|
البنك
المركزى يحذر من خطورة تراجع الأوضاع فى مصر
مجلس
الشعب يفجر مفاجأة تورط الحكومة فى صفقة عمر أفندى مع
مستثمر سعودى
أمانة
السياسات ناقشت عجز رئيس الوزراء عن تحقيق برنامج
الرئيس والتفاهم مع نواب الوطنى
خبراء: الوضع الاقتصادى للبلاد مخيف
بسبب الفساد وضعف الدولة
كتب:
عبدالرشيد مطاوع
سيناريو خروج الدكتور
احمد نظيف من الحكومة ربما يكون قد اكتمل ولم يبق الا
القليل على صفير النهاية بعد اعلان البنك المركزى
لتقريره عن الوضع الاقتصادى الراهن فى مصر وازمة الدين
المحلى ومؤشراته المتصاعدة ثم مفاجأة مجلس الشعب
الجديدة عن ملف عمر افندى وتورط الحكومة فى الصفقة مع
مستثمر سعودى!!
المدهش ان بين التقرير
الاول الخاص بالبنك المركزى، ومفاجأة مجلس الشعب عن
صفقة عمر افندى المشبوهة توجد اوراق كثيرة ضد الدكتور
نظيف تقلل من اسهم تواجده على كرسى الوزارة فى الفترة
المقبلة بل وتستبعده.. بعض هذه الاوراق من صنيعة البعض
من اعضاء الحكومة الحالية وتطمح فى موقع نظيف وبعضها
من صنيعة اعضاء فى الحزب الوطنى ونواب فى البرلمان على
غير ود مع الدكتور نظيف.
من بين هذه الاوراق..
ورقة تشير الى عجز الدكتور احمد نظيف عن تحقيق اي
معدلات نجاح فى القضايا المهمة خاصة الفقر والبطالة
وهى الورقة التى ناقشتها لجنة امانة السياسة فى
اجتماعها الاخير المنعقد منتصف الاسبوع الماضى وطالبت
بتحديد موقف الدكتور نظيف بعد مؤشرات فشله وسياساته
التى عجزت عن تحقيق القليل من برنامج الرئيس
الانتخابى.. بالاضافة الى ورقة عمل اخرى نوقشت فى نفس
الاجتماع.. وتقضى بسرعة ايجاد صيغة تفاهم بين رئيس
الحكومة ونواب الحزب الوطنى فى البرلمان الذين ضاق بهم
الخناق من عدم مرونة رئيس الحكومة معهم وعدم تفهمه
لمطالب نواب الوطنى واصراره على احراجهم امام ابناء
دوائرهم بعد عدم استجاباته لكثير من مطالبهم.
لكن قد يكون تقرير البنك
المركزى الذى صدر قبل ايام قليلة نقطة مهمة فى بداية
النهاية لتفجير حكومة نظيف الى الابد وهو التقرير الذى
يشير ولاول مرة للاوضاع المتردية للاقتصاد المصرى
محذرا من مخاطر قادمة.
قال التقرير الذى حصلنا
على نسخة منه نصا ان قضية تفاقم الدين المحلى المستحق
على الحكومة والهيئات الاقتصادية صارت فى صدارة
المشاكل المزمنة للاقتصاد القومى حيث فشلت الحكومة فى
ايجاد اى مخرج لهذه المشكلة أو حتى وضع آلية للسيطرة
على هذا الدين ووقف تصاعد مؤشره مشيرا الى ان مجمل
الدين قفز الى 8،520 مليار جنيه.
كشف التقرير ان الزيادة
التى ضربت الدين المحلى جاءت نتيجة محصلة ارتفاع كل من
ارصدة السندات والاذون الصادرة على الخزانة العامة
بمقدار 8،68 مليار جنيه واقتراض الحكومة من بنك
الاستثمار القومى بمقدار 1،94 مليار جنيه.. فى المقابل
اصدرت الحكومة فى ذات الوقت سندين على الخزانة المصرية
الاول قيمته 3 مليارات جنيه ويستحق فى السابع من
ديسمبر عام 2008 والثانى فى يناير 2005 بما قيمته
مليار جنيه يستحق فى يناير 2006 مؤكدا ان هذا الارتفاع
الملحوظ فى الدين المحلي قابله ارتفاع ايضا بالنسبة
لمديونيات الهيئات الاقتصادية بما قدره سبعة مليارات
وواحد من عشرة بالجنيه المصرى لتصل مجمل المديونية الى
2،47 مليار جنيه أو بما يمثل 2،9% من اجمالى الدين
العام.
