الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 3 من جمادى الأخر 1427 هـ - 29 من يونيو 2006 م

 

 

   

بقلم:
محمود الشناوي

 

دروس من مونديال ألمانيا

توقفت كثيراً أمام اللفتة الحضارية الجميلة التي قام بها الجمهور الكوري عقب تعادل منتخب بلاده مع ألمانيا في إطار مباريات كأس العالم المقامة حالياً وتستضيفها ألمانيا حتي الثالث عشر من شهر يوليو القادم.

الجمهور الكوري قام عقب انتهاء المباراة بحملة تنظيف موسعة لشوارع إحدي المدن الألمانية ابتهاجاً بالتعادل وهي لفتة تدل علي مدي التحضر والرقي الذي يتمتع به الشعب الكوري بصفة عامة وجمهور الكرة هناك بصفة خاصة.

لقد قام الجمهور بهذه اللفتة المتميزة من تلقاء نفسه وليس بأمر السلطات الرسمية كما أنها لم تحدث داخل كوريا نفسها بل كانت في ألمانيا.

هذا الموقف الحضاري والراقي بقدر ما أسعدني إلا أنه أصابني بصدمة عنيفة بسبب المشاكل التي تفتعلها إحدي شركات النظافة الأجنبية مع المسئولين في محافظة الجيزة.. وحزنت علي وجود أكوام من >الزبالة< داخل شوارع الأحياء الكبيرة بالمحافظة.. وكل هذا بسبب عدم قيام الشركة الأجنبية بواجبها الكامل في تنظيف شوارع المحافظة وتحاول ــ كما علمت ــ الحصول علي مبالغ إضافية جديدة نظير تقديم الخدمة التي لاتزال دون المستوي المطلوب.

وإذا كان الموقف الحضاري للجمهور الكوري قد نال إعجاب وتقدير العالم كله ودفع رئيسة الحي الألمانية لتوجيه الشكر بنفسها للجمهور الكوري فإن هذا يدفعني لطرح العديد من التساؤلات والاقتراحات منها:

لماذا لايكون لدينا الدافع والحافز لأن نتعاون ونقوم بحملة جماعية للتنظيف علي الأقل كل شخص أو مجموعة من الأشخاص أمام العقار أو المنزل الذي يقيمون فيه؟! وهل الجمهور الكوري أفضل منا أو حريص علي النظافة بدرجة أكبر منا.

كما أتساءل: لماذا لايخصص لهذا الغرض يوم أسبوعي أو حتي شهري للقيام بحملة النظافة المقترحة.. ولماذا لايبادر الأباء وأولياء الأمور بتشجيع أبنائهم الصغار علي المشاركة في مثل هذه الحملات التي تغرس فيهم روح الانتماء لمدينتهم أو الحي الذي يسكنون فيه وبالتالي تزيد درجة الولاء والانتماء لبلدنا الحبيبة مصر؟! وأتساءل: لماذا لاتقوم أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بدورها في هذا الشأن. ولا يفوتنا أيضاً توجيه الدعوة للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمدارس والجامعات ورجال الدين للمشاركة في هذه الحملة التي تعيد الوجه الحضاري لمصر.

وسوف تكتمل الصورة جمالاً لو أن هذه الاقتراحات طبقت علي أرض الواقع وفي كل الأماكن في مصر.

وأخيراً أقول: إنني أفتح الباب للنقاش حول هذه القضية المهمة التي تعد في رأيي واحدة من أهم القضايا التي يجب الالتفاف حولها وإعطاؤها المزيد من الاهتمام حتي نعيد لأحياء ومناطق مصر جمالها ونظافتها وأعتقد أن هذا الحلم ليس بعيد المنال لو صدقت النوايا.

 

في هذا العدد:

الرقابة الإدارية تضبط استاذاً بجامعة الأزهر يتحرش بالطالبات

الشيخ صالح كامل الذي تطاول علي المصريين بدأ رحلة المليارات بتصنيع الكبوش 

لماذا يكره الناس رجال الأعمال؟!

مصرية في إسرائيل لمحاربة التطرف الإسلامي !

مفكرون مسيحيون يرفضون مؤتمر أقباط المهجر المشبوه وتوصياته

محمد شوقي يقطع شهر العسل

النوم فى العسل بالمحافظة الساحلية

شوفوا... شهامة البورسعيدية

إعادة فك و تركيب قانون الضرائب الجديد

 

 
 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات