الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 11 من جمادى الأخر 1427 هـ - 6 من يوليو 2006 م

 

 

   

  يوسف بطرس غالى .. حكاية وزير صعد إلى السلطة بسرعة الصاروخ  

 

يرفضه الشعب ويعشقه رجال الأعمال

كتب: وليد عرابى

فى مذكراته انتقد "بطرس بطرس غالي" العديد من الشخصيات لكن الوحيد الذى خصه بالمدح هو "يوسف بطرس غالي"، واصفا إياه بأنه ابنه بالتبنى وقال إنه يمثل الجيل الخامس الذى يواصل بكل تألق تقاليد العائلة.. ووصفه بأنه حاد الذكاء، جاد فى عمله، طموح، لكنه لم يتمكن قط من التخلص من الثقة المفرطة الشائعة لدى التكنوقراطيين الأكاديميين وينقصه حسن التواصل والمبادرة العفوية التى تجعل منه سياسيا.

فعلى مدار تاريخ مصر بعد الثورة لم يثر وزير جدلا كالذى أثاره "يوسف بطرس غالي"؛ فهو يعد من أصغر الوزراء الحاليين كما أنه أول قبطى يتولى وزارة المالية، بالإضافة إلى سياساته المالية التى لا تحظى بإعجاب الأغلبية، ورغم هذا فهو يواصل مشواره السياسى بسرعة الصاروخ فمنذ دخل مجلس الوزراء عام 1993 لم يخرج منه حتى الآن وإنما تنقل بين العديد من الكراسي، لكنه مع كل كرسى كان يثير الكثير من الجدل، ورغم صغر سنه وكونه جديدا على السياسة إلا أنه استطاع أن يحظى بإعجاب الكثيرين وسخط الكثيرين فى الوقت نفسه!!

ولد "يوسف بطرس غالي" فى 20 أغسطس 1952 بالقاهرة لعائلة تعمل بالسياسة، ويبدو أن هذا كان له أثر فى التحاقه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فحصل منها على البكالوريوس عام 1974 وعمل بعدها لمدة عام معيدا بالكلية، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعمل باحثا مساعدا بمعهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا فى الفترة بين عامى 1979 وحتى 1981 وهو نفس العام الذى حصل فيه من نفس المعهد على الدكتوراه فى الاقتصاد.

وبعدها عمل لمدة 5 سنوات كبيرا للاقتصاديين بصندوق النقد الدولى فى الولايات المتحدة، ثم عاد إلى القاهرة عام 1986 وتولّى منصب مستشار رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية وكان فى الوقت نفسه أستاذا للاقتصاد بالجامعة الأمريكية فى القاهرة وأستاذا مساعدا بقسم الاقتصاد فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

وفى عام 1991 بدأت صلته مع البنوك كعضو مجلس إدارة للبنك الأهلى المصرى ثم مدير مركز التحليل الاقتصادى بمجلس الوزراء ومستشارا لمحافظ البنك المركزى المصرى للشئون الاقتصادية.

ومع عام 1993 دخل "يوسف بطرس غالي" رجل الجامعة والخبير الاقتصادى إلى عالم السياسة والوزارة، فأصبح وزير الدولة للتعاون الدولى واشترك فى برامج إصلاح اقتصادى فى الفلبين والصين والأرجنتين وساحل العاج والسنغال، وترك كرسى التعاون الدولى عام 1996 ليصبح وزير الدولة للشئون الاقتصادية، وفى 1999 أصبح وزيرا للاقتصاد، ليزداد الجدل من حوله وفى 2001 أصبح وزيرا للتجارة الخارجية ليقل الجدل مرة أخرى لكنه عاد بشدة عام 2004 حين تولّى وزارة المالية.

لم يقتصر مشوار "يوسف بطرس غالي" وطموحه على الوزارة وإنّما دخل مجلس الشعب عام 2000 نائب عن دائرة المعهد الفنى بشبرا، وأعيد انتخابه مرة أخرى العام الماضى وكان هو القبطى الوحيد الذى تم انتخابه بمجلس الشعب وفى نفس العام أعيد اختياره وزيرا للمالية وأضيف إليها التأمينات.

