|
نأمل في انضمام نواب الحزب الوطني إلي مجموعة الـ 88
في مجلس الشعب
الأوضاع في مصر لن تستقر.. وطرق التغيير السلمي مغلقة
كتب:
بلال الدوي
أعلن د. محمد علي بشر ــ أصغر أعضاء مكتب إرشاد جماعة
الإخوان المسلمين المحظورة ــ عن مفاجأة مدوية سيكون
لها أثر كبير في صفوف الجماعة حينما قال ان المكان
الحقيقي للإخوان المسلمين هو المعتقلات. فقد اعتبر
البعض هذا الكلام اعترافاً يصب في صالح أعداء الجماعة
ــ علي حد وصفهم ــ وتجعلهم يكيلون الاتهامات للجماعة
ويؤكدون أنها تستحق أكثر من ذلك.. ويتخذون هذا
الاعتراف سنداً للهجوم عليها وهو ما جعل مكتب الإرشاد
في مأزق شديد ومطالب بالرد والتوضيح لأعضاء الجماعة من
جهة والرأي العام من جهة أخري.. إلا أن البعض الآخر
اعتبر كلام «بشر» بمثابة «تنفيس» عما بداخل قيادات
الجماعة من اعتقادات نتجت عن استمرار حملات الاعتقالات
التي طالت بعض قيادات كبري في الجماعة منها أعضاء
بارزون بمكتب الإرشاد خاصة د. رشاد البيومي و د. محمود
مرسي.. ورئيس القسم السياسي بالجماعة د. عصام العريان.
وكان بشر حضر إلي نقابة المحامين لإلقاء كلمة الجماعة
في تضامنها مع جمال تاج الدين ــ وهو القيادي الإخواني
ــ عضو مجلس نقابة المحامين بعد إحالته لمحكمة
الجنايات وبدأ حديثه قائلاً: نحن الإخوان المسلمين
نساند الأحرار ونطالب بالإفراج عن المعتقلين وتحرير
مصر ويسألونك متي؟! قل عسي أن يكون قريباً ويستحيل أن
تستقر الأوضاع وتدوم أو تؤدي إلي نجاحات حينما نجد
الشعب في واد والحاكم في واد آخر.. فقد تمايزت
الصفوف.. وفي الدنيا كلها الحاكم الذي يريد الإصلاح
ينحاز للشعب ولمطالب الشعب ويصالحه.. لأنه يحكم الشعب
باسم الشعب.
وذكر بشر مثالاً علي التفاف الشعب وراء حكومته في
فلسطين وقال إن زوجة الشهيد عبدالعزيز الرنتيسي ــ أحد
قيادات حركة حماس ــ قالت لي أن الجديد في فلسطين هو
أن الحكومة دخلت مع الشعب في نفس الخندق وعاشت معاناته
وحوصرت مثله.. ولذلك زادت شعبية حكومة حماس.. بعد أن
كانت الحكومات السابقة بعيدة عن الشعب.
وأكد د. بشر علي أن الوضع الحالي في مصر لايمكن أن
يستقر ولا أمل إلا أن ينضم الحاكم للشعب.. فمن يراهنون
علي أي قوة أخري واهمون.. سواء أكانت هذه القوة داخلية
أو خارجية باطشة أم أمناً مركزياً.. واستطرد قائلاً:
إن الحاكم لم يجد من فئات الشعب من يؤيد في دعوات
الإصلاح المزعوم.. بعد أن استعدي كل فئات الشعب من
قضاة وعمال ونقابات وطلاب وفلاحين.. فنحن نطالب بتحرير
الجامعات من الأمن.. وأتساءل أين الأحرار الآن؟!
وأتعجب من توجيهه لي تهمة الانضمام لجماعة محظورة وتم
الإعداد لتهمة أخري وهي تهمة الإعداد لانتخابات نقابة
المهندسين.
وأشار د. محمد علي بشر إلي استيائه من منعه من السفر
حينما يدعي لمؤتمر عالمي وقال: يمنعونني من السفر
حينما أذهب لمؤتمر علمي أو أذهب لتحكيم دولي أو حضور
ندوة مع المهندسين العرب أو الاتحاد الدولي
للمهندسين.. وأقول: شكل مصر يبقي إيه في الخارج؟
وحينما نرفع قضية ونكسبها.. يأتي إليّ الضابط في
المطار ويقول لي: «سهلة بكرة هنطلع قرار منع سيادتك من
السفر للخارج.. لأننا نحترم القضاء».
وقال بشر إن الحراك الذي نؤيده الآن يعتبر بمثابة صحوة
للشعب ونجاحاً كبيراً وسنقف مدافعين عن مطالبنا
بالحرية للشعب وسننتصر قريباً.. وهذه وقفة لايمكن أن
تمر دون المطالبة بالإفراج الفوري عن الشرفاء في
المعتقلات وفي طليعتهم الإخوان المسلمين فهم الأكثر
عدداً في السجون.. ليصبح مكاننا الطبيعي نحن الإخوان
المسلمين هو المعتقلات.
وقال: إن طرق التعبير السلمي للإصلاح أصبحت مغلقة..
وكان يأتي لي رسائل بهذا المعني وتقول: شوفوا لكم سكة
ثانية للإصلاح؟! انتوا وصلتوا لحد فين بمطالبكم بالطرق
السلمية وإصراركم علي التغيير السلمي.. ولكن مطالبنا
الخاصة بالحرية والديمقراطية سننتصر فيها.. ولن ننزلق
تجاه تغيير طريقنا ونحتاج فقط إلي صبر ومثابرة وطريق
التضحيات طويل من أجل إنقاذ البلد من الأوضاع
الحالية.. فالشريف معروف والخائن معروف والفساد يزكم
الأنوف والاستبداد موجود وخطوات الإصلاح متعثرة..
وحينما نتقدم خطوة واحدة للأمام نجدنا نعود خطوتين
للخلف.. ولذلك لزاماً علينا أن نؤيد وقفة القضاة
وسنستمر في المطالبة بإلغاء قانون الطوارئ.
وحينما سألت أحد أعضاء مجلس الشعب عن عدد النواب الذين
رفضوا قانون الحبس الاحتياطي وجدت عدد المعارضين زاد
بعد أن كان العدد 88 نائباً وهم ممثلو الإخوان
المسلمين.. إلي 105 نواب والذي وصل مؤخراً عدد
المعارضين لقانون الحبس الاحتياطي إلي 198 نائباً وهذا
يدل علي أن هناك الكثيرين من نواب الحزب الوطني أصبحوا
يدركون ضرورة الإصلاح ونتمني أن ينضموا إلي المطالبين
بالإصلاح.. وهذا أملنا.
|