|
تحول إلي أوكار للرذيلة وتعاطي المخدرات.. ويحصد أرواح
الأبرياء
كتب ـ أشرف عبودة:
فشلت أجهزة الأمن بالغربية في القضاء علي ظاهرة انتشار
مركبة التوك توك ذات الثلاث عجلات التي تحولت إلي
أوكار متحركة لتعاطي المخدرات وممارسة الرذيلة فضلاً
عن استخدامها في ارتكاب العديد من جرائم الاغتصاب
والسرقة بالإكراه.
تشهد محافظة الغربية مطاردات مثيرة بين رجال الشرطة
وقائدي التوك توك بعد تصاعد حدة هذه المركبة التي لا
يعترف بها قانون المرور علي الرغم من أنها أصبحت وسيلة
المواصلات الداخلية الوحيدة بمراكز سمنود والسنطة وكفر
الزيات وبسيون وزفتي وقد شهدت هذه المراكز عدة حوادث
قيدت ضد مجهول فضلا عن الفوضي المرورية التي سادت
الشوارع وقد ظهرت الأزمة بوضوح في كفر الزيات حيث بلغ
عدد المركبات أكثر من 4 آلاف مركبة بدون ترخيص يقودها
صبية أعمارهم أقل من 14 عاما تسببوا في وقوع أكثر من
250 حادث تصادم حتي الآن راح ضحيتها سبعة مواطنين كان
آخرهم موظفة بمدرسة النصر الابتدائية التي ظلت تنزف
علي الرصيف بشارع عمر بن الخطاب ولفظت أنفاسها الأخيرة
لتأخر سيارة الإسعاف ولم يتم إنقاذها.
كما أصيب أكثر من 300 شخص وتم نقلهم إلي المستشفي
العام ومستشفي طنطا الجامعي في حالة حرجة وتلقي مسئولو
مركز شرطة كفر الزيات أكثر من 160 بلاغاً بوقوع إصابات
بينما امتنع بقية المجني عليهم عن تحرير محاضر
لاكتشافهم أن النيابة تقر بحفظ البلاغات وقيدها ضد
مجهول لعدم وجود إشارة تحدد هوية المتهمين علاوة علي
عدم القدرة علي تمييز المركبات عن بعضها خاصة أنها لا
تحمل لوحات معدنية.
وكانت مديرية أمن الغربية قد قامت بتشكيل حملة لضبط
التوك توك بشوارع مدينة كفر الزيات التي شهدت مطاردات
مثيرة أدت إلي تعرض العديد من المواطنين إلي حوادث
التصادم أثناء محاولة قائدي التوك توك الهروب من
الشرطة ولم يتم ضبط سوي مائتي توك توك فقط من عدد
المركبات البالغ أكثر من 4 آلاف مركبة وتم تحرير محاضر
ضد قائدها وعرضوا علي النيابة التي قررت إخلاء سبيلهم
علي ذمة قضية عقوبتها غرامة 300 جنيه الأمر الذي يؤدي
إلي زيادة أعداد هذه المركبات لعدم وجود عقوبة صارمة
تمنع انتشار هذه الظاهرة.
وأكد مصدر مسئول بمديرية أمن الغربية أن الحكومة لا
يمكنها منع هذه الظاهرة حيث إن هذه المركبات توفر فرص
عمل لمئات من الشباب مشيراً إلي أن الأزمة تفاقمت
بسماح المسئولين بدخول هذه المركبة إلي البلاد رغم عدم
اعتراف أى قانون بترخيص مركبة بخارية بثلاث عجلات
موضحاً أن الأمر يحدث مجاملة لمن يقوم باستيراد التوك
توك وأصبح الموقف مرهونا بمصالح البيزنس وليس فقط بحل
مشكلة البطالة وفي الوقت الذي يحارب فيه رجال المرور
هذه الظاهرة نجد أن هناك قيادات بإدارة مرور الغربية
تمتلك هذه المركبات ويتم تشغيلها ولا يتم ضبطها وكان
السبب الرئيسي الذي دفع القيادات إلي مطاردة التوك توك
هو إعاقة مرور موكب مدير أمن الغربية في زيارته لمركز
شرطة كفر الزيات فقرر تشكيل حملة لضبط ما يمكن من
مركبات تأديباً لقائديها وليس من أجل الحفاظ علي أرواح
المواطنين ومنع انتشار الجريمة حيث وقع العديد من
حوادث الاغتصاب تم خلالها اختطاف 5 فتيات لمنطقة
المقابر ووسط الزراعات وتعرضن للاعتداء الجنسي
بالإضافة إلي وقائع اختطاف السلاسل الذهبية والحقائب
من السيدات فضلاً عن وقائع السرقة بالإكراه التي يتعرض
لها المواطنون الذين يستقلون التوك توك وأغربها وقائع
سرقة المركبة ذاتها بعد تقييد قائدها والاستيلاء عليها
حيث يمكن تشغيلها دون اكتشاف الواقعة.
وفي مزيد من التحدي لأجهزة الأمن تحمل هذه المركبات
عبارات أبرزها «سلم لي علي الداخلية» و«ذنب النساء»
بالإضافة إلي عبارات تخدش الحياء وكان حسنين الشورة
عضو مجلس الشعب قد تقدم بطلبات إحاطة وبيان عاجل
واقتراح برغبة من أجل الإسراع في عمل تعديل تشريعي
يساعد المرور علي القيام بعمل ترخيص لهذه المركبة وجاء
التعديل بإضافة مادة جديدة برقم 7 مكرر إلي قانون
المرور الصادر بالقانون 66 والمعدل بالقانون 55 لسنة
99 والتي تقضي بترخيص التوك توك كمركبة ذات محرك آلي
بثلاث عجلات ويكون تصميمها علي شكل سيارة معدة لنقل
الأشخاص والأشياء، كما أعلن أن وزارة الداخلية تدرس
فعلاً تعديل القانون حالياً. |