الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 25 من جمادي الاخرة 1427 هـ - 20 من يوليو 2006 م

 

 

   

  مخالفاته تجاوزت الخطوط الحمراء.. ولم يحاسبه أحد!!  

 

محافظ بورسعيد يتحدى القانون ويتجاهل أحكام القضاء!!

 

جنحة مباشرة تواجه المحافظ بالسجن والعزل من منصبه!!

 لماذا لم يتم الإعلان عن السبب الحقيقى لغلق «أسمنت بورسعيد»؟!

آخر نكتة: السكرتير العام للمحافظة يطالب الشركة بتوفير فرص عمل.. كيف؟!

وزارة البيئة طالبت بفتح المصنع مؤقتا وسط رفض المسئولين!!

 

 فى كل مرة تؤكد حكومة الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء إدمانها السباحة ضد التيار، ففى الوقت الذي تدعم فيه القيادة السياسية الاستثمار وتشجعه باعتباره الأقدر على إيجاد فرص عمل جديدة فى إطار برنامج الرئيس مبارك الانتخابى، تفاجئنا الحكومة هذه المرة ممثلة فى اللواء مصطفى كامل محافظ بورسعيد  بالوقوف ضد الاستثمار وطرد المستثمرين بممارساتها الشاذة والغريبة!!

 

تلك الممارسات وصلت الى ساحة المحاكم بعد حصول إحدى الشركات على حكم قضائي لصالحها، إلا أن المحافظ يرفض تنفيذ الحكم معلنا للجميع وقوفه ضد أحكام القضاء، وكأنه يتباهى بذلك، ولم يكن أمام الشركة سوى إقامة جنحة مباشرة ضده ــ لعدم احترام وتنفيذ أحكام القضاء ــ نظرتها محكمة بورسعيد أمس الاثنين.. «الميدان» ترصد التفاصيل فى السطور التالية:

 

فى 5/3/1979 وافق مجلس إدارة المنطقة الحرة ببورسعيد على إنشاء الشركة الاسبانية المصرية للأسمنت «سبيجيكو» وبالفعل قامت الشركة بمزاولة نشاطها منذ عام 1984 وحتى عام 1987، وفجأة يصدر قرار فى 31/5/1990 بوقف نشاط المصنع بزعم وجوده على مسافة قريبة من التجمعات السكنية ومحطة المياه، ومنذ ذلك التاريخ بذلت جهود كبيرة لإعادة تشغيل المصنع مرة أخرى حفاظا على العمالة به دون جدوى.. المثير أنه يتم اتحاذ هذا القرار الغريب رغم وجود مصانع أخرى أقرب للكتل السكنية وتم إنشاؤها حديثا منذ عام 2004 وتشكل خطرا داهما على المواطنين، حيث تعمل فى مجال الكيماويات، وبها خزانات تمتلئ بالمواد القابلة للاشتعال، مما يكشف النية المبيتة لإغلاق هذا المصنع لأسباب لايعلمها سوى المحافظ نفسه، ونتحدى أن يمتلك جرأة الإعلان عن تلك الأسباب!!

 

والأكثر إثارة.. أن أجهزة محافظة بورسعيد أطلقت كذبة وللأسف صدقتها فيما بعد، حيث كان من الضرورى البحث عن مبرر لغلق هذا المصنع، وحتى يكون هذا المبرر منطقيا أعلن المسئولون ببورسعيد أن الهدف من الغلق هو الحفاظ على البيئة.. يحدث ذلك فى الوقت الذى حددت فيه وزارة الدولة لشئون البيئة مجموعة من الاشتراطات وبالفعل تم تنفيذ تلك الاشتراطات، وبعدها شكلت لجنة من وزارة البيئة للوقوف على مدى تنفيذ هذه الاشتراطات من عدمه، وانتهى رأي هذه اللجنة الى ضرورة منح المصنع مهلة شهر وإعادة فتحه مؤقتا حتى تتمكن لجنة التفتيش من إجراء الاختبارات المناسبة لبيان تأثير نشاط المنشأة على البيئة من عدمه، وتحديد مدى الالتزام بالمعايير الموضوعة لحماية البيئة، على أن تقوم المحافظة بإخطار وزارة البيئة بالموافقة على إعادة التشغيل المؤقت.