ومن لحظتها لم يتوقف الجدل وإنما هو فى ازدياد كل يوم وكان اشد المنتقدين له من جانب الإسلاميين كيف يتولى قبطى وزارة المالية التى تعد حسب رؤيتهم بيت مال المسلمين؟ هذا الانتقاد لـ"يوسف بطرس غالي" رغم أنه زاد المعارضة من حوله إلا أنه فى الوقت نفسه زاد من شعبيته بعد رده الدائم وتأكيده فى كل مناسبة على الفصل بين مهنته وديانته، وابرز ما قاله فى هذه القضية الكلمة التى ألقاها بالمجلس القومى للكنائس فى الولايات المتحدة فقد قال حرفيا "إن ديانتى هى شأنى الخاص.. ولو أرادت الولايات المتحدة أن تقود فيجب عليها أن تتقبل حرية الآخرين فى الا يتبعونها.. روح المجتمع هي شيء يخصنا وهذه الأشياء الأفضل تركها للبلد نفسه.. هناك مثل مصرى قديم يقول : أنا وأخويا على ابن عمى وأنا وابن عمى على الغريب.

ومع استمرار "بطرس غالي" فى الوزارة بدأ فى اتخاذ سياسات غير مسبوقة كانت بمثابة صدمة للمجتمع كله، وزادت من الجدل حوله... بدأها بقانون الضرائب الجديد الذى وصفه البعض بأنه جاء لمصلحة الأغنياء، ولم يكن القانون الضريبى سوى البداية حيث أثار جدلا كبيرا حول قضية التأمينات وهل يجوز أن تؤخذ أموال التأمينات وتتم المضاربة بها فى البورصة؟ ثم علاوة الموظفين التى لا تسمن ولا تغنى من جوع لصغار الموظفين، وجاء موضوع كادر المعلمين بأمل للمدرسين لكنّه أثار الجدل حول كيفية تطبيقه، وجاء اتهامه بإخفاء مبالغ مالية قدرها 13 مليارا و166 مليون جنيه من إيرادات الخصخصة لتكون اخطر القضايا التى يواجهها على الساحة السياسية.

واليوم "يوسف بطرس غالي" عضو بالحزب الوطنى الديمقراطى وعضو فى الأمانة العامة، وفى المجلس الأعلى للسياسات، وفى هيئة مكتب أمانة السياسات، وعضو مجلس الشعب.. ورغم هذا فمعارضوه يرون أن هناك الكثير من رجال الأعمال يحيطون به وهو ما يؤثر على سياساته.

وعلى الرغم من تاريخ عائلته السياسى بدءا من جده "بطرس غالي" الذى كان رئيسا للوزراء واغتيل عام 1909 ثم عمّه "بطرس بطرس غالي" الذى كان وزيرا للدولة للشئون الخارجية وأمينا عاما للأمم المتحدة، ووالده رجل الأعمال وعضو المجلس الاستشارى بمجلس الشورى.. إلا انه ما زال بعيدا عن الشارع وهموم الناس ويغلب عليه الطابع التكنوقراطي، كما لا يزال يحبو فى عالم السياسة معتمدا على علاقته الوثيقة بجمال مبارك ودعمه له.

 

في هذا العدد:

يوسف بطرس غالى .. حكاية وزير صعد إلى السلطة بسرعة الصاروخ

إهدار 9 مليارات جنيه على الاحتفالات الحكومية وتأثيث مكاتب كبار المسئولين 

قتلة السادات عادوا للظهور علي الساحة السياسية

البابا شنودة إختار ثلاثة أسماء لخلافته قبل السفر للعلاج!!

نقابة المحامين فوق صفيح ساخن

اغتصاب 7 آلاف فدان من أراضى الدولة بالسويس

مافيا السطو على أملاك الدولة بالإسكندرية

جهه رقابية تفتح ملف الحديقة الدولية بالشرقية

مرض غامض يهدد الثروة الحيوانية بسوهاج

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات