|
الامم
المتحده تحذر من انفجار الشارع المصري وتكرار احداث
يناير 77
كتب: وليد عرابي
حذر المركز الإقليمي لدراسات العالم الثالث التابع
للأمم المتحدة من احتمالات حدوث انفجار سياسي واقتصادي
في مصر على غرار أحداث 18 و 19 يناير عام 1977م، بسبب
تردي الأوضاع المعيشية للمصريين جراء فشل النظام في
تطبيق سياسة اقتصادية تنتشلهم من حالة التدهور التي
بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة.
وأشار المركز في تقريره إلى أن الوضع الاقتصادي المصري
وقراراته المصيرية بات بالكامل في يد مجموعة لجنة
السياسات بالحزب الوطني التي يرأسها جمال مبارك النجل
الأصغر للرئيس مبارك والذي يلقى دعمًا غير محدود من
مجموعات رجال الأعمال الجدد الذين باتوا يتحكمون في كل
منافذ الاقتصاد المصري.
وأوضح التقرير أن تلك المجموعة وقفت وراء استصدار
قرارات مهمة مثل تعويم الجنيه المصري أمام الدولار مما
أفقده نصف قيمته، إضافة إلى مسئوليتها كذلك عن عمليات
بيع شركات القطاع العام التي تجرى حاليًا لصالح عدد
محدود من رجال الأعمال الأعضاء في هذا اللوبي المحيط
بالرئيس المنتظر حسب ما يتطلع هؤلاء الرأسماليون
الجدد، على ما أفاد التقرير.
ورصد التقرير الهروب المتزايد لرؤوس الأموال من السوق
المصري بشكل مستمر، والذي يصل إلى 10 مليارات دولار
سنويًا، وأشار تحديدًا إلى السنوات الست الأخيرة التي
شهدت أكبر عملية نزوح وهروب وتهريب للأموال من الداخل
إلى الخارج.
ويؤكد التقرير إن
ما تم جذبه من استثمارات خارجية إلى الداخل كانت محددة
للغاية وفي قطاعات معينة مثل البترول والسياحة
والعقارات، في الوقت الذي لم تبن فيه مصانع أو منشآتا
أو مشروعات اقتصادية ذات قيمة.
واتهم التقرير، وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي
بلعب دور في تسهيل تهرب كبار رجال الأعمال المصريين من
الضرائب، من خلال المادة 9 من قانون الضرائب الأخير
تحت مسمى تشجيع المستثمرين وتحفيز الاستثمار.
ولفت إلى أن هذه المادة التي وضعها وزير المالية بخط
يديه وتقضي بإعفاء الآلات والسلع الرأسمالية التي
يتعامل معها أغلب رجال الأعمال المقربين من لجنة
السياسات كانت بمثابة الثغرة التي ساعدتهم في التهرب
الضريبي أو التخفيف من حجم الضرائب عليهم وتحميل
أعبائها على عائق المستهلكين ومحددي الدخل.
وأشار التقرير إلى أن المتأمل للهيكل الضريبي المقرر
في موازنة 2005/2006 أو الإيرادات المقدرة بنحو 81.6
مليار جنيه يكتشف أن 90 في المائة فقط يتحملها الفقراء
ومحدودو الدخل.
وأوضح أن قانون الضرائب تم تعديله 8 مرات منذ عام 74
وكلها لصالح رجال الأعمال أخرها المشروع الذي يتم
إعداده حاليا من قبل لجنة السياسات برئاسة جمال مبارك
الذي يسمح بتعديل فئة الضريبة على المبيعات على خدمات
الفنادق والمطاعم السياحية وشركات النقل السياحي
وخدمات التليفون المحمول والثابت واستيراد السلع
الرأسمالية .. الخ ، استجابة لطلبات أصحاب المصالح
والنفوذ على القرار التشريعي والتنفيذي .
وأورد التقرير أسماء بعض رجال الأعمال الذين يتدخلون
في صناعة القرار السياسي والاقتصادي الراهن والمهتمين
بتفصيل هذه القوانين لحسابهم الخاص وبالدرجة الأولى
القوانين المرتبطة بتسهيل مهمة التهرب الضريبي، وعلى
رأسهم أحمد عز وإبراهيم كامل ومحمد شفيق جبر، ومجموعة
أخرى من رجال الأعمال المشهورين بقربهم من جمال مبارك.
|