|
الترشيحات تخالف
القوانين الكنسية..
كتب: عارف
الدبيس
سفر البابا شنودة الثالث
بطريرك الأقباط الأرثوذكس في مصر وبلاد المهجر للعلاج
قد يطول هذه المرة بسبب الوعكات الصحية المتتالية التي
أصيب بها مؤخراً فمع تقدم سن البابا والذي يبلغ حالياً
84 عاما بدت الحالة الصحية تزداد سوءا يوما بعد يوم
الأمر الذي أجل قرار الأطباء بإجراء جراحة عاجلة في
العمود الفقري نتيجة متاعب في الجهاز الدوري والكلي
فمدة بقاء البابا خارج البلاد لا يعلم مداها إلا الله
الأمر الذي جعل الكثيرين يتساءلون من يحكم الكنيسة في
غياب البابا؟!
لائحة 1865 اشترطت أن
الذي يقوم بعمل البابا في حال غيابه يكون أكبر الرهبان
سناً لكن تم تعديل هذه اللائحة عقب الثورة وأصبح
المطارنة والأساقفة من الرهبان هم من لهم هذا لحق
فعندما تم تحديد إقامة البابا شنودة عام 1981 في دير
وادي النطرون بسبب خلافات البابا مع الرئيس الراحل
أنور السادات سرعان ما تم تشكيل لجنة خماسية من كبار
الأساقفة لإدارة أمور الكنيسة مشكَّلة من الأنبا
صموئيل والأنبا غوريغوريوس، الأنبا دوماديوس، الأنبا
يوأنس، الأنبا باخوميوس وقبل سفر البابا هذه المرة حدد
اختصاصات ومهام الذين يديرون أمور الكنيسة في غيابه أو
بمعني أدق حدد ثلاثة أسماء سيكون منهم البابا القادم
علي أساس أن هؤلاء الثلاثة ستجري بينهم قرعة هيكلية
لاختيار أحدهم ليكون هو البابا القادم فكما يقول
الدكتور جرجس كامل يوسف الباحث الكنسي المعروف إن
البابا شنودة أوكل إدارة الكنيسة إلي سكرتاريته الخاصة
المكونة من الأنبا يوأنس، الأنبا يوحنا، الأنبا أرميا
وخص تحديداً الأنبا يوأنس ونتيجة لمرافقة الأنبا يوأنس
وكذلك الأنبا أرميا للبابا في رحلة العلاج أصبح الأنبا
يوحنا هو الموكل من قبل البابا بإدارة أمور الكنيسة
كما تم تكليف الأنبا مكسيموس بالإشراف علي لجنة البر
والأنبا كيرلس بالإشراف علي أعمال الإسكندرية
والمفاجأة أنه تم استبعاد الأنبا بيشوي سكرتير المجمع
المقدس من هذه التكليفات.
وبالطبع كل هذه
التكليفات تمت طبقاً للائحة التي صدرت عام 1957 والتي
تخالف ما أتفقت عليه المجامع المقدسة خاصة المجمع
المقدس الذي عقد في الإسكندرية عام 339م من أن الذي
يدير أمور الكنيسة لابد أن يكون راهباً لا تتعدي رتبته
الكهنوتية رتبة القس وأن يكون بلا أبرشية أما إذا كان
الراهب صاحب أبرشية وتم ترشيحه لإدارة أمور الكنيسة
فهذا يعتبر زنا ويستحق الحرمان هو وكل من ساعدوه في
ذلك وعندما تم انتخاب البابا شنودة بطريركا للأقباط
وهو برتبة الأسقف وصاحب أسقفية التعليم الكنسي اعترض
الأب بيشوي كامل علي هذا الاختيار لأنه مخالف للقوانين
الكنسية وإذا كان البعض يستشهد باختيار الباباوات
السابقين من الأساقفة فإن القاعدة الكنسية تقول إن
تكرار الخطأ لا يجوز.
فطبقاً للقوانين
الكنسية الصحيحة فإن الأنبا ميخائيل أكبر الرهبان وهو
مطران أسيوط وهو من له الحق في إدارة أمور الكنيسة
لحين عودة البابا أما القمص اندراوس عزيز فيري أن سفر
البابا للخارج لا يؤثر كثيراً علي مقاليد الأمور داخل
الكنيسة حيث تتم إدارة كل هذه الأمور عن طريق التليفون
وفي حال تعذر الاتصال يكون في القاهرة الأنبا بيشوي
سكرتير المجمع المقدس والأنبا يوأنس السكرتير الخاص
للبابا قادرين علي إدارة أمور الكنيسة بكل سهولة لأن
التعليمات واضحة ولا يجرؤ أحد الكهنة علي عصيان
الأوامر فالسلطة الدينية والإدارية في يد الكهنة والكل
يعرف حدود اختصاصه.
|