الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 2 من رجب 1427 هـ - 27 من يوليو 2006 م

 

 

   

  بعد حبسه ستة أشهر.. وكفالة ألف جنيه

 

محافظ بورسعيد يتزعم حملة تعبئة عامة للتنديد بحكم القضاء!

 

خطة المحافظ لاستصدار قرار من المجلس المحلي بوقف تشغيل المصنع رغم عدم اختصاصه!

لماذا تحركت جمعية أصدقاء البيئة بعد صدور الحكم؟!

سر الشعارات المنددة بالمحافظ خلال جولته بحي الزهور!

مسئولو المصنع: سوف نلجأ للرئيس مبارك بعد فشلنا في تشغيل المصنع!

هل يستجيب رئيس الوزراء لتوسلات العمال بتشغيل مصنعهم؟!

 

لو أن كل مسئول في هذا البلد تذكر العهد الذي قطعه علي نفسه فور توليه المسئولية من خلال القسم بالله علي احترام الدستور والقانون ورعاية مصالح المواطنين، لما تعرضنا للأزمات التي نعيشها حالياً!

 

ويبدو أن بريق السلطة والمنصب قد ينسي البعض ما عاهد وتعهد وأقسم علي تحقيقه والأمثلة علي ذلك كثيرة..

 

وما يحدث من اللواء مصطفي كامل محافظ بورسعيد أكبر دليل علي ذلك، بعد رفضه الامتثال لأحكام القضاء والقانون الذي أقسم علي احترامه، ولجوئه الي بعض المقربين وتكوين جبهة للضغط بهدف تعطيل حكم القضاء!

 

كانت محكمة بورسعيد الابتدائية قد اصدرت حكمها الاسبوع الماضي بحبس كل من الدكتور مصطفي كامل محافظ بورسعيد وزياد بهاء الدين رئيس الهيئة العامة للاستثمار ستة اشهر مع الشغل وكفالة ألف جنيه لكل منهما وعزلهما من منصبيهما مع الزامهما بالتعويض المؤقت وقدره 2001 جنيه بالحق المدني و50 جنيها مقابل أتعاب المحاماة والمصاريف الجنائية، هذا الحكم التاريخي الذي صدر برئاسة المستشار ياسر الوصيفي وحضور محمد عبداللطيف وكيل النائب العام وأمانة سر فتحي عبدالعال لاقي ارتياحا كبيرا لدي الشارع البورسعيدي الذي توقع من المحافظ الاستجابة الفورية لتنفيذ الحكم.

 

نعم.. عقب صدور الحكم التاريخي بحبس المحافظ ورئيس هيئة الاستثمار توقع البورسعيديون وخاصة العمالة المتضررة من غلق المصنع ان يستجيب محافظهم لحكم القضاء ولكن علي غير المتوقع فاجأهم بحشد عدد من المقربين إليه، وبعض الجمعيات الأهلية لتكوين فريق ضغط بورقة تلويث المصنع للبيئة لدرجة ان شوارع بورسعيد امتلأت باللافتات التي تندد بهذا المصنع وتتعهد بعدم فتحه بحجة تدميره لصحة المواطنين وتلويثه للبيئة رغم وجود حكم قضائي بفتحه وتشغيله.

 

المثير.. ان المحافظ بهذا التصرف الغريب اضاف الي اخطائه السابقة خطأ جديداً اكثر فداحة دون ان يدري حيث اصبحت هذه اللافتات - وبعضها تم تعليقه علي مبني المحافظة نفسه - دليلا جديدا ضده يؤكد للجميع بما لا يدع مجالا للشك عدم احترامه لأحكام القضاء واستهانته بمشاكل العمالة التي تم تشريدها رغم انه المسئول الاول عن توفير فرص العمل لها.

 

والأكثر اثارة.. ان المحافظ لم يكتف بحشد اعضاء المجالس المحلية والمقربين منه فقط بل سمح لإحدي جمعيات اصدقاء البيئة ببورسعيد بالدخول كطرف في المشكلة بهدف تحسين صورته امام الشارع البورسعيدي الذي قابله اثناء جولته بحي الزهور بسيل من الشعارات التي تندد بموقفه من المصنع حيث ردد المواطنون: «أسمنت آه.. أسمنت لأ.. ده العمالة عاوزة زق»!

 

وتحت شعار: «لا لمصانع الأسمنت في بورسعيد بدأت جمعية أصدقاء البيئة الحملة من خلال عقد مؤتمر بقاعة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة للتنديد بتشغيله مع أن المشكلة بدأت منذ سنوات مما يفتح الباب للتساؤل: أين كانت هذه الجمعية منذ بداية الأزمة؟! وهل اكتشفت الآن بقدرة قادر ان المصنع يلوث البيئة؟! أم أن تعبئة المحافظ وحشده للمؤيدين كانت السبب في تحرك الجمعية؟! وإلا فبماذا نفسر صمتها طوال السنوات  الماضية اذا كانت فعلا صادقة في الحفاظ علي البيئة؟!

 

والسؤال الأهم: لماذا لجأت الجمعية إياها لإغراق شوارع المحافظة بلافتات «لا لمصانع الأسمنت»، رغم سكوت نفس الجمعية وتجاهلها لبعض المصانع التي تلقي مخالفاتها ببحيرة المنزلة وكانت سببا في موت الاسماك بها، ام انها تنتظر توجيهات المحافظ للتحرك تماما كما فعلت مع مصنع الاسمنت ولماذا لم يتحرك مسئول حتي الآن ازاء الاسماك الميتة في المجري الملاحي؟!

 

وفي هذا السياق وتدعيما لخطة حشد المؤيدين التي يقودها المحافظ بنفسه ويشرف عليها احد اقرب مستشاريه علمت «الميدان» ان هناك مخططا لاستصدار قرار جديد من المجلس الشعبي المحلي للمحافظة بوقف تشغيل المصنع مع ان رخصة التشغيل تمنح من الهيئة العامة للاستثمار وليس للمحافظ او المجلس سلطة سحبها طبقا للقانون، الامر الذي استندت اليه المحكمة في حكمها بالتشغيل.

 

محاولات استصدار قرار من المجلس بوقف التشغيل قد تبوء بالفشل بعد ان ابدي عدد من الاعضاء استياءهم من فرض المحافظ لرأيه علي المجلس ومحاولة الزج به في مخالفة احكام القضاء لدرجة ان النية تتجه لديهم لعدم حضور هذه الجلسة التي دعا اليها المحافظ ويحاول جاهدا فرض رأيه علي جميع الاعضاء.

 

وحول الحكم الاخير علي محافظ بورسعيد وعدم وجود حوار مباشر بين مسئولي المصنع والمحافظ يقول أحمد حاحا أحد المساهمين ومدير عام  المصنع: نحن كمساهمين لم يكن لنا يد في اقامة الجنحة المباشرة ضد المحافظ باعتباره ضيفا علينا في بورسعيد ونحن معروف عنا كرم الضيافة لكن اقامة الجنحة تعود الي التزام مهني وأدبي يقع علي عاتق وكيل الدائنين الدكتور حسن سليمان بصفته وحرصا منه علي اموال الخزانة العامة وحقوق الدائنين وهو تصرف خارج عن ارادته تنفيذا لحكم قاضي التفليسة الذي رأي من منطلق الحرص علي المال العام الامر بإصدار التراخيص وإزاء الرفض تم رفع الجنحة.

 

أما عن الطرق الودية لحل المشكلة فيؤكد احمد حاحا أن هناك جهودا مضنية بذلت من النائب أكرم الشاعر لإحساسه بمدي الظلم الواقع علينا حيث قام بتحديد موعد مع المحافظ لبحث المشكلة وبالفعل ذهبت معه في الموعد المحدد الا ان المستشار القانوني للمحافظ اصطحب النائب اكرم الشاعر وحده لمقابلة المحافظ وتركني في غرفة وحدي لمدة ساعتين واغلقوا تكييف الغرفة لمضايقتي لكنني شعرت وقتها بقوة موقفي حيث يرفض المحافظ مقابلتي لأنه لا يجد مبررا لغلق المصنع يواجهني به، وخاصة أننا نطلب مهلة للتشغيل وبعدها يتم الحكم علينا هل نلوث البيئة أم لا، ونحن راضون بالحكم بعد ذلك حتي ولو لم يأت في صالحنا.. فقط اعطونا الفرصة للتجربة ولا شيء غير ذلك وإلا فليس امامنا سوي اللجوء لراعي المصريين الرئيس مبارك لينقذ استثماراتنا من الضياع وآلاف العمال من التشريد.

 

علي جانب آخر أبدي العاملون بالمصنع استياءهم الشديد من تجاهل المسئولين لمشاكلهم بعد توقف المصنع عن العمل وتشريد العمالة به، مطالبين الدكتور أحمد نظيف بالتدخل الفوري لتشغيل المصنع او إعانتهم وخاصة  انهم يعولون اسراً كبيرة ولا توجد فرص عمل بديلة لهم.

 

في هذا العدد:

لعبة أمريكا فى الكنيسة والأزهر!

الثورة انتهت عندما استبد جمال عبدالناصر بالسلطة

الشيخ الحنش يلاعب «عمر أفندى»!!

نواب البرلمان يطالبون بمحاكمة "نظيف" بتهمة الجهل وإهانة المصريين

محافظ بورسعيد يتزعم حملة تعبئة عامة للتنديد بحكم القضاء!

حسن نصرالله.. صداع في رأس إسرائيل

 

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات