الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 3 من جمادي الأخر 1427 هـ - 29 من يونيو 2006 م

 

 

   

  إعادة فك وتركيب قانون الضرائب الجديد !!  

 

بعدما فشل في تحقيق الحصيلة المستهدفة

وزارة المالية تستعد لتقسيم القانون إلي جزءين الأول للشرائح والثاني للإجراءات!!

بدأت وزارة المالية الاعداد لاعادة فك قانون الضرائب الجديد الي قانونين احدهما يتعلق بالاجراءات الضريبية ومهام مصلحة الضرائب، والاخر يتعلق بالشرائح الضريبية التي يتم محاسبة الممول بناء عليها. وبذلك يدخل قانون الضرائب الذي هللت له الحكومة ومازالت من خلال اعلانات الزيت والسمن دوامة التعديلات التي افقدت الكثير من القوانين الاقتصادية جدواها، وابرزها قانون الاستثمار الذي تم ادخال ثمانية تعديلات عليه منذ اصداره خلال عقد التسعينات وحتي الان حتي جعل المستثمرين يخشون من الاستثمار في مصر، خاصة ان معظمهم يقومون باعداد دراسات الجدوي لمشروعاتهم بناء علي التشريعات القائمة، ومعني تعديلها >عمال علي بطال< ان هذه الدراسات فشنك< لا قيمة لها، ولهذا استمرت معدلات الاستثمار بالمقارنة مع دول اخري اقل كفاءة استثمارية من مصر محدودة الي ابعد حد، ففي الوقت الذي هللت فيه الحكومة لجذب 300 مليون دولار استثمارات جديدة كسر حاجز الاستثمارات الجديدة في السودان ما يقرب من العشرة مليارات دولاروهناك قانون التجارة الجديد والمعروف بقانون الشيك الذي فشلت الحكومة لسنوات طويلة في تنفيذه بسبب عدم ملاءمته لاجواء السوق المحلي مما دفعها لتأجيله عدة مرات ليؤكد ان إعداد القوانين يتم >بالبركة< أو حتي لا يصاب >ترزيتها بالكسل< حيث لا يسبق اعداد اي من القوانين دراسات متكاملة حول المجال الذي ستصدر لتنظيمه علي الوجه الاكمل.

ويبدو ان الحكومة >ادمنت< عمليات فك وتركيب القوانين وادخال التعديلات المستمرة عليها دون ان تضع في الاعتبار >كارثة< القيام بهذه التعديلات علي مدد زمنية قصيرة، والتي تعكس مناخ عدم الاستقرار التشريعي في مصر.

وقد أكد العديد من الخبراء ان معظم دول العالم لا تقوم بادخال اي تعديلات علي القوانين خاصة الاقتصادية الا بعد مرور خمس سنوات علي اقرارها ودخولها حيز التنفيذ، ولهذا فإن ادخال التعديلات المستمرة علي القوانين في مدد زمنية اقل من ذلك كما يحدث الان من المنتظر ان يؤدي الي نتائج عكسية حتي ولو كانت هذه التعديلات ايجابية!!

وأبرز مثال علي ذلك قانون الضرائب نفسه، فعندما بدأت الحكومة دعايتها المكثفة له صرح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار بأن القانون الجديد انهي علي الاعفاءات الضريبية التي كانت تمنح للمستثمرين في المدن الجديدة قائلا: مع الغاء الاعفاءات لا مجال للاسف الاستثماري بمعني ان جميع المرافق والخدمات الضريبية للمنشآت الاستثمارية الجديدة لابد ان تكون متوافرة وبأسعار ملائمة وجودة مرتفعة، وهذا لم يحدث حتي الان مما حرم المستثمرين من عنصر الجذب الوحيد للعمل بالبلاد فاتجه بعضهم للعمل في دول مجاورة اصبحت مراكز جذب عالمية للاستثمارات الجديدة بينما من فشل في الخروج بأمواله قام بايداعها بالبنوك مما ادي الي تضخم الودائع لتكسر حاجز 650 مليار جنيه، وبذلك هل الحكومة مازالت تصر علي ايجابية قانون الضرائب الجديد(!) .

الدكتور احمد خيري الليثي الخبير الاسبق بالبنك الدولي اكد علي ان مشكلة القوانين الاقتصادية في مصر انها دائمة التغيير بحيث لا يمر عام الا ونجد تعديلات لقوانين قائمة أو اعدادا لقوانين جديدة وهذا الامر مع استمرار قانون الطواريء يجعل المستثمر يفكر الف  مرة قبل العمل في الداخل خشية ان يتعرض لمعوقات قانونية مستقبلية أو ان تصدر تشريعات تحرمه من المميزات التي كانت تتوافر له من قبل.

وأشار الليثي الي قيام بعض دول العالم قبل التفكير في اعداد قانون او ادخال تعديلات علي قوانين قائمة باجراء استطلاع لري الفئة التي سيصدر القانون لهم ثم تقوم بجمع هذه الاستطلاعات وتحليل النتائج ثم اعداد القانون الجديد بحيث يلبي الحاجات الملحة لهذه الفئة بالقضاء علي المعوقات التي تقف حائلا امام انطلاقهم الاستثماري أما ما يتم في مصر فهو لا يشجع علي العمل أو زيادة الاستثمارات حيث يفاجأ الجميع بصدور القانون أو اجراء تعديلات لقوانين قائمة ولانها لم تقم بناء علي دراسات مسبقة أو تحديد مطالب الفئة التي صدرت لاجلهم سرعان ما تكتشف الحكومة حاجة هذه القوانين للتعديل وتبدأ سلسلة طويلة من التعديلات التي تفرغ القانون في الكثير من الاحيان من اهدافه ومضمونه الاساسي!

وطالب الخبير الاسبق بالبنك الدولي الحكومة بالاستفادة من التجارب السابقة للدول في مجال اعداد التشريعات الاقتصادية لتحقيق الاهداف المرجوة من وراء التشريعات المختلفة وحتي لا يظل الاقتصاد المحلي محلك سر!

اما الدكتور احمد الشريف استاذ الاقتصاد بجامعة بنها فأشار الي ان النتائج السلبية التي اسفر عنها قانون الضرائب الجديد من اضمحلال الحصيلة رغم حملة الدعاية التي تم تمويلها بما يقرب من 18 مليون جنيه يمكن ان تكون السبب الرئيسي وراء الرغبة لاجراء تعديل بالقانون بعد عام واحد فقط من التطبيق، وهو الامر الذي يؤكد فشل الحكومة في تحقيق الاهداف المرجوة من وراء قراراتها بالاصلاح المالي سواء الضريبي أو الجمركي خاصة ان التزام الممول بدفع اي من الضرائب أو الالتزامات المالية المستحقة لابد ان يسبقه ثقته في الحكومة بأنها ستستخدم هذه الاموال بتحويلها لخدمات حقيقية ولهذا من الصعب ان تجبر احدا  علي الوفاء بما عليه من التزامات اذا كان يجد ان الحكومة هي اول من لا يلتزم بأي امور تقوم بها.

 

 

في هذا العدد:

الرقابة الإدارية تضبط استاذاً بجامعة الأزهر يتحرش بالطالبات

الشيخ صالح كامل الذي تطاول علي المصريين بدأ رحلة المليارات بتصنيع الكبوش 

لماذا يكره الناس رجال الأعمال؟!

مصرية في إسرائيل لمحاربة التطرف الإسلامي !

مفكرون مسيحيون يرفضون مؤتمر أقباط المهجر المشبوه وتوصياته

محمد شوقي يقطع شهر العسل

النوم فى العسل بالمحافظة الساحلية

شوفوا... شهامة البورسعيدية

إعادة فك و تركيب قانون الضرائب الجديد

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات