طالب
بانتخاب الجميع من العمد والمشايخ وحتي رئيس الجمهورية
بل بانتخاب شيخ الازهر والبابا مؤكدا ان الديمقراطية
تعني سيادة القانون وطمأنة المستثمرين في الداخل
والخارج لأن الفساد والاستبداد وجهان لعملة واحدة ففي
ظل الحكم الاستبدادي يبدو الفساد والنفاق والرشوة
والمحسوبية وهروب المستثمرين بأموالهم الي الخارج اما
الانظمة الديمقراطية فتسود فيها قيم المحاسبة
والشفافية والادارة الصالحة التي تحقق الرفاهية
والتنمية.
وأشار د. الجمل الي ان
حزبه الجديد الذي قام بتأسيسه مع د. اسامة الغزالي حرب
هو الحزب الذي تحتاجه مصر وقد لاحظنا اقبال عدد كبير
من الشباب عليه وكذلك النساء وكل الطامحين للتغيير في
مصر ونحن نستعمل الوسائل الحديثة مثل رسائل الـS.M.S
والبريد الالكتروني لمخاطبة شريحة كبيرة من الشباب
|