الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 2 من رجب 1427 هـ - 27 من يوليو 2006 م

 

 

   

بقلم:
سعيد عبد الخالق

  بين السطور

  


المطبخ السياسي بدون طباخ ماهر!!

 

وصفوا اختطاف الجنديين الاسرائيليين بأنه مغامرة غير محسوبة وتراجعوا عندما شعروا بحالة انفصام عن رأي الشارع

 

الحكام العرب.. خلقوا من حسن نصر الله.. «جيفارا» جديد

 

صمود «نصر الله» في وجه إسرائيل وضع الجميع في مأزق!

 

لماذا انقسم العالم العربي في مواجهة العدوان علي لبنان؟!

 

«نظيف» يفتقد الدبلوماسية والشعبية والمشاعر التي تمس قلوب الناس!!

 

هل يرحل رئيس وزرائنا قبل وقوع كارثة بتصريحاته المستفزة؟!

 

 

في الدول المتقدمة.. يوجد ما يسمي المطبخ السياسي الذي يقوم بتقدير الاحداث الجارية، واجراء الحسابات اللازمة عليها وتحديد النتائج.. ثم  تقدير القرار الذي يتناسب مع النظام الي القيادة السياسية لإعلانه او اصداره، ويختار المطبخ في جميع الاحوال القرار الاقل ضررا والذي يفرز نتائج ايجابية ويلقي ارتياحا بين الرأي العام.

 

في بداية الهجوم الاسرائيلي علي لبنان فوجئنا ببعض النظم السياسية تصف قيام حزب الله باختطاف جنديين اسرائيليين، والتي تبعها الهجوم الاسرائيلي في البر والبحر والجو.. تصف هذه العملية بأنها مغامرة غير محسوبة!

 

واثار هذا الوصف استياء رجل الشارع والذي رآه ذريعة للاسرائيليين لتبرير واستمرار هذا الضرب الوحشي للافراد والمنشآت اللبنانية، وطبعا راحت الصحف الصادرة في هذه الدول تهاجم حزب الله وتنتقد العملية الفدائية التي اشعلت نيران الحرب في محاولة فاشلة منها للتخديم علي وصف خطف الجنديين الاسرائيليين بأنه مغامرة غير محسوبة، كما هللت اسرائيل لهذا الرأي الذي اعلنته بعض العواصم العربية وزادت من عملياته العسكرية واستوحشت مادام هناك من يبرر هذا الضرب الوحشي.

 

وانقسم العالم العربي الي قلة من الانظمة من بعض وسائل الاعلام التي تعمل في خدمتها وفي المقابل رأي عام عربي رافض ومستنكر ومستاء ومحتج ومعهم انظمة مثل ايران وسوريا وبعض الدول العربية التي تنتقد العملية العسكرية علي استحياء، ولم ينظر رجل الشارع الي هذا وذاك.. لم ينظر الي النظم العربية التي بررت الهجوم الاسرائيلي و لم ينظر الي النظم العربية التي انتقدت علي استحياء ولم ينظر الي ايران وسوريا وتوجهت الانظار جميعها الي السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله الذي اصبح بطلا شعبيا.. يرفعون صوره واعلامه في المظاهرات ويهتفون بحياته ويستمعون الي احاديثه، وزاد من شعبية هذا الرجل عدم استسلامه رغم مرور حوالي اسبوعين علي الضرب الاسرائيلي الوحشي واصراره علي القتال!

 

وهنا.. فوجئت النظم العربية التي سارت عكس الاتجاه بأنها في مأزق ويبدو انها اخطأت الحسابات وتصورت انهيار حزب الله بعد يومين او ثلاثة ولم يكن هناك تقدير صحيح للموقف واسرعت هذه النظم تحاول تصحيح المواقف، وطالبت بوقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار.. كما انتقد البعض منها الهجوم الاسرائيلي واسرعت وسائل الاعلام التابعة لهذه النظم تحاول تجميل الصورة عشان تطلع حلوة في الشارع العربي.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل اخطأت المطابخ السياسية في تقدير الموقف، وتجاهلت قوة مثل حزب الله واقامت نتائجها علي حسابات غير دقيقة وغير مدروسة؟! والكارثة بعد ذلك ان نفاجأ بشخص مثل الدكتور احمد نظيف رئيس وزراء مصر قلب العروبة النابض حسب الاوصاف القديمة.. فاجأنا حضرته بتصريحات انهزامية.. لا مكان لها الآن، ولا يجب ان يعلنها مسئول في مكانة رئيس وزراء مصر! لقد دعا حضرته الدول العربية وخاصة دول المواجهة الي التفاوض مع اسرائيل! وهذه الدعوة ليست بالكارثة! والكارثة الحقيقية عندما يشير الي ان المقاومة المسلحة لن تجدي والمواجهات العسكرية مع اسرائيل لن توصل الي حل، ولا يمكن استعادة حق لدي اسرائيل بقوة السلاح.

 

وقال بالنص: «لا نريد ان نتوهم ان نقف بالسلاح ضد اسرائيل»، واكد ان تفجر الاوضاع في المنطقة ليس من مصلحة احد، وان تصعيد حزب الله منح اسرائيل الفرصة لاظهار نفسها كضحية لما تسميه «الإرهاب والتطرف»!!

 

بالله عليكم.. هل مثل هذه التصريحات الانهزامية يصح صدورها من مسئول بدرجة رئيس وزراء مصر؟! وحتي اذا افترضنا صحتها لا يجب ان تقال في مثل هذا التوقيت بالذات!

 

ليس معقولا بث روح اليأس والاحباط في مقاتلين علي خط النار مع اسرائيل في مواجهة مفتوحة، تصورا.. حضراتكم لو اخذ الرئيس الراحل انور السادات بهذا المنطق الانهزامي؟!.. لن يكون هناك انتصار اكتوبر المجيد.. ولن تكون هناك الضربات الجوية الموجعة التي قادها الرئيس حسني مبارك! وكنا قد توجهنا الي مائدة المفاوضات التي يدعو لها الدكتور «نظيف» مطأطئين الرأس.. خاضعين.. مذلولين! لماذا؟! حسب منطق الاستاذ نظيف.. القوي العسكرية وقتها في صالح اسرائيل.. خط بارليف يحصد الجيوش التي تقترب من مياه قناة السويس.. النقاط الحصينة كفيلة و حدها بالحاق الهزيمة بمن يقترب من الضفة الشرقية.. باختصار ميزان القوي العسكرية لم يكن في صالحنا.. ولكن كنا متسلحين بالايمان.. متسلحين بأننا ندافع عن قضية.. ندافع عن ارضنا المسلوبة في هزيمة 1967.. والذي يدافع عن قضية اقوي ألف مرة من الجندي القابع خلف الصواريخ!! ولكن منطق الاستاذ نظيف لا يعترف بذلك.. إنه انسان يكره الشعوب.. مرة وصف المصريين بأنهم مازالوا تحت الوصاية ويجهلون الديمقراطية.. والآن يتحدث بالمنطق الانهزامي.. ومع من؟!.. مع المقاومة اللبنانية التي نجحت في تحرير جنوب لبنان بقوة السلاح ومع المقاومة اللبنانية التي صمدت اسبوعين حتي الآن في وجه العدوان الاسرائيلي المتوحش.

 

لماذا لا تطلبوا من هذا الرجل السكوت.. اغلقوا فمه.. انه يسيء الي مصر بهذه التصريحات التي يتناقلها الخصوم بسخرية الآن عبر الفضائيات العربية!! لقد اثبتت التجارب ان رئيس الوزراء المصري يفتقد الي الدبلوماسية وإلي الشعبية وإلي المشاعر التي تمس اوتار الناس.

 

يا أستاذ نظيف.. احمل عصاك وأرحل قبل ان تفاجئنا بتصريحات جديدة تؤدي الي كوارث.. ان هذا المنطق الانهزامي مرفوض في مثل هذا التوقيت بالذات.. هذه التصريحات قد تنفع في وقت السلام، وداخل الغرف المغلقة او حتي علانية في مؤتمرات جماهيرية عندما تكون الظروف سانحة!!

 

ارحمنا يا استاذ نظيف من تصريحاتك.. وكفاية توريط لمصر.. لقد تفوقت علي بطرس باشا غالي رئيس وزراء مصر الذي شهد عصره حادث دنشواي!

 

كفاية يا حضرات.. لقد خلقتم من السيد حسن نصر الله «جيفارا» العرب الجديد!! والرجل يستحق هذا الوصف عندما يرفض الاستسلام والخضوع والركوع!!

في هذا العدد:

لعبة أمريكا فى الكنيسة والأزهر!

الثورة انتهت عندما استبد جمال عبدالناصر بالسلطة

الشيخ الحنش يلاعب «عمر أفندى»!!

نواب البرلمان يطالبون بمحاكمة "نظيف" بتهمة الجهل وإهانة المصريين

محافظ بورسعيد يتزعم حملة تعبئة عامة للتنديد بحكم القضاء!

حسن نصرالله.. صداع في رأس إسرائيل

 

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات