|
الناس فى لبنان سألونا: أين مصر قلب العروبة؟!
دول الخليج قامت بشحن رعاياها ولم تفكر فى ارسال شحنات
أغذية!
اختلافنا مع حزب الله لا يعنى التواطؤ وطعن المقاومة
من الظهر!
كتب: محمد ثروت
أكد د. عبدالمنعم أبو الفتوح الامين العام لاتحاد
الاطباء العرب، ان ما يحدث فى لبنان من عدوان اسرائيلى
هو محاولة صهيونية مدعومة دعما كاملا من الولايات
المتحدة الامريكية لهدم الدولة اللبنانية فمن ضرب
الطرق ودور الايتام والكنائس والمدارس والمستشفيات،
فهناك اكثر من نصف مليون نازح و350 مدنى تم استهدافهم،
بالاضافة الى مئات المصابين وذلك كله بهدف هدم لبنان
وعزلها عن العالم.
وقال أبو الفتوح عقب عودته من بيروت على رأس وفد اتحاد
الاطباء العرب ولجنة الاغاثة والطوارىء برئاسة د. جمال
عبدالسلام، ان المشروع الصهيونى بالمنطقة غير انسانى
ولا يستهدف غير مصلحة اسرائيل فقط!
وأشار الى ان الموقف الدولى مشين جدا، فالواضح ان هناك
ارادة دولية تريد ان تقضى على لبنان، وموقف الانظمة
العربية غير مشرف لا فى تاريخ العرب ولا المسلمين
ومهما كان الاختلاف مع حزب الله، فلا احد عنده ضمير
شريف يوافق على ابادة شعب بأكمله، فالموقف الشعبى موقف
مشرف، فقد التقينا بالشعب اللبنانى بكل طوائفه،
وقابلنا وفدا من المكتب السياسى لحزب الله، وكل
التيارات اللبنانية وجدناها صفا واحدا مع المقاومة
لانها تدافع عن الاراضي اللبنانية وهذه الادعاءات
والهجوم على المقاومة وحزب الله، لا تخدم الا اسرائيل
فمطلوب ان نتحول جميعا كعرب الى عبيد للولايات المتحدة
ومطلوب منا كعرب ان نتحول الى سجن كبير الى جوانتانامو
مفاتيحه بيد الامريكان!
وأضاف أبو الفتوح ان الكلام عن ان حزب الله يحقق اجندة
ايرانية، يتجاهل ان حزب الله عربى لبنانى، وان جنوب
لبنان لم يتحرر من قبضة الصهاينة الا بالمقاومة.
وتساءل د. أبو الفتوح لماذا يحاول البعض الزج بالعالم
العربى فى خصومة مع ايران؟ ولماذا لا تتقابل المصالح
الايرانية العربية؟ ولماذا ننزعج من الملف النووى
الايرانى وننزعج من اسرائيل التى تمتلك 200 رأس نووى
وكيف نغض الطرف عن اعداء العروبة والاسلام ونحارب دولة
بحجم ايران!
وأكد أبو الفتوح ان الناس فى لبنان وفلسطين تتطلع لمصر
ومواقف شعب مصر، باعتبارها قلب العروبة، ولم يتصوروا
ان مصر يمكن ان تغيب ولذلك كنا اول مؤسسة عربية تزور
بيروت، وقد التقينا بنقيب اطباء سوريا د. احمد قاسم
لشراء المستلزمات الطبية من سوريا وهى تقريبا اسعارها
تتفق مع مصر. وذلك بعد ان وصلنا الى دمشق بواسطة طريق
طويل ووعر بعد قصف طريق شنورة الرئيسى، والتقينا فى
بيروت بنقيب الاطباء د. ماريوعون ورأينا ان الضاحية
الجنوبية لبيروت سويت بالارض تماما ولمسنا الحاجة
الماسة الى الادوية والمضادات الحيوية والمستلزمات
الطبية والعيادات المتنقلة.
وأشار د. أبو الفتوح الى ان اسرائيل تستخدم اسلحة
محرمة دوليا وكان ذلك واضحا على الحروق والاصابات التي
شاهدها اعضاء الوفد، وقد طالبنا فى رسالة للامين العام
للامم المتحدة كوفى عنان بأن يتدخل لوقف تلك الابادة
الشاملة للشعب اللبنانى وأن الامر بعيد تماما عن
الجنديين الأسيرين، فهناك كارثة انسانية رهيبة، ويجب
الا تتحول الامم المتحدة الى لجنة تابعة للنظام
الامريكى!
وتساءل د. أبو الفتوح كنا نأمل ان السفن التى حملت
الرعايا ان تحمل شحنات ادوية واغذية للشعب اللبنانى
ولكن غاب الضمير العربى والدولى عن نصرة شعب تحت
المقصلة وآلة الحرب الصهيونية.
وقارن د. عبدالمنعم أبو الفتوح الامين العام لاتحاد
الاطباء العرب بين لبنان التى زارها مرات عديدة وبين
لبنان الان مؤكدا ان معالمهما انتهت تماما، فلا نعرف
اين كان منزل فلان أو اين كان المقر الفلانى الذى
زرناه من قبل. فكل شيء تحت القصف والعدوان.
وأكد ان اسرائيل تفعل الان بلبنان ما لم تفعله الحرب
اللبنانية الاهلية 1975 بطوال سنواتها الممتدة وكذلك
لم يفعله الغزو الاسرائيلى للجنوب عام 1982 فالحرب
الان حرب تدمير شاملة للدولة اللبنانية. |