الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الاربعاء 15 من رجب 1427 هـ -  9 من أغسطس 2006 م

 

 

   

  القرار الذي تراجعت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن إعادة بثه

 

 وقف الرحلات السياحية الإسرائيلية إلي سيناء

 

السياح الإسرائيليون.. بينهم جواسيس وتجار مخدرات وحاملات إيدز

 

 كتب: أحمد الغريب ــ سامي نجاح

 تراجعت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن خبر بثته يفيد أن وزارة السياحة قررت تعليق كافة الاتفاقيات السياحية مع إسرائيل وخلال عدة ساعات ما بين بث الخبر والتراجع عنه تباينت مشاعر العديد من المصريين ما بين الترحيب به، ثم الإحباط من نفيه.

 

 

والخبر الذي بثته الوكالة على خدمة الرسائل القصيرة على الهاتف المحمول تلقفه الصحفيون والمثقفون المصريون بترحاب شديد وتداولوه بسرعة فائقة جراء الإحباط الشعبي العربي من موقف الأنظمة العربية العاجز تجاه الحرب الإسرائيلية على لبنان وفلسطين وجاء هذا النفي بعد ما نقل عن زهير جرانة وزير السياحة وتأكيده تعليق الاتفاقية السياحية غير المفعلة التي تم التشاور عليها قبل عام بمدينة الغردقة والتي تنص علي تحقيق تكامل وترويج في مجال السياحة الدينية بين مصر وفلسطين والأردن وإسرائيل، وذلك بسبب الاعتداءات الإسرائيلية علي لبنان وقطاع غزة بفلسطين لكن سرعان ما أن تبدد هذا الحلم بعد نفيه.

 

وكان العديد من الخبراء والمحللين يرون أنه قد حان الوقت لإعادة النظر في التطبيع السياحي مع إسرائيل، خاصة بعد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة علي السيادة المصرية في منطقة رفح، وقتل جنودنا علي الحدود، ومواصلة عدوانها علي فلسطين ولبنان وذلك في إطار الضغوط الشعبية المطالبة بتجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل التي من بينها العلاقات السياحية التي تشترط علي مصر السماح بدخول الإسرائيليين بدون تأشيرة إلي سيناء عبر منفذ إيلات حتي شرم الشيخ وسانت كاترين،وللمصريين الدخول إلي إيلات بمسافة 50 كيلو متراً فقط بدون تأشيرة وكان هذا في حد ذاته تساهلاً مصرياً لدولة معادية تتربص بأمن مصر القومي، من خلال تدفق أفواج السياح الإسرائيليين، الذين قد يندس بينهم جواسيس وتجار مخدرات وحاملات الإيدز، وكلها أسلحة تستهدف النيل من شباب مصر وإضعاف قدراته علي العمل والإنتاج، وهو أمر في النهاية يشكل خطراً وتهديداً علي الشعب المصري وعلي أمن مصر القومي.

 

بتقييم الموقف السياحي، من خلال آراء خبراء السياحة نجد أن نسبة السياحة الإسرائيلية لا تمثل سوي 2% من مجمل السياحة لمصر، وأكدوا عدم تأثر الحركة السياحية في مصر، في حال وقف التطبيع السياحي مع إسرائيل، خاصة أن هذه السياحة تعتمد علي الشباب الذين يطلق عليهم «الباك باك» الذين يعبرون منفذ إيلات، إما بالأتوبيسات أو السيارات الخاصة أو الموتوسيكلات خلال عطلات نهاية الأسبوع والأعياد وهم يحملون أطعمتهم ومشروباتهم ويقيمون العشش والبيوت البدوية في منطقة «العسلة» بدهب، وقرية الطرابين في نويبع، وكانت هذه المناطق بدايات لوجود السياح الإسرائيليين، ثم زادت أعدادهم إلي نويبع ودهب وطابا، وهذه المناطق تعتبر الأرخص بالنسبة لهم، حيث لا تتعدي أسعار المبيت فيها ما بين 5 و10 دولارات في الليلة، ومن ثم لا ينفق السائح الإسرائيلي أكثر من 50 دولاراً في الرحلة، وبالتالي لا تشكل عائداً كبيراً بالنسبة لدخلنا القومي.

 

ويري خبراء السياحة أن هناك نوعاