|
رئيس
الوزراء يفرض قيوداً علي وزير الاستثمار في عملية بيع
الشركات
تغييرات مهمة بين
قيادات الحزب الوطني في «سبتمبر»
كتب:
وليد عرابي
يدور داخل الجلسات
السرية والاجتماعات المغلقة النقاش حول التعديلات
الوزارية المرتقبه في نهاية الصيف الحالي حيث من
المتوقع ان تطيح هذه التعديلات بالدكتور احمد نظيف
رئيس الوزراء بعد الانتقادات العديدة التي وجهت له
خلال الفترة الماضية ، واتهامه بالقصور والعجز عن
تنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي والخروج
بالاقتصاد المصري من أزمته، وتم ترشيح اربعة اسماء
بقوة لخلافة الدكتور نظيف علي راسهم جمال مبارك نجل
الرئيس وأمين لجنة السياسات إلى جانب رشيد محمد رشيد
وزير الصناعة ، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية
، ومحمود محيي الدين وزير الاستثمار ، كما يتزامن ذلك
مع الشائعات القوية عن توقيع الرئيس مبارك قرارا
بتعيين اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات نائبًا
لرئيس الجمهورية.
وفي اطار الصراع
علي خلافة نظيف .. جاء ترشيح جمال مبارك لرئاسة
الحكومة في إطار سعيه لاكتساب شعبية في الشارع المصري،
بعد أن اتهم بالابتعاد عن القواعد الشعبية والبقاء
بجانب رجال الأعمال، وفي ظل ترجيحات بإدخال عدد من
التعديلات المهمة على الدستور تعطيه صلاحيات كبيرة ،
وتمهد لتمرير سيناريو التوريث.
وجاء الاسم الثاني
المرشح لخلافة نظيف ليكون مفاجأه وهو الدكتور يوسف
بطرس غالي وزير المالية في خطوة قد يلجأ إليها النظام
لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، أولها إرضاء الأقباط
الغاضبين من عدم إسناد مناصب مهمة لهم في الدولة، وقطع
الطريق على لوبي أقباط المهجر الذي قطع شوطًا كبيرًا
في تحريض الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية والمجتمع
الدولي ضد مصر، بزعم تعرض الأقباط للاضطهاد وحرمانهم
من الوظائف العليا في الدولة ، وأن تعيين غالي في
رئاسة الحكومة سيلقى رضًا وقبولا قويا لدى واشنطن
والدول الأوروبية ، وسيحسن من فرص التعاون الاقتصادي
مع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية التي
ستسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، كما سيحدث توازنًا
في الداخل ويهدئ من مخاوف العلمانيين الذين أصيبوا
بالرعب من الصعود السياسي الكبير لجماعة "الإخوان
المسلمين" في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وفي المرتبه الثالثة
يأتي المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة الذي ارتفعت
أسهمه بقوة بعد العلاقات القوية التي أقامها مع أمريكا
وإسرائيل عقب توقيع اتفاقية الكويز ليكون المرشح
الثالث المطروح لرئاسة الحكومة الجديدة، لكونه من
الشخصيات المقربة من لجنة السياسات وينظر إليه قادة
الحزب الوطني الإصلاحيون على أنه من العقليات التي
تحمل فكرا اقتصاديا وسياسيا يتوافق مع الفكر الجديد
للحزب.
وجاء المرشح الرابع
محمود محيي الدين وزير الاستثمار ليكون علي قائمة
بدائل نظيف بعد اشتداد الصراع بينهما حول برنامج
الخصخصة وقالت مصادر داخل مجلس الوزراء ان محاولات
رئيس الوزراء تزايدت خلال الفترة الأخيرة لسحب البساط
من تحت أقدام محيي الدين ووقف هيمنته على برنامج
الخصخصة، مشيرة إلى أنه سيسعى في المرحلة القادمة إلى
تشكيل لجنة وزارية للسياسات الاقتصادية لتتولى الإشراف
على ملف الخصخصة وتكون عملية بيع الشركات تابعة لها،
وأن هذه الخطوة تكشف عن وجود حالة قلق من جانب نظيف
حيال الطموح المتزايد لوزير الاستثمار ، الذي رشحته
دوائر سياسية لخلافة رئيس الحكومة في حالة إقالته خلال
الأشهر القادمة، وامام هذه التطلعات من جانب محيي
الدين قام الدكتور نظيف باستغلال الضجة التي أثيرت حول
بيع شركة "عمر أفندي" لشركة "أنوال" السعودية ، والضجة
حول بيع شركة "غزل شبين" لمستثمر هندي بأقل من الثمن
الحقيقي لها لوقف برنامج الخصخصة وتحجيم وزير
الاستثمار، وبرر نظيف هذه الخطوة بحاجة برنامج الخصخصة
إلى دعم رسمي ووجود مسئولية تضامنية من مجلس الوزراء
لإعطاء مصداقية للبرنامج، في ظل تعرض محيي الدين
لانتقادات هائلة واستغلاله لمنصبه الوزاري في بيع
ممتلكات الشعب بأقل من قيمتها، وهو ما ألقي بظلال
سلبية على مشروع الخصخصة.
كما سيشهد الصيف
الحالي تغييرات مهمة وجذرية في البنية السياسية للنظام
الحاكم والمشهد السياسي العام في مصر ، والتخلص من بعض
قادة الحزب الوطني ورئيسي مجلسي الشعب والشورى، إذ
سيتم اختيار رئيس جديد لمجلس الشعب بديلاً عن الدكتور
فتحي سرور الذي انهارت أسهمه بشدة بسبب أزمة معركة
النائب طلعت السادات ضد أحمد عز رجل لجنة السياسات،حيث
فشل الدكتور سرور في معالجة الأزمة التي ألحقت أذي
كبيرًا بصورة نظام الحكم أمام الرأي العام، في ضوء
علاقة عز القوية بجمال مبارك.
كما سيتم اختيار
رئيس جديد لمجلس الشورى خلفًا لصفوت الشريف، ورجحت
المصادر اختيار الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون
النيابية لهذا المنصب، في حين سيحتفظ الشريف بمنصبه
كأمين عام للحزب الوطني ، ومن المقرر أن تتم هذه
الخطوات خلال الفترة القادمة قبل بدء الدورة
البرلمانية الجديدة في نوفمبر القادم .
|