 

ولأنه من الصعب تحديد مدى تأثير هذا المصنع على البيئة من عدمه بدون تشغيله حتى تتم التجربة على الواقع أوصت لجنة التفتيش بإعادة التشغيل المؤقت، لكن محافظ بورسعيد يفاجئنا بعدم الاستجابة للجهة المنوط بها الحفاظ على البيئة والمسئولة فى المقام الأول فى هذا الشأن ويتحدى هذه التوصية ليؤشر على طلب الوزارة بالحفظ، مع أنه كان يملك فرصة ذهبية لتأكيد رأيه السابق لو ثبت قيام هذا المصنع بتلويث البيئة، لكنه رفض تلك الفرصة لعلمه المسبق بأن فكرة تلويث البيئة هى من صنع المحافظة وأن هناك أسبابا أخرى لم تتكشف بعد!! وإلا فلماذا يرفض التشغيل إذا كان يعلم النتيجة مسبقاً؟!!

 

ولأن تنفيذ الاشتراطات البيئية التى حددتها وزارة البيئة تكلف 18 مليون جنيه، فقد قامت الوزارة باستعجال المسئولين بالمحافظة لتحديد موعد التشغيل المؤقت حتى يتم إجراء القياسات والاختبارات على هذا المصنع وذلك بالخطاب رقم 200/10 فى 12/11/2004 وبدلا من الرد على الوزارة بتحديد موعد التشغيل المؤقت قام اللواء مصطفى كامل بالتوقيع على الخطاب بإعداد الرد وقام بتحديد هذا الرد وكأنه يملى رأيه على الجميع مؤكدا أن هناك قرارا من المجلس الشعبى المحلى للمحافظة بالرفض ويجب على الوزارة اتخاذ الإجراء المناسب فى ضوء قرار الرفض.. هكذا بلا مبرر أو حتى محاولة للتأكد على الطبيعة من تأثير هذا المصنع على البيئة من عدمه؟!

 

أما السؤال الذى يبحث عن إجابة لدى محافظ بورسعيد فهو: كيف يبرر غلق المصنع بحجة الحفاظ على البيئة فى الوقت الذى يتجاهل فيه رأي الجهاز المختص بشئون البيئة؟!

 

وتأكيدا على أن هناك لغزا فى الأمر حصلت «الميدان» على مستند يكشف التناقض الغريب بين الأجهزة فى محافظة بورسعيد، ففى 19/6/2006 تم مخاطبة رئيس مجلس إدارة شركة مصانع الأسمنت التى أغلقتها المحافظة من خلال محمد عبده صالح رئيس الجهاز التنفيذى لتشغيل الشباب وكذلك اللواء عماد الدين حسن السكرتير العام للمحافظة، وجاء فى الخطاب أنه فى إطار جهود الحكومة للحد من البطالة، وتنفيذا لبرنامج الرئيس مبارك بشأن توفير فرص عمل لشباب الخريجين، وفى ضوء توجيهات المحافظ فى هذا الشأن كما جاء بنص الخطاب - فإن جهاز تشغيل الشباب بديوان عام محافظة بورسعيد يشرفه التعاون مع المصنع للمشاركة في الحد من هذه المشكلة بتوفير عمالة من شباب الخريجين للعمل بالمصنع!!

 

والغريب أن جهاز تشغيل الشباب طلب موافاته ببيان احتياج إدارة المصنع من عمالة ونوعية هذه العمالة حتى يمكن التنسيق مع إدارة المصنع فى توجيه الشباب الراغب فى العمل مع اعتبار هذا الموضوع مهماً وعاجلاً.. ولا شك أنه لا يمكن التعليق على هذا الخطاب الموقع من السكرتير العام لمحافظة بورسعيد الذى يصر مع المحافظ على غلق المصنع ثم يطالبه بتشغيل الشباب!!

