|
مستثمر سعودي يستولي علي 160 فداناً.. ولم يسدد ثمنها
منذ عام 2003
الإسكندرية ـ حسن أبوشقرة:
يبدو أن مسلسل الاستيلاء علي أراضي الدولة بالإسكندرية
لن يتوقف وفي هذه الحلقة المثيرة التي نعرض التفاصيل
الكاملة لها والتي فجرها المجلس الشعبي المحلي
بالمحافظة.. قامت الشركة السعودية للبتروكيماويات
ويملكها مستثمر سعودي باستلام 160 فداناً تقريباً من
أراضي الدولة لإقامة مصنع لإنتاج مادة البوليستر
ومشتقاته بتاريخ 3/8/2003 إلا أنه وحتي كتابة هذه
السطور لم تبدأ في مزاولة النشاط المخصص له الأرض بل
والأدهي من ذلك لم تقم بسداد باقي المستحقات المالية
من ثمن الأرض ومقابل الانتفاع.
8 ملايين و707 آلاف و646 جنيهاً و80 قرشاً بالإضافة
إلي غرامات تأخير حتي 31/12/2006 والتي تعادل مليوناً
و656 ألفاً و415 جنيهاً و85 قرشاً أي إجمالي المبالغ
المستحقة علي الشركة الدولية نظير ثمن الأرض 10 ملايين
و364 ألفا و91 جنيهاً.
البداية عندما تقدم أحمد عامر وعلاء صقر عضوا المجلس
الشعبي المحلي بالإسكندرية برسالة لرئيس المجلس بشأن
الإجراءات التي اتخذت بخصوص الأرض المخصصة للشركة
السعودية للبتروكيماويات وتم إحالة الرسالة إلي لجنة
مشتركة من الشئون القانونية والإسكان.
وبتاريخ 26/6/2006 عقدت لجنة برئاسة علاء صقر وكيل
لجنة الشئون القانونية وحضور علي زكي عباس وكيل
الإدارة العامة للتخطيط العمراني ويحيي عطية وتامر
نادر مهندس بجهاز حماية أملاك الدولة ومصطفي عوض رئيس
التنظيم والمرافق بحي العامرية.
وتبين للجنة من خلال المذكرة التي عرضها جهاز حماية
أملاك الدولة أن الشركة تقدمت بطلب للمحافظ لتخصيص
مساحة 650000م2 لإقامة مصنع لإنتاج البوليستر ومشتقاته
وتم تصديق المحافظ بمسطح 150 فداناً بشرق وصلة الذراع
البحري علي أن يتم استقطاع هذا المسطح من عقد
الاستغلال المبرم بين المحافظة وشركة النصر للملاحات
وقامت الشركة بسداد مبلغ 315 ألف جنيه من تحت حساب رسم
النظر عن قطعة الأرض وذلك لحين العرض علي اللجان
المختصة.
بتاريخ 17/5/2001 طالب رئيس الوزراء بوقف تسليم أي
أراض تتواجد فيها شركة النصر للملاحات تحت مسمي ملاحة
المكس مع إخطار المحافظة بذلك بالإضافة إلي حظر
التعامل عليها مع إعطاء المستثمر السعودي أرضاً أخري
بعيدة عن الملاحات ويشترك خبراء الهيئة العامة للثروة
التعدينية في اختيار موقع الأرض بالإضافة إلي عدم
إضرار المستثمر السعودي من حيث المساحة المخصصة له
وكذلك السعر في الأرض الجديدة.
وتم تخصيص أرض أخري بمساحة 160 فداناً للشركة كموقع
بديل عن الموقع السابق تخصيصه بمنطقة الملاحات بأم
زغيو وبسعر 20 جنيها للمتر وتم موافقة اللجنة الربعية
وتسلمت الشركة الأرض البديلة بتاريخ 21/8/2001 وبعد
ذلك تقدم محامي الشركة بطلب التماس لإتمام إجراءات
البيع للشركة علي المساحة المخصصة بسعر 20 جنيها للمتر
ووافقت اللجنة الرباعية بتاريخ 3/10/2001 علي التخصيص
بالبيع وقررت اللجنة بتاريخ 11/10/2001 بتحديد سعر
البيع للمتر للشركة بـ 20 جنيها معللة ذلك بأنه تمشٍ
مع سياسة الدولة في تشجيع الصناعات الوطنية.
وبتاريخ 6/2/2002 صدر قرار رئيس الوزراء رقم 240 لسنة
2002 باعتبار المنطقة التي تقع بها الأرض منطقة صناعية
وبدأت خطة تنفيذ مسار الطريق الدولي الساحلي بالمحافظة
وتم تعديل مسار الطريق الدولي وإبعاده عن منتصف الأرض
المخصصة للشركة وترحيله للجهة القبلية من موضع الأرض
الحالي مع تخصيص مساحة مماثلة للجزء المستقطع في الجهة
البحرية للأرض مع عدم المساس بالمساحة الكلية البالغة
160 فداناً وتعهدت أجهزة المحافظة من خلال الاجتماع
بتمهيد المساحة البديلة المعطاة للمستثمر السعودي
وتجهيزها بما في ذلك اختبارات التربة والمجسات الفنية.
وتم تسليم الأرض للشركة بتاريخ 3/8/2003 بالأبعاد
المعدلة بعد دراسة مسار الطريق الدولي وأصبحت الأرض
بحوزة الشركة طبقاً لمحضر التسليم دون إشغالات وأصبحت
الشركة مسئولة عنها.
وبتاريخ 15/5/2004 ورد للجهاز الكتاب الموجه إلي محافظ
الإسكندرية من الشركة والمتضمن أنه تم استخراج جميع
التراخيص اللازمة لأعمال بناء السور.. إلا أنه وبتاريخ
28/12/2004 ورد لجهاز حماية أملاك الدولة كتاب
المستشار رئيس هيئة ومستشاري مجلس الوزراء الموجه
للمحافظ والذي يتضمن إزالة جميع المعوقات التي تعترض
إقامة المشروع والتي تخلص في عدم التزام المحافظة
بتنفيذ التزاماتها للشركة وعدم تسوية الأرض البديلة.
إلا أنه وبتاريخ 5/2/2005 ورد لجهاز حماية أملاك
الدولة كتاب سكرتير عام مساعد المحافظة رقم 1/830
والمتضمن صورة من خطاب المحافظ إلي رئيس هيئة مستشاري
مجلس الوزراء والذي يؤكد فيه عدم وجود أية معوقات
للشركة في استخدام الأرض المخصصة لها لإقامة نشاطها
وتبين بعد المعاينة علي الطبيعة أن الشركة قامت ببناء
سور عبارة عن سملات وأعمدة وحوائط حول الأرض كما قامت
بردم جزء من الأرض وبسبب كثرة شكاوي المستثمر السعودي
لرئاسة الوزراء قرر محافظ الإسكندرية تكليف إحدي
الشركات تمهيد المساحة البديلة المخصصة للشركة وردمها
علي حساب صندوق الإسكان.
ولم تكتف الشركة السعودية بذلك بل قامت بتاريخ
12/7/2005 بطلب تلتمس فيه احتساب قيمة الردم الذي قامت
به علي الأرض المقتطعة كدفعة من قيمة الأرض الإجمالية
وعليه تم مخاطبة اللواء السكرتير العام المساعد لموقف
الشركة السعودية والإفادة بالإضافة إلي الانتهاء من
تسوية الأرض للشركة.
وتبين حتي كتابة هذه السطور عدم قيام الشركة بالنشاط
المخصص لها وعدم سدادها المبلغ المستحق للدولة. |