الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 26 من جمادى الأولى 1427 هـ - 22 من يونيو 2006 م

 

 

   

  «نظيف» قدم استقالته.. و «مبارك» يؤجل قبولها

 

كشف عنها لشخصية رفيعة المستوي

رئيس الوزراء «مرعوب» من غضب القيادة السياسية عليه مثل «الجنزوري»

شلة جمال مبارك تحرض النواب ضد رئيس الحكومة في الحزب والبرلمان

شخصيات مقربة من الرئيس أبلغت «نظيف» أن النظام غاضب عليه

«نظيف» للمقربين منه: الوشايات المغرضة سبب خلافاتي مع الرئيس

انقسامات حادة في مجلس الوزراء بسبب صراعات «نظيف» و «جمال»

كتب: محمد طرابيه

تؤكد كل الوقائع والمؤشرات أن الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء يعيش حالياً واحدة من أسوأ أيام حياته إن لم تكن أسوأها علي الإطلاق.. حيث يشعر أنه أصبح غير مرغوب في بقائه رئيساً للحكومة سواء من جانب القيادة السياسية أو من قيادات الحزب الوطني أو من عدد من الوزراء الموجودين في حكومته هذا إلي جانب فقدانه للدعم الأمريكي الذي كان يعول عليه كثيراً في تحقيق حلمه بالتصعيد لكرسي الرئاسة.

ومما زاد الطين بلة ــ كما يقولون ــ أن نظيف يشعر في قرارة نفسه ــ وفقاً لمصادر مقربة منه ــ أنه تم «حرقه» شعبياً بعدما تم حرقه سياسياً وذلك بعدما اصطدم بكل القوي السياسية والشعبية خلال الفترة الماضية بداية من الإخوان الذين توعدهم بعدم النجاح في أي انتخابات قادمة مروراً بنسبة كبيرة من المصريين بعدما وصف الشعب بأنه غير ناضج سياسياً ثم مجلس الشعب الذي اصطدم بنوابه وقياداته أكثر من مرة وأدي هذا الصدام إلي مقاطعته هو وعدد من وزراء حكومته لجلسات ولجان المجلس. ووفقاً للمصادر نفسها فإن نظيف يشعر بالخوف الشديد من مواجهة نفس مصير كمال الجنزوري رئيس الوزراء السابق والذي تم «ركنه» سياسياً بعد خروجه من الوزارة في عام 1999 بسبب عدم رضا القيادة السياسية عنه ولايزال الجنزوري يعاني من هذا الأمر حتي الآن رغم توجيه الدعوة له في بعض الأحيان لحضور الاحتفالات الرسمية ولهذا فإن نظيف يخشي من مواجهة نفس المصير خاصة إن عمره لم يتجاوز الخامسة والخمسين عاماً حتي الآن ويعتقد أن لديه الكثير ليقدمه خلال السنوات القادمة.

ولقد كنا صادقين عندما أكدنا علي صفحات «الميدان» ومنذ أسابيع أن التقارب الذي حدث بين جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب الوطني وبين الإدارة الأمريكية معناه نهاية المستقبل السياسي لأحمد نظيف وأول من يعلم هذه الحقيقة هو رئيس الوزراء نفسه ولذلك فقد قام نظيف بعمليات «جس نبض» مع شخصيات سياسية مقربة من الرئيس مبارك ومع عدد من الوزراء المحسوبين عليه داخل الوزارة وفي مقدمتهم الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات والدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية.

وقد أكدت لنا مصادر مطلعة أن نظيف قد شعر بصدمة عنيفة عندما اكتشف أن النظام غاضب عليه وأنه لن يكون رجله القوي في الفترة القادمة علي العكس مما كان يخطط ويتصور. وقد اكتشف هذه الحقيقة المؤلمة ــ بالنسبة له ــ عقب حوار خاص جداً مع إحدي الشخصيات المقربة من الرئيس مبارك. وخلال المقابلة عبر رئيس الوزراء عن حزنه الشديد لما آلت إليه علاقته مع القيادة السياسية بسبب الوشايات التي لا تتوقف ضده وعبر عن استعداده لتقديم استقالته في أي وقت مشيراً إلي أنه قد جهزها بالفعل وسيتقدم بها في أي وقت تحدده القيادة السياسية إلا أن الشخصية رفيعة المستوي طلبت من نظيف عدم التعجل في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية مشيراً إلي أن القيادة السياسية لن تقبل بها حالياً وفي هذا الوقت المليء بالمعارك السياسية علي كافة الأصعدة الداخلية والخارجية وإن كانت هذه الشخصية قد ألمحت لرئيس الوزراء أن الرئيس لن يمانع في قبول الاستقالة ولكن في التوقيت المناسب الذي يتم تحديده فيما بعد.

وإزاء هذه التغيرات في المواقف فقد حدث انقسام كبير داخل مجلس الوزراء وتضاربت التوجهات حيث طلب المقربون من نظيف الاستمرار في موقعه وأداء عمله وعدم التفكير نهائياً في موضوع الاستقالة لأنها بهذا الشكل غير موجودة علي أجندة الحياة السياسية في مصر ولو قدمت علي هذا النحو فسوف تكون لها تداعيات خطيرة علي عدد من الشخصيات وفي مقدمتها نظيف والوزراء الموالين له.

أما الوزراء الذين تضمهم «شلة» جمال مبارك فلم تتردد في إعلان موقفها المضاد لنظيف وفي مقدمة هؤلاء رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار فالأول يحلم بتحقيق حلمه في الوصول لكرسي رئاسة الحكومة وهو الأمل الذي أحبطه نظيف في التشكيل الوزاري الأخير الذي تم في نهاية العام الماضي. أما محيي الدين فقد حاول رئيس الوزراء مراراً وتكراراً سحب عدد من اختصاصاته من خلال تعيين مستشارين في الوزارة بهدف تحجيمه وهو الأمر الذي لم ولن ينساه محيي الدين لنظيف.

وهناك أيضاً مجموعة أخري من الوزراء الموالين لجمال أبرزهم أحمد المغربي وزير الإسكان ومحمد منصور وزير النقل وزهير جرانة وزير السياحة وأنس الفقي وزير الإعلام وعلي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي.. أما باقي الوزراء فقد فضلوا عدم الدخول في مثل هذه المعارك والصراعات السياسية تحسباً لأي تغيرات قد تطرأ في المواقف خلال الفترة القادمة.

في السياق نفسه علمتُ أن نظيف اشتكي كثيراً لعدد من المسئولين المقربين إليه من قيام «شلة» جمال بتحريض النواب في مجلسي الشعب والشوري ضده سواء في اجتماعات اليوم الواحد التي تتم داخل الحزب الوطني أو في البرلمان ويتعمدون إحراجه أمام الرأي العام وإظهاره في صورة المسئول الذي يرفض تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك ولعل هذا هو السبب وراء عدم حضور رئيس الوزراء لجلسات مجلسي الشعب والشوري منذ أسابيع.

تجدر الإشارة إلي أن علاقة نظيف ومجلس الشعب قد ساءت بشدة خلال الأيام الماضية وذلك لعدة أسباب أهمها الأزمة التي أثارها النواب ضد تصريحات مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء والتي تهكم فيها علي واقعة حذاء طلعت السادات والنائب أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بالمجلس وهو ما اعتبره النواب تدخلاً سافراً من جانب مجلس الوزراء في أعمال خاصة بمجلس الشعب.

 

 

في هذا العدد:

النظام المصري يقوي علاقاته بـ«تل أبيب» تمهيداً للتوريث وإسقاط حماس

يحيي الجمل:
لا توجد أحزاب في مصر سوي الإخوان المسلمين فقط!
 

تورط وزير الري في جريمة ردم 30 فداناً من النيل!!

مؤتمر أقباط المهجر يطالب بقوات دولية لحماية الكنائس والمسيحيين في مصر

محمد علي بشر:
المعتقلات.. المكان الطبيعي للإخوان المسلمين

قصة حب ملتهبه بين شقيق وشقيقته أسفرت عن حمل في 6 أشهر

موسم نشاط الفرق الخارجة عن الإسلام فى مصر

صدمة السفير الأمريكى فى نادى روتارى الإسكندرية

مجموعة الإخوان تتهم نقيب المحامين بالعمالة للأمن!!

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات