|
يهود مصر يطالبون باستعادة أملاكهم المزعومة بالقوة
كتب:
أحمد الغريب
تحت عنوان «نحن أبناء الخروج الثانى من مصر» نشرت
صحيفة "هاآرتس" تحقيقاً صحفياً حول أول مؤتمر عالمى
يعقده يهود مصر في إسرائيل لبحث شئونهم الخاصة ومن
أهمها بحث استعادة أملاكهم المزعومة في مصر وكيفية طرح
هذا الموضوع عبر كافة المنتديات الدولية والعالمية
للضغط على مصر وحاول اليهود خلال المؤتمر الأول الذي
عقد في مدينة حيفا الإسرائيلية الظهور في مظهر
الأقوياء حتي إذا ما أقدموا على تنفيذ مخططهم استجابت
لهم المنظمات الدولية والإقليمية ولهذا فقد سعوا من
وراء دعوة شخصيات عالمية من بينها ممثل للسفارة
المصرية وشخصيات أخري عديدة.
يقول عميرام بركات المُحرر بالصحيفة إن المشاركين فى
المؤتمر جاءوا من 15 دولة ليستعرضوا ذكريات طفولتهم
على ضفاف نهر النيل إلى أن تم طردهم فى الخمسينيات وأن
المشاركين فى المؤتمر لم يتعرضوا لخطط استرجاع
ممتلكاتهم التي بقيت فى مصر كما أشار إلي أن المشاركين
فى المؤتمر هم من مواليد مصر فى الثلاثينيات
والأربعينيات ونشأوا فى عائلات برجوازية ضمن الجالية
اليهودية متعددة الثقافات واللغات وفى الخمسينيات
رحلوا عن مصر , وبعضهم تم طرده بعد إبلاغه بأمر الطرد
قبلها بيوم واحد فقط ، ووصلوا إلى إسرائيل والدول
الغربية وهم لا يملكون شيئاً وبمرور السنين اعتادوا
أن يسمعوا من أولياء أمورهم عبارة "اللى فات مات" فى
كل مرة يقترحون فيها العودة لزيارة مصر أو القيام بشىء
ما لتخليد تُراث الجالية هناك وهم الآن فى السبعينيات
من عمرهم ويشعرون بأن كل ما تبقى من هذا الماضي المجيد
سيختفي باختفائهم كما أشار إلي أن 320 من بقايا
اليهود الذين وُلدوا فى مصر كانوا قد وصلوا إلى
إسرائيل فى الأسبوع الماضى من 15 دولة للمشاركة فى أول
مؤتمر ليهود مصر يُعقد فى حيفا بعد مرور 50 عاماً على
الخروج الثانى من مصر.
وكشفت الصحيفة
أن دبلوماسياً مصرياً شاباً أوفدته السفارة المصرية
إلى المؤتمر ، وعلى حد قوله فقد فوجئ عندما علم أن
كثيراً من اليهود من مواليد مصر لا يتحدثون اللغة
العربية على الإطلاق وتعترف البروفيسورة غادة آهارونى
من حيفا وصاحبة المبادرة بعقد المؤتمر وأول رئيسة له
بأنهم لم يشرعوا فى تعلم اللغة العربية إلا مؤخراً
ونقلت الصحيفة عنها قولها والداى لم يرغبا فى أن أتحدث
اللغة العربية فى المنزل . ويرجع السبب فى ذلك إلى
تغطرسهما واحتجاجهما على التعامل معهم كأجانب وعدم
حصولهم على الجنسية المصرية وعُقدت على هامش المؤتمر
ورشة عمل لتبادل الحديث عن الذكريات فقد تحدث البعض
لأول مرة عن صدمة الرحيل وأضاف الكاتب بأن تغيراً
حقيقياً قد طرأ فى السنوات الأخيرة على موقف مهاجرى
مصر فى العالم من قضية ممتلكات الجالية وممتلكاتهم
الشخصية التى بقيت هناك وكانت عناصر متشددة «مثل دزيرا
ساكال رئيس الجمعية التاريخية ليهود مصر فى نيويورك»
هى صاحبة الصوت الأعلى لسنوات فى هذا المجال . فقد
طالب ساكال بإستعادة الأشياء الثمينة التى بقيت فى مصر
بالقوة ومن ناحية أخرى تتبع مؤخراً جمعية حديثة تُسمى
بجمعية "أبناء دانيال" خطاً معتدلاً وعقلانياً . فقد
استبعدت قضية استعادة الممتلكات الخاصة وتُركز الجهود
على إنقاذ كُتب التوراة والحفاظ على المعابد اليهودية
والمقابر التى بقيت هناك وقد وافق الكونجرس اليهودي
على مبادرة أعضاء جمعية "أبناء دانيال" بإقامة منظمة
غير حكومية تتولى المفاوضات مع السلطات المصرية بهذا
الشأن ولفت الكاتب إلى أن "فضيحة لافون" كانت هى
القضية الوحيدة التى لم تُطرح على جدول أعمال المؤتمر
الذى شمل العديد من القضايا طوال أيام المؤتمر الأربعة
وتُعتبر هذه "الفضيحة" حتى الآن بمثابة جُرح لم يندمل
بالنسبة لكثير من يهود مصر الغاضبين من إسرائيل التي
نسيت أن تطلب الإفراج عن أعضاء تلك المجموعة السرية
ضمن صفقة تبادل الأسرى فى عام 1956
وكان القائمون على المؤتمر قد توجهوا برسالة إلي
الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف وجهوا الدعوة له لحضور
المؤتمر الأول ليهود مصر وموضوعه يهود مصر والسلام في
إسرائيل وكذلك إلي وزير الخارجية المصري أحمد أبو
الغيط.
ونظراً لأهمية المؤتمر فقد تم توجيه الدعوة أيضاً
لكبار الشخصيات اليهودية ذوات الأصول المصرية في شتي
بقاع العالم وليس في إسرائيل فقط الأمر الذي يدل على
أن هناك شيئاً ما يخططون له مستقبلاً وتم توجيه الدعوة
لحضور المؤتمر من إسرائيل لكلاً من ناحوم إيلان : وهو
خبير من جامعة بارإيلان الإسرائيلية ودافيد كوشنير:
خبير بجامعة حيفا وغادة أهاروني: رئيس اتحاد يهود مصر
وجاكي كريام : وهو خبير بكلية الطب بمعهد التخنيون ومن
فرنسا : زيو فييسمون دافيدي رئيس شرفي لمنظمة يهود
مصر في فرنسا وايف بديده : مدير عام منظمة النبي
دانيال وأسلان كوهين سبان : مندوباً عن منظمة يهود مصر
في فرنسا ومن الولايات المتحدة دافيد ريبكوف : ممثل
منظمة يهود مصر في الولايات المتحدة وعضو إتحاد اليهود
الشرقين بامريكا وعضو المجلس المركزي لليهود الشرقين
في القدس ومن كندا : إيران بواتابيداه : رئيس منظمة
يهود مصر بمونتريال كندا وميراي جلانتي : ممثلة منظمة
يهود مصر في كندا ومن البرازيل: السيد جاك كوهين :
مدير عام منظمة يهود مصر في البرازيل ومن النمسا : جو
برده : ممثل منظمة يهود مصر في النمسا ومن انجلترا :
طادي نحمياس ممثل منظمة يهود مصر في انجلترا وسارة
برتس كامب الناطقة بلسان منظمة يهود مصر في انجلترا
ومن بلجيكا : ميوز رحماني من منظمة "لوس مورستوس" في
بلجيكا وأدعي القائمون على المؤتمر بأن الهدف من ورائه
هو الحفاظ علي التراث الخاص بيهود مصر الغني و بحث
العلاقة بين السلطة في مصر والطائفة اليهودية في فترة
وجودهم هناك وعلاقة يهود مصر بمصر اليوم وإمكانية
إيجاد علاقة وطيدة مع مصر و مساهمة يهود مصر في دفع
السلام بين الدول العربية وإسرائيل خاصة في ظل المعرفة
التامة من قبل يهود مصر بثقافات الدول العربية .
وقبل المؤتمر جرى توزيع استمارة خطيرة بعنوان أسئلة
حول "الخروج الثاني من مصر" وجاء فيها :ندعو كافة
اليهود الذين ولدوا في مصر لملء تلك الاستمارة أو
كتابة ما يريدون عبر الإجابة علي تلك الأسئلة وسنقوم
بنشر نتائج تلك الأسئلة في كتاب خاص سيتم إصداره مع
عقد مؤتمر يهود مصر الأول "الاسم ومكان الإقامة تاريخ
ومكان الولادة في مصر والمدرسة التي تم تلقي التعليم
فيها وكذلك الجامعات وتاريخ ترك مصر وعدد الأولاد
وأعمارهم والثقافة التي يحملونها ومكان وتاريخ ولادة
الآباء والعمل والجنسية التي كان يحملها في مصر
والجنسية الحالية والأصدقاء في مصر , المسلمين
والمسيحيين قديماً وحديثاً والوثائق التي كان يحملها
في مصر , جواز سفر , بطاقة , تأشيرة , تأشيرة عمل و
الصعوبات التي واجهتها و أهم النقاط في حياتك في مصر
وفترات النجاح وكذلك أوقات الضيق والبطالة والزواج في
مصر ومنزلك الذي عشت فيه و رؤيتك للسلام مع مصر والدول
العربية والفلسطينيين و هل ستقوم بزيارة مصر مرة أخري
وهل ستشارك في المؤتمر الذي سيعقد في 2006 ليهود مصر
هل ستساعد منظمة يهود مصر . |