 

 

ويبدو أن المسئولين بالمحافظة فى حالة تخبط بسبب مواقفهم غير المنطقية من الشركة فمرة يدعون أنها تقوم بصرف مخلفاتها فى البحيرة وهذا ادعاء باطل لأن طبيعة المواد المستخدمة ضد المياه وبالتالى لا يمكن استخدام المياه فى عملية التصنيع، ومرة أخرى يدعون وجود غبار أسمنت وأتربة على محطة المياه مع أن المصنع يستخدم مادة الكلينكر وهى مادة غير ضارة وعبارة عن صخور محروقة مضاف إليها جبس زراعى بنسبة 5% وعملية الطحن تتم فى غرف مغلقة!!

 

أما أحدث الادعاءات فهو وجود المصنع داخل الكتلة السكنية لمدينة بورسعيد، والغريب أن هناك مصانع عشوائية عديدة موجودة داخل هذه الكتلة السكنية ولعل آخرها قطعة الأرض التى تم منحها لأحد المستثمرين المقربين جدا من المحافظ والذي يعمل فى مجال الدهانات وعلاقاته الوطيدة بالمحافظ باتت حديث الشارع البورسعيدى، والذى يتردد أيضا أن سبب غلق هذا المصنع هو سعى هذا المستثمر لشراء جزء من أرضه ليضمها الى مشروعاته معتمدا على علاقته وقربه من اللواء مصطفى كامل!!

 

ولعل هذا السبب هو ما جعل كل محاولات الشركة الاسبانية المصرية للأسمنت «سبيجيكو» لإعادة تشغيل المصنع تبوء بالفشل مما اضطر الشركة لرفع دعوى قضائية تم الحكم فيها لصالح الشركة بإعادة التشغيل، إلا أن المحافظ ضرب بهذا الحكم عرض الحائط معلنا لإحدى الصحف القومية أنه لن يسمح بفتح هذا المصنع حتى لو كلفه ذلك دخول السجن، وكأنه يتباهى بذلك على صفحات الجرائد، وكانت تجب محاسبته على هذه التجاوزات إزاء حكم قضائى يجب احترامه بدلا من ازدرائه له.

 

وطبعا أمام رفض المحافظ لتنفيذ حكم القضاء اضطرت الشركة لإقامة جنحة مباشرة ضده تطالب بحبسه وعزله من منصبه، بسبب عدم تنفيذ حكم قضائى!!

 

والاخطر من عدم تنفيذ حكم القضاء هو تشريد العمالة بالمصنع، بعد أن تم الاستغناء عن 700 عامل بخلاف العمالة غير المباشرة والتى تصل الى 1500 فرد ولم تم التشغيل كان يمكن مضاعفتها، وهذا ما حدث بالفعل عندما أعلنت الشركة عن حاجتها لعمالة حيث توافد الآلاف بحثا عن فرصة عمل، إلا أن المحافظ المكلف بتنفيذ برنامج الرئيس بتوفير فرص العمل قضى على آمال هؤلاء الشباب فى البحث عن فرصة عمل بدلا من البطالة!!

 

وأخيرا يبقى السؤال: هل صحيح ما يتردد بأن محافظ بورسعيد يتخذ موقفه المعارض لهذه الشركة إرضاء لأحد المقربين إليه؟! أم أن هناك موانع أخرى جعلته يتخذ هذا الموقف؟! ولعل المانع خير!!

 

وما الذى يضر اللواء مصطفى كامل محافظ بورسعيد لتنفيذ توصية شئون البيئة فى التشغيل التجريبى لمدة شهر واحد لإثبات وجود ملوثات من عدمه فلو ثبت عدم وجود ملوثات فسوف يعم ذلك بالخير على محافظة بورسعيد، ولو كانت هناك ملوثات فستصبح فرصة لتأكيد قراره السابق بالغلق؟!

 

في هذا العدد:

مكسيموس للميدان:
أطالب بفتح ملفات محاكمات المطارنة و القساوسة المشلوحين!

زيارة إسرائيل قنبلة مكسيموس الجديدة!

 أين إقرارات الذمة المالية للوزراء وكبار رجال الدولة؟!

 حزب الله كشف أسطورة إسرائيل الوهمية

 أزمة بديل جمال مبارك

  سر صمت وزير الإعلام علي جرائم تامر أمين في التليفزيون

 

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات