|
د. حاتم القرنشاوى يصرخ بعد زيادة أسعار البنزين
«عز» ومحمد كمال ولبنى عبداللطيف وعالية المهدى..
ولعوا البلد
الحكومة «خايبة».. ولا تعرف ماذا تفعل؟
طالبنا بمحاربة الفساد.. وتقليل نفقات وبذخ الحكومة
وعدم الاقتراب من الأسعار
د. عزيز صدقى: الحكومة ترفع شعار.. «افقار الشعب..
وافلاس مصر»
كارثة ديون مصر وصلت 674 مليار جنيه
كتب: بلال الدوى
انهم يتخلون عن البرنامج الانتخابى للرئيس «مبارك»..
ليس هذا فقط ولكنهم يتنصلون منه.. ويضربون عرض الحائط
بوعود الرئيس والتى كان قد اخذ تنفيذها على عاتقه
بمساعدة الحكومة.. ولكن الحكومة والتى دائما ما تفعل
العكس.. تؤكد فى الوقت ذاته انها تفعل كل ما فى وسعها
ولكنها مع كل قرار تتخذه.. مثل من يكحلها يصيبها
بالعمى.. فالاوضاع الداخلية فى مصر «لا نقصد الاوضاع
السياسية» ولكن نركز على الاوضاع الاقتصادية اصبحت محل
انتقاد الجميع خاصة بعد الزيادات المفاجئة للاسعار
سواء تذاكر المترو والنقل العام أو زيادة اسعار
البنزين والتى سيتبعها حملة زيادات واسعة فى كل شيء فى
مصر.
الغريب.. وهو ما كشف عنه عدد من المصادر من ان قرار
زيادة اسعار البنزين هو قرار نابع من لجنة الخطة
والموازنة بمجلس الشعب والتي يرأسها الرجل الحديدى
«احمد عز» وهو ماجعل البعض يؤكد ان ذلك تم بايعاز
وتوصية من امانة السياسات بالحزب الوطنى والتى يرأسها
جمال مبارك وتحديدا ما اطلق عليهم «لوبى الاقتصاد
والعلوم السياسية» والمكون من د. محمد كمال ود. عالية
المهدى ود. لبنى عبداللطيف وهم ابرز المسئولين عن
الملف الاقتصادى داخلها.. وهم من اصحاب الاراء
المناهضة «للدعم» وهو ما يشكل خطورة بالغة خاصة انهم
ينادون بضرورة ترشيد الدعم فى كل شيء تمهيدا لالغائه
بداية من التعليم والنقل والمواصلات والعلاج.. وهو ما
تصدى له عدد من ابرز المسئولين السابقين وهم الاعضاء
ايضا بأمانة السياسات وابرزهم د. على لطفى رئيس
الوزراء الاسبق ود. حاتم القرنشاوى المستشار الاقتصادى
لرئيس الوزراء السابق د. عاطف عبيد..
وذكرت المصادر ان الاراء داخل امانة السياسات بالحزب
الوطنى تنحصر بين وجهتى نظر مختلفتين.. الاولى والتى
تنادى بضرورة العمل على تقليل عجز الموازنة بعد ان وصل
الى اقصاه وبزيادة مرعبة عن العام الماضى بعد تراجع
نسبة السياحة نتيجة الاحداث التى تشهدها المنطقة..
وعلى غرار ذلك - كما يقولون - لابد ان ترفع الدولة
يدها عن تقديم الدعم وهو الذى يذهب لمن لا يستحقه
وطالبوا بالغائه بداية من رغيف العيش حتى دعم المواد
البترولية مرورا بوسائل المواصلات.. اما وجهة النظر
المضادة، فهى كما ينادى بها اصحابها.. انه لابد ان
تقوم الدولة بتقديم الدعم ولا تتخلى عن محدودى الدخل
وتتركهم لحيتان الاسواق ليتلاعبوا بهم.. خاصة ان
الرئىس مبارك قد اكد على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعى
وحماية محدودى الدخل من خلال برنامجه الانتخابى وان
تخلى الحكومة عن تقديم الدعم هو تخلى الحكومة عن تنفيذ
برنامج الرئيس وهو ما يسيء اليه.. وطالب اصحاب وجهة
النظر هذه بضرورة محاربة الفساد واهدار المال العام مع
ضرورة مطالبة الحكومة بتقليل النفقات والعمل بمنطق
«التقشف» والابتعاد عن البذخ والترفيه الحكومى.. وكل
هذا يجعلنا نقلل من عجز الموازنة العامة بحيث لا نقترب
من الدعم الا انه وفى النهاية.. انتصر اصحاب وجهة
النظر الاولى والخاصة برفع الاسعار وتحمل المواطن
العادي المحدود الدخل عبء البذخ والترفيه الحكومى
رافعين شعار مستفز وهو «انتظروا ضربات اخرى موجعة..
يامحدودى الدخل».
د. حاتم القرنشاوى المستشار الاقتصادى لرئيس الوزراء
السابق د. عاطف عبيد وعضو امانة السياسات اكد لـ
«الميدان» قائلا: من الصعب ان يتفهم المواطن العادي
انه لابد ان يتحمل اعباء عجز الموازنة.. ولن يتقبل
ذلك.. لان الاسعار فى زيادة مستمرة والدخول والمرتبات
كما هى.. ونحن طالبنا بضرورة وجود «توازن» بين
المرتبات والاسعار.. وطالبنا بضرورة ان نبحث عن حل اخر
لسد عجز الموازنة وهو تقليل النفقات الحكومية
الترفيهية.. مع ضرورة توفير خدمات مجانية للمواطنين..
ولكن «الحكومة خايبة» مش عارفة تعمل حاجة تقف فى
مكانها ولا تتحرك.. وحينما اقدمت على زيادة اسعار
البنزين «ولعت البلد».. وتنكرت للبرنامج الانتخابى
للرئيس.. واقدمت على رفع الاسعار بطريقة مفاجئة
وصاحبتها بمبررات «خايبة»..
وعن دور محمد كمال واحمد عز في زيادة الاسعار والعمل
على البدء فى الغاء الدعم.. أكد د. حاتم القرنشاوى ان
امانة السياسات لم تعترض على الزيادة المفاجئة فى سعر
تذاكر المترو والدليل عدم تعليق د. محمد كمال على
الزيادة.. لانه المتحدث الرسمى باسم الامانة وايضا
لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وقد حذر التقرير
الاقتصادى الصادر عن مركز الدراسات السياسية
والاستراتيجية بالاهرام من الاقدام على الغاء الدعم أو
ترشيده لانه بذلك تتدنى معدلات الاقتصاد وستنقرض
الطبقة الوسطى وهم من محدودى الدخل.. لينضموا الى صفوف
الفقراء.. حيث يحصل افقر 20% من الشعب المصرى على نحو
6.8% من الدخل بينما يحصل اغني 20% من الشعب المصرى
على 6،43% من الدخل.
وحذر د. عزيز صدقى رئيس الوزراء الاسبق من تعرض الشعب
المصرى للفقر اكثر من اللازم وقال إن الحكومة قد اخذت
على عاتقها «افقار الشعب».. وتخليها عن الدعم وزيادتها
للاسعار يجعل حوالى 53% من المصريين يعيشون تحت خط
الفقر.. ولا تعلم الحكومة ان حجم الدين العام فى مصر
قد تجاوز 674 مليار جنيه.. وهو ما ينذر بافلاس مصر.
|