|
ملفات شائكة فجرتها قضية ممدوح حمزة
لا استطيع أن أخفى
سعادتى بالحكم الذى صدر من إحدى المحاكم البريطانية
ببراءة المهندس المصرى العالمى ممدوح حمزة فى القضية
التى اتهم فيها بالتحريض على قتل عدد من كبار
المسئولين المصريين. سبب السعادة لا يرجع إلى معرفتى
الشخصية بالدكتور حمزة فأنا لم أشرف بصداقته حتى الآن،
لكن السبب يرجع إلي أنه مواطن مصرى شريف تعرض للظلم
لمدة اكثر من عامين، وشاءت الأقدار له ألا يظل مظلوما
لسنوات أخرى.
وفي الحقيقة فإن ملف
قضية حمزة يفتح العديد من الملفات والقضايا الساخنة،
التى يجب أن تناقش على الملأ، وليس على استحياء أو فى
الغرف المغلقة أولها ضرورة معرفة الأشخاص أو الجهة
التى حاولت توريط حمزة فى هذه القضية، التى أساءت
لسمعة مصر فى الخارج، وإذا كانت جهات التحقيق فى
بريطانيا قد أغلقت هذا الملف بإصدار حكم ببراءة حمزة،
إلا أننى أطالب كل الجهات المعنية فى مصر بعدم غلق
الملف، بل فتحه والتحقيق حول ملابسات القضية للكشف عن
المجرمين الحقيقيين، وأعتقد أن من حق الرأي العام
المصرى أن يعرف الحقيقة كاملة فى القضية التى شغلته
طوال العامين الماضيين.
كما تفتح القضية ملف
تصفية الحسابات بين رجال الأعمال بصفة عامة والمكاتب
الاستشارية خاصة، فمثل هذه المعارك يجب أن تتوقف ونضع
الوسائل الكفيلة بالحد منها، إذا كان من المستحيل
القضاء عليها، كما ينبغى أن نعمل على عدم نقل أو نشر
غسيلنا القذر فى مثل هذه المعارك خارج مصر، وكفى ما
نشاهده من مهازل داخلها.
ولعلى أختلف مع الكثيرين
الذين يرون أن هذه القضية كانت كلها سلبيات وأضرار على
الدكتور حمزة، حيث أرى أنه رغم قسوتها وشدتها عليه،
إلا أنها أكسبته شهرة عالمية هو ومكاتبه الاستشارية
التى تعمل في مصر والخارج، وهو الأمر الذى سيكون له
مردود مادى كبير خلال الفترة القادمة، كما أن هذه
القضية قد أكسبته شعبية وجماهيرية كبيرة أدخلته قلوب
المصريين على مختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية
والدينية، وأعتقد أن هذه الجزئية بالذات تساوى مئات
الملايين بل المليارات عند الدكتور حمزة، الذى علمت
وعرفت الكثير عنه من خلال هذه القضية، وهو ما أكد لى
أنه مواطن مصرى أصيل يتمتع بذكاء علمي وعالمى نادر
وشهامة وجدعنة أبناء مصر الأوفياء.
وأخيرا أقول له:
هنيئا لك بالبراءة يا دكتور ممدوح ومصر التى وقفت
بجوارك فى محنتك لاتزال تنتظر منك ومن أمثالك الشرفاء
الكثير والكثير.
|