|
واشنطن
تسعى لخلق عملاء لها فى المناطق الشعبية
مركز مادلين أولبرايت ينشىء فرعا فى القاهرة بحجة نشر
الديمقراطية.. وتمكين الليبراليين من الوصول للحكم
كتب: وليد عرابي
في ظل سعي الولايات المتحدة الأمريكية للحد من انتشار
الإخوان المسلمين بعد معارضتهم اتفاقية كامب ديفيد
التي أثارت الذعر داخل تل أبيب ، أعلن المعهد القومي
للديمقراطية الذي ترأسه وزيرة الخارجية الأمريكية
السابقة مادلين أولبرايت أنه اختار القاهرة لتكون
مقرًا لمركز يعتزم إنشاءه بهدف نشر الديمقراطية في
منطقة الشرق الأوسط بأسلوب جديد لا يأتي بالإخوان
المسلمين إلي الحكم بل يساعد الليبراليين علي امتلاك
زمام الأمور داخل مصر .
وفي إطار العمليات التمهيدية لإنشاء المعهد الجديد كلف
البيت الأبيض مادلين أولبرايت بزيارة القاهرة أواخر
الشهر القادم للقاء كبار رجال الحكومة وعلي رأسهم
الرئيس مبارك لطرح مبادرة المركز بشأن نشر الديمقراطية
في مصر من خلال دعم منظمات المجتمع المدني وحقوق
الإنسان.
وكان المعهد كشف عن نيته التوغل داخل المنظمات
الأهلية المصرية من أجل خلق جيل جديد يؤمن بالأفكار
الأمريكية في نشرته الدورية الأخيرة وأكد علي تبني
تأهيل عدد من القادة السياسيين ذوي الأفكار الليبرالية
في مواجهة الجماعات الإسلامية التي زاد تأثيرها مؤخرًا
.
ولن تقتصر جهود
أولبرايت على القاهرة فقط وإنما ستتوغل في أعماق الريف
المصري الذي وصفته بأنه يعاني من تفشي الفساد المالي
والإداري وتتزايد فيه احتمالية ازدهار التطرف الديني
مع عجز أفراده عن التعبير عن أنفسهم.
وقد اختارت أولبرايت أن تبدأ نشاطها في المنصورة من
خلال جمعية المساعدة القانونية للحقوق الدستورية
وغيرها من المنظمات والتي ستكون مهمتها بالدرجة الأولى
محاربة أفكار الإخوان المسلمين لزيادة نفوذها
وانتشارها في الريف المصري.
وتحمل أولبرايت في زيارتها أجندة خاصة تجاه مصر أسمتها
"اربح مع النساء" وهي مبادرة تستهدف تفعيل المشاركة
السياسية النسائية في مصر من خلال مساعدة المركز
المصري لحقوق المرأة على التدريب في مجال العمل
السياسي والحزبي .
وقد حذرت مصادر سياسية من نوايا وأهداف هذه المعاهد
المسماة بالديمقراطية، محذرة من اختراقها المنطقة
وتشكيل جماعات عميلة لها في مصر والمنطقة بهدف الترويج
للأجندة الأمريكية في نشر ما يطلق عليه عولمة
الديمقراطية ، ووصفت المصادر المعاهد بأنها طابور خامس
تستغلها الـ" "CIAللبحث
عن معلومات استراتيجية ومعرفة إمكانيات الدول وقدراتها
تمهيدا لاستغلال هذه المعلومات إذا تصادمت هذه الدول
مع واشنطن.
وأكدت المصادر أن أمريكا لا تشغلها قضية الديمقراطية
بقدر ما يهمها استغلال هذا الأمر لإعادة هيكلة الأوضاع
في مصر والمنطقة لخدمة مصالحها، معتبرا أن هذه الدعاوى
تحكمها الشكلية ولن يكون لها أثر في تحسين المناخ
السياسي أو الديمقراطي في مصر.
ويعد اختيار الريف هدفا لهذه الجمعيات والمراكز يعكس
رغبة أمريكا في التقارب مع القواعد الشعبية التي تراها
خطرا داهما عليها ، وذلك من أجل تذويب هوية هذه الفئة
وإخضاعها للأجهزة الأمريكية وخلق عملاء حضاريين
لواشنطن في الأوساط الشعبية.
|