|
كتب: شريف الجندي
بعد
الضجة الكبيرة التي أثارها فيلم «عمارة يعقوبيان» بسبب
كم الدعاية الهائل الذي أوهم البعض بأنه فيلم عالمي لم
تنته فقد انتقلت إلي التليفزيون المصري وتسببت في
أزمة.
ففي الوقت الذي تمت فيه
الموافقة علي استضافة نجوم ونجمات الفيلم في برنامج
«البيت بيتك» تم رفض نفس اللقاءات لقناة النيل للدراما
التي ترأسها سهير شلبي حيث أرسل القطاع الاقتصادي
خطاباً لرئيسة القناة يخبرها بضرورة احتساب هذه الحلقة
علي أنها إعلان ويتم محاسبة الدقيقة بها بـ 8 آلاف
جنيه وبالتالي لم تتم الحلقة التي كانت أثناء العرض
الخاص للفيلم.
وعلي الجانب الآخر تمت
الموافقة لبرنامج «البيت بيتك» لنفس الفيلم وقد حضرت
«الميدان» الكواليس الكاملة لهذه الحلقة التي دعمها
عماد الدين أديب من خلال إعلانين عن الفيلم عرضهما
خلال الفواصل ولذلك تم استضافة عدد كبير من نجوم
الفيلم مثل يسرا وخالد الصاوي وهند صبري وغيرهم
بالإضافة إلي اتصال تليفوني مع النجم عادل إمام وقبل
بدء الدخول علي الهواء قام وحيد حامد صاحب المعالجة
السينمائية والسيناريو للفيلم بافتعال موقف غريب حيث
غضب لأنهم تأخروا في الدخول بالرغم من علمه أنه
الميعاد الطبيعي لدخولهم بعد انتهاء أول فقرة والتي
كانت عن تشفير مباريات كأس العالم وسارع كل من في
الاستوديو من إنتاج وإعداد وغيرهم لتهدئته مؤكدين له
أنه سيدخل حالاً واستمرت الحلقة التي زادت عن الساعة
والنصف في إعلان صريح عن الفيلم ولكن الحجة أن هناك
إعلانين للفيلم في الفواصل مما سيتسبب في أزمة مع
القطاع الاقتصادي خاصة أنها ليست المرة الأولي فقد سبق
أن اعترضوا أكثر من مرة ولكن دون فائدة سواء في
الأغاني الجديدة لمطربين تتم استضافتهم في توقيت صدور
ألبوماتهم أو للأفلام الجديدة.
ناهيك عن المجاملات
الصارخة في الحلقة للفيلم والدفاع المستميت عنه سواء
من مروان حامد المخرج أو والده وحيد حامد لدرجة أن
هناك بعض النجوم من الفيلم لم يتحدثوا بسبب كثرة العدد
الموجود منهم داخل الاستوديو واستحواذ وحيد حامد علي
الحوار بأكمله كما أن هند صبري استأذنت في نصف الحلقة
لارتباطها بميعاد وخرجت مع أول فاصل.
ولكن يبدو أن سياسة
الخيار والفاقوس تحكم ماسبيرو ففي الوقت الذي ترفض فيه
حلقة لقناة الدراما لأنهم أصروا علي احتسابها إعلاناً
نجد نفس الحلقة تذاع في «البيت بيتك» وعلي القناة
الثانية وهي قناة رئيسية وسعر الإعلان أعلي عليها
بكثير.
الطريف أن الفيلم يعتبر
أكبر دعاية حدثت في تاريخ السينما فتم إنفاق مادي هائل
علي ذلك لدرجة دفع ما يقرب من ربع مليون دولار من أجل
تكرار اسم الفيلم ونجومه في مهرجان كان وبرلين هذا إلي
جانب الإعلانات علي كل القنوات الفضائية الخاصة
والمتخصصة في الأفلام.
وبعد مشاهدة
الفيلم وجد أنه فيلم عادي علي عكس الدعاية التي صورته
علي أنه فيلم عالمي هذا إلي جانب قيام عماد الدين أديب
بدعوة السفيرين الأمريكي والبريطاني في العرض الخاص
للفيلم مما أثار العديد من التساؤلات في علاقتهما
بالفيلم ولماذا هذا السيناريو تحديداً! مما تسبب في
خسارته رصيداً كبيراً سواء علي المستوي الشعبي أو
السياسي في الوقت الذي لم يدع فيه الدكتور علاء
الأسواني مؤلف الرواية إلي هذا العرض.
|