ويقول الدكتور يسرى
مصطفى وزير الاقتصاد الاسبق ان تقرير البنك المركزى
الاخير مؤشر خطر خاصة انه يستعرض فشل سياسات مطبقة
ويفضح كيف انتهت هذه السياسات الى ديون محلية وبأرقام
مخيفة مؤكدا ان تقرير البنك المركزى يعنى ان انفجار
الحكومة الحالية قد اوشك قائلا ان مجمل سياسات نظيف
التى طبقت خلال العامين الاخيرين كانت مؤشرا اخر ان
عمر حكومته لن يطول مؤكدا ان وضع حكومته فى مقارنة مع
حكومة مثل حكومة الجنزورى قد يكون الامر غير منصف
مشيرا الى انه لا مقارنة بين الحكومتين خاصة ان حكومة
مثل حكومة الجنزورى قد اجتهدت كثيرا ونتائجها كانت
اعلى مقارنة بالنتائج الحالية للحكومة الراهنة.
فيما قال الخبير
الاقتصادى الدكتور احمد النجار ان الوضع الحالى للبلاد
مخيف على الاقل اقتصاديا وان الدين المحلى احد مصادر
هذا الخوف والقلق.. مؤكدا انه ارتفع من 11 مليارا
نهاية 82 وقفز الى 434 مليار جنيه وقت تولى نظيف مهام
منصبه، وفى خلال اقل من سنتين من توليه الحكومة وصل
الى 521 مليار جنيه علما بأن الدين المحلى اجمالا فى
سنة 1996 بداية عهد الدكتور كمال الجنزورى كان 179
مليارا مقابل 279 مليارا عند رحيله من الحكومة وهذا
يعنى ان الدين المحلى زاد مائة مليار «مرة واحدة» فى
غضون ثلاث سنوات «الجنزورى» وزاد 87 مليارا فى سنة
وثلاثة شهور «نظيف» وتساءل كيف تقرأ ذلك اقتصاديا هل
يعنى الامر فساد الدولة.. أم ضعفها ام الاثنان معا..
ام عدم كفاءة من قابع على كرسى الحكومة، ويرد الدكتور
النجار يمكن ان تسميها كيفما شئت فساد ممكن ضعف دولة
جائز.. عدم كفاءة وارد مشيرا الى ان الخطورة فى الديون
الداخلية تخطت فى مصر كل حدود الخطر والخطوط الحمراء..
حد الخطر فى الاتحاد الاوروبى هو خمسين فى المائة من
الناتج المحلى الاجمالى ونحن وصلنا وللاسف الى 94% من
الناتج المحلى الاجمالى وفقا لتقارير البنك المركزى
لعام 2004، 2005، وكيف ترى الخطر القادم.. هكذا سألنا،
ورد الدكتور النجار.. عندما يحل موعد السداد سينفجر
التضخم ولو لم يتم التدخل للسيطرة على هذا العجز
الهائل من الديون المحلية من خلال تعظيم الايرادات
العامة.
ومن جانبه كشف
تقرير اللجنة المشتركة البرلمانية المشكلة لدراسة بيع
عمر افندى عن مفاجأة من العيار الثقيل مضمونها تورط
واضح للحكومة في هذه الصفقة حيث اكد التقرير فى
استعراضه للعرض المقدم من شركة اموال السعودية ان
الشركة تنوى الاحتفاظ بـ 58 فرعا على الاقل من مشروع
عمر افندى البالغ 81 فرعا بينها 28 فرعا مملوكة
للشركة، اللافت ان اللجنة البرلمانية المشتركة من
لجنتى الخطة والاقتصادية لم تتوقف عند هذا الشرط
الاحتفاظ (58 فرعا) الذى حددته شركة اموال السعودية
اثناء تفاوضها لشراء عمر افندى، الاغرب ان هذا الشرط
حسب كلام الخبير الاقتصادى الدكتور سعد الدين ابراهيم
مدير المنتدى الثالث الاقتصادى سيتيح للمشترى السعودى
حق بيع نحو عشرين فرعا من فروع عمر افندى التى ستنقل
له ملكيته بالكامل، وهو ما يوفر ايضا للمشترى ارباحا
تفوق ما سيدفعه بالصفقة خاصة ان هناك تسعة افرع
بالقاهرة وحدها مملوكة بالكامل «مبانى واراضى» لشركة
عمر افندى بالاضافة الى 12 فرعا بالوجه البحرى وفرعين
بمدن القناة ومثلهم بالوجه القبلى محذرا من اغتنام
الصفقة قائلا ان الوضع الحالى وليس فقط لحكومة نظيف
قابل للانفجار مؤكدا ان هناك من يشعل الفتيل سواء من
داخل الحزب الوطنى أو من خارجه لمصالح واهداف خاصة.
|