|
دعوي
قضائية ضد رئيس الجمهورية ومحافظ الإسكندرية لوقف هدم
مستشفي الشاطبي
بعد الأنباء التي ترددت في الآونة الأخيرة عن صدور
قرارات سيادية بنقل مستشفي الولادة وطب الأطفال
الجامعي بالشاطبي إلي مستشفي المواساة بالحضرة ومستشفي
أخري يتم تجهيزها بمنطقة سموحة.
حصلت «الميدان» علي نص القرار الجمهوري الصادر بنقل
تبعية مستشفي المواساة بالإسكندرية من ديوان عام وزارة
الصحة والسكان إلي جامعة الإسكندرية ونص القرار في
مادته الثانية علي أن تؤول أراضي ومبني مستشفي
المواساة وكذلك كافة مكوناته وتجهيزاته إلي جامعة
الإسكندرية مع نقل العاملين بالمواساة إلي الجهات التي
يحددها وزير الصحة والسكان بالتنسيق مع وزيري التعليم
العالي والدولة للبحث العلمي.. مع مراعاة احتفاظهم
بأوضاعهم ومراكزهم الوظيفية.
إلي هنا وانتهي القرار الذي أثار ضجة كبري والذي كشف
بين طياته عن العديد من المفارقات التي ستكشف عنها
الأيام القادمة عن صدق نية المسئولين بهدم مستشفي
الشاطبي الجامعي بعد تحويل المرضي إلي أماكن أخري وبعد
المبررات التي يكتنفها الغموض والالتباس بأن مستشفي
الشاطبي الجامعي تأثر بزلزال عام 1992 وحدثت به بعض
التشققات مع العلم بأنه تم علاج هذه الآثار وعاد
المستشفي يمارس دوره الرائد في الرعاية الصحية في ذات
الوقت الذي تنتشر فيه الشائعات بوجود رغبة ملحة لهدم
هذا الصرح الطبي لبناء فندق ضخم علي أحدث طراز ليتناسب
بروعته وجماله مع مباني مكتبة الإسكندرية.
الجدير بالذكر أن الدكتور عمر السباخي الأستاذ بكلية
الهندسة جامعة الإسكندرية ورئيس جمعية حقوق الإنسان
بالمحافظة والأستاذ الدكتور مرسي الحصري أستاذ الجراحة
بصفته رئيساً للجنة النقابية للعاملين بمستشفي
المواساة أقاما دعوي أمام محكمة القضاء الإداري
بالإسكندرية ضد رئيس الجمهورية ووزير التعليم العالي
ووزير الصحة ومحافظ الإسكندرية ورئيس حي وسط ورئيس
جامعة الإسكندرية وعميد كلية طب الإسكندرية طاعنين علي
قرار الحكومة رقم 166 لسنة 2004 الذي أثار ضجة وأجاب
وأفصح عن نية المسئولين بهدم مستشفي الشاطبي بعد إخلاء
المرضي منها إلي المستشفيات التي تعتبر المواساة
إحداها.
وأعرب مقيمو الدعوي عن استيائهم من الأضرار السلبية
التي تعود علي مستشفي المواساة والعاملين بها بسبب هذا
القرار وأشاروا بأن المواساة صرح طبي تم بناؤه منذ عام
1935 يخدم كافة التخصصات الطبية ويعمل به مئات العمال
والأطباء ومنهم الكثيرين الذين تم التعاقد معهم مع
المستشفي لسد حاجة العمل والاستفادة من خبراتهم في
المجال الطبي بالإضافة إلي أن المواساة تخدم الكثيرون
من فئات الشعب وخاصة المناطق الفقيرة منهم في كافة
الخدمات الطبية. وأشاروا بأن قرار نقل وتحويل المستشفي
للنساء والتوليد فقط وهو الذي تردد في الآونة الأخيرة
سوف يحرم المواطنين من الاستفادة من التخصصات الأخري
مثل الجراحة والباطنة وخلافه.
شملت الدعوي أن مستشفي المواساة قد تم اعتماد مبلغ 28
مليون جنيه لتطويره وتجديد البنية الأساسية وتم
الانتهاء من المرحلة الأولي فضلاً عن التعاقد علي
توريد أجهزة أشعة مقطعية بمبلغ 857،4 مليون جنيه منحة
أجنبية. وأشاروا في دعواهم بأن هذا الاتفاق الضخم قد
تم لمستشفي يخدم تخصصات متعددة وبذلك يكون قرار تخصيص
المواساة لنشاط طبي واحد فقط يعتبر إهداراً للمبالغ
التي تم إنفاقها علي المواساة.
وأكدت الدعوي أن القرار الخاص بنقل قسم أمراض النساء
والتوليد وطب الأطفال من مستشفي الشاطبي الجامعي إلي
مستشفيات أخري يعتبر تمهيداً لهدم المستشفي الجامعي
لإنشاء ما يقال إنها حديقة تلحق بمبني مكتبة
الإسكندرية لإنشاء فندق كبير لخدمة ضيوف هذه المكتبة.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة.. هل سيستغل المسئولون عن
المحافظة حريق قسم الأطفال الذي حدث مؤخراً بالمستشفي
فرصة لنقل المستشفي الجامعي لمستشفي المواساة؟؟ وهل
هناك نية مؤكدة لهدم مستشفي الشاطبي بعد نقل المرضي
منه؟
|