|
كتب: وليد عرابي
شد وجذب وعتاب واسترضاء وقلق وتوتر .. مشاعر سيطرت علي
العلاقة بين البابا شنوده الثالث بابا الإسكندرية
وبطريرك الكرازة المرقسية والحزب الوطني.
أشعل فتيل الأزمة حضور الدكتور جهاد عودة عضو لجنة
السياسات بالحزب الوطني مراسم افتتاح المجمع المقدس
الأرثوذكسي ومباركته للأنبا ماكسيموس على تأسيس المجمع
، وهو ما دفع الكنيسة الأرثوذكسية إلى توجيه اللوم
لقيادات الحزب الوطني على موقفها هذا، وتذكيرها بمواقف
الكنيسة القبطية الداعمة للحزب في انتخابات الرئاسة
ومجلس الشعب في العام الماضي.
وترددت اشاعات عن اتصالات اجراها البابا شنودة مع جمال
مبارك امين عام لجنة السياسات بالحزب الوطني عاتبه
فيها على إيفاده جهاد عودة لحضور حفل المجمع المقدس
الذي أسسه الأنبا ماكسيموس، مستفسرًا منه عما إذا كان
حضور عضو لجنة السياسات جاء نيابة عن الحزب الوطني أم
بصفة شخصية،وحمل البابا شنودة مسئولية انقسام الصف
القبطي للحكومة المصرية بسبب موافقتها على إنشاء هذا
المجمع، مشيرا إلى أن الكنيسة القبطية هي الأصل وعمرها
يرجع لأكثر من ثلاثة قرون.
و نفى جمال مبارك أن يكون "عودة" قد ذهب إلى المجمع
نائبا أو متحدثا رسميا باسم الحزب الوطني او لجنة
السياسات بالحزب ، وقال إن حضوره شخصي وليس بصفته
الحزبية ،واكد أن الحزب الوطني وقيادته يحملون مشاعر
الاحترام والتقدير للبابا شنودة وجميع الأقباط في مصر.
وفي اروقة الحزب الوطني بدأت معركة اخري بين فريقين من
الأقباط ، الأول بقيادة نبيل لوقا بباوي الذي يناصر
جبهة البابا شنودة ، والثاني يتزعمه احد قيادات الحزب
الوطني وترددت انباء عن مناصرته جبهة الأنبا ماكسيموس،
خاصة بعد تاكيد الكثريين علي وجود علاقة وطيدة بين
ماكسيموس وجماعة أقباط المهجر وأن هذه العلاقة ترجع
إلى عام مضى عندما سافر إلى الولايات المتحدة بناءً
على دعوة منهم وتقابل مع القيادات القبطية في الولايات
المتحدة، وعلى رأسهم مايكل منير الذي يتمتع بنفوذ قوي
لدى الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونجرس ، وأن مايكل
منير قام وقتها بترتيب لقاءات بين ماكسيموس وعدد من
المسئولين الأمريكيين، ومن بينهم نائب الرئيس الأمريكي
ديك تشيني ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس والسفير
الإسرائيلي بالولايات المتحدة،ونجح ماكسيموس خلال تلك
اللقاءات في الحصول على تأييد لفكرة إنشاء المجمع،
لتقوم الإدارة الأمريكية بعدها بممارسة ضغوط على
الحكومة المصرية من أجل الموافقة على إنشائه، لاسيما
بعد حصوله على الموافقات اللازمة لإقامة مجمعه دون أن
يطعن في شرعيته أحد، ولم يكتف بذلك بل استعان بقساوسة
من الأردن وألمانيا لمساعدته في إقامته.
مما يشير الي
وجود علاقة بين ماكسيموس والحزب الوطني واقباط المهجر
هي الزيارة الغريبة التي قام بها الدكتور جهاد عودة
الي مؤتمر الاقباط في امريكا لاول مرة والتي اعقبها
حضوره لاحتفال ماكسيموس الذي اعلن فيه تنصيب نفسه .
وذكرت مصادر قبطية أن البابا شنودة علم بتفاصيل هذه
الأحداث من خلال سكرتيره ، الذي استطاع أن يشكل جبهة
قوية ضد ماكسيموس تكونت من الأنبا باسنتي نائب البابا
شنودة والقس صليب متى عضو المجلس الملي والكاتب ميلاد
حنا والقمص مرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة ونبيل لوقا
بباوي عضو الأمانة العامة بالحزب الوطني.
وأعطى البابا شنودة تعليمات للأساقفة الأرثوذكس عبر
الهاتف من كليفلاند ـ حيث يعالج في الولايات المتحدة ـ
بالتصدي لمزاعم ماكسيموس وإعلام جميع طوائف الشعب
القبطي بأنه لم تتم رسامته بطريقة شرعية أو قانونية ،
وأنه لا يتبع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
|