الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 18 من جمادي الاخرة 1427 هـ - 13 من يوليو 2006 م

 

 

   

  عبد المنعم مدبولي قلب شاب رحل في التاسعة والسبعين

 

نهاية الضاحك الباكي بمرض القلب

 

عبدالمنعم مدبولى فنان من الزمن الجميل ورائد من رواد المسرح المصرى فى النصف الثانى من القرن العشرين وصاحب مدرسة خاصة فى الكوميديا تخرج منها عشرات الممثلين فى مصر والعالم العربى وصاحب رؤية متميزة فى فن "الاضحاك الهادف " تلميذ نجيب لاساتذة المسرح الكبار فقد تربى فى مسرح الريحانى.

 

ولد مدبولى عام 1927 وبدأ التمثيل منذ كان تلميذا ثم التحق بمعهد التمثيل وتخرج منه عام 49 .. هو فنان يعشق الحرية وينطلق في فضائها ويؤرخ لها بفن هادف يبتعد عن الاسفاف..فقد اسس مع مجموعة من زملائه عام 1952 أول فرقة للمسرح الحر فى مصر والتى قدمت عددا من العروض المسرحية التى خرجت من نمط المسرح التقليدى بعيدا عن محاكات وممارسات المؤسسة الرسمية.

 

شارك بالتمثيل والاخراج فى عدد كبير من المسرحيات منها "السكرتير الفنى" مع الفنان فؤاد المهندس والفنانة شويكار.. ودوره فى رائعة حسين كمال بمسرحية "ريا وسكينة"  بالاشتراك مع شادية وسهير البابلى واحمد بدير بالاضافة الى قيامه ببطولة العديد من المسرحيات مثل "مطار الحب" و"بمبه كشر" مع الفنان يوسف شعبان والعديد من المسلسلات الشهيرة مثل "بابا عبده" و"أبنائى الاعزاء شكرا" بالاضافة الى قيامه بالعشرات من ادوار البطولة فى الافلام الكوميدية والتى وصل عددها الى اكثر من مائة فيلم وكذلك العديد من مسرحيات الاطفال كما جمع العمل فى العديد من المسرحيات.

 

القليل من المخرجين عرفوا كيفية استغلال امكانيات مدبولى الفنية وكان حسين كمال واحدا من هؤلاء فى فيلم "مولد يا دنيا" فقد استطاع أن يضع مدبولى فى برواز جديد بعيدا عن الكوميديا ومن خلال هذا الفيلم  استطاع تفجير الكثير من الطاقات الدفينة بداخله فى مجال التمثيل الدرامى البعيد عن الكوميدىا.

 

  أظهر مدبولى ولاءه للفن وخاصة للمسرح عندما تعرض لاول موقف فى حياته عند عرض احدى المسرحيات بمدينة الاسماعيلية وفوجىء بوفاة والدته الا أنه قرر الذهاب الى الاسماعيلية فى المشاركة للعرض المسرحى احتراما للجماهير، ثم تعرض مرة أخرى لنفس الموقف فى اخر مسرحياته فى مسرحية"وسط البلد" عندما كانت زوجته تلازم الفراش بسبب المرض الا أنه تركها وهى تقيم بالمستشفى ولم يجد سوى ساعة واحدة لزياراتها يوميا وتكرر نفس الموقف مع شقيقه.

 

  ومما يثير الدهشة أن كل هذه المسرحيات كوميدية تتطلب منه اضحاك الجماهير وهو يتلوى حزنا وألما فهو يرى أنه لا فرصة للاعتذار عن خشبة المسرح ولا يمكنه أن يقول للجمهور "تعالى بكره". ويؤكد أنه يلقى بكل مشاكله الشخصية خارج باب المسرح.

 

وأكد مدبولى على احترامه لمسرح الدولة وخاصة مسارح القطاع العام حيث قال مدبولى فى أحاديثه أنه من الجيل القديم من الممثلين الذين تربوا على خشبة مسارح القطاع العام ولهذا لا أجد أى حرج فى العمل داخل المسرح عندما أجد هناك نصا جيدا.

 

 لم يكتف دور مدبولى على العمل المسرحى والاضحاك فقد كان له دور مميز فى التنمية البيئية والبشرية عندما شارك فى برنامج خاص بمحو الأمية فى عام 2000 فى أول قناة لمحو الأمية تحت اسم "اتعلم واتنور" وهى احدى القنوات التعليمية.

 

شارك مدبولى بصوته فى الرسوم المتحركة لبرامج الأطفال لتعليم الحروف الهجائية بطريقة مبسطة وقواعد نحوية ومفردات اللغة العربية وقد شهدت هذه الدروس الالكترونية نجاحا كبيرا.

 

قدم مدبولى العديد من الاكتشافات الفنية منها الفنانة ميرفت أمين التى قدمت أول أعمالها المسرحية على خشبة المسرح مع الفنان مدبولى فى مسرحية "مطار الحب" وذلك عام 1970 أيضا قدم أحمد زكى فى مسرحية "هاللو شلبى".

 

ولكن لم يصمد هذا العملاق امام المرض .. ففي صراع مع مرض القلب دام لعده سنوات كان يتلقي خلالها العلاج في مستشفي المقاولون العرب انتهت يوم الاحد الماضي بوفاته عن عمر يناهز 79 بعد ان توقف القلب مرتين في الاربع وعشرون ساعة الاخيرة .

 

في هذا العدد:

الموساد الإسرائيلى يجمع فتاوى الأزهر

 أزمة المذيعات المحجبات تطارد «الخامسة»

 رش مزارع الفاكهة بمواد سامة.. بعلم الحكومة

من نصدق «نظيف» وزير الاتصالات.. أم «نظيف» رئيس الوزراء؟!

 دعوي قضائية ضد رئيس الجمهورية ومحافظ الإسكندرية لوقف هدم مستشفي الشاطبي

السبت الأسود في تاريخ الصحافة!

 

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات