|
جريمة متكاملة ارتكبها
شخص واحد
كتب:
عبدالتواب الشريف
التعدى علي أملاك الدولة
واراضيها قصة طويلة لا تنتهى عناصرها، وعصابات
الاستيلاء على اراضى الدولة منتشرة، وتعمل بطريقة
منظمة بالتعاون مع بعض المسئولين مستغلين ضعف المواد
القانونية، وبطء الاجراءات القضائية، ليتمكنوا من
الاستيلاء على ممتلكات الدولة، سواء كانت اراضى
استصلاح زراعية او اراض مبانى وبيعها لحسابهم والتربح
على حساب الدولة.
ولذلك تقدم عبدالناصر
مصطفى عضو مجلس الشعب عن الدائرة الاولى عمال بالسويس
ببيان عاجل الى الدكتور احمد فتحى سرور رئيس مجلس
الشعب، وألقاه يوم الاربعاء الماضى في مجلس الشعب،
وقال فيه: اليوم نحن بصدد وقائع سرقة متكاملة الاركان،
قام بها فرد استولى تحت سمع وبصر اجهزة المحافظة فى
السويس علي قرابة 7 آلاف فدان، وقام ببيع معظمها لمئات
الافراد، وهو لا يملك مستندا واحدا يؤكد ملكيته لمتر
واحد من هذه الاراضى المغتصبة، الذى واصل عمله محتميا
فى بعض الشخصيات حتى اصبح يملك سجلا متخما بالتجاوزات
لدرجة ان صحيفته الجنائية تضم 13 قضية مختلفة واحكاما
بالحبس، وهناك تقرير للرقابة الادارية يؤكد ان وثائق
الشركة المعتدية شابها التزوير، وانها مصطنعة وغير
حقيقية، وتهرب من دفع المستحقات الضريبة للدولة على
اموال تم جمعها من المواطنين تزيد على 100 مليون
جنيه، كما يقوم بسرقة مياه اراضي الخريجين التى انفقت
عليها الدولة الملايين، وقامت شركته بإحداث 56 قطعا
لاحد الشوارع بمنطقة الشلوفة بالسويس من اجل تمرير
مواسير الرى غير المشروعة.
ومع كل هذه المخالفات
يأتى الدور السلبي لادارة التنمية الزراعية بوزارة
الزراعة، التى تحتاج افعالها لمراجعة كاملة من جميع
الاجهزة الرقابية، حيث ان الفساد فى مجال عمليات
الاستصلاح يخرج اولا من هذه الادارة.
والامر المثير
للدهشة هو ان المجلس التنفيذى بمحافظة السويس يقوم
بإرسال كتابه والذي عرض بمجلس محلى المحافظة بجلسة
20/6/2006 الحالى يطلب فيه تقنين اوضاع هذه الشركة
الوهمية المغتصبة ويصنع طوق نجاة لشخص خالف كل
القوانين والاعراف وارتكب جميع المخالفات، وطالب العضو
بالموافقة على احالة جميع اوراق هذا الموضوع الى جهاز
المدعى الاشتراك للتحقيق في جميع الوقائع من اجل اقرار
الحق ومحاسبة جميع المخطئين ايا كانت مواقعهم فالجميع
امام القانون سواء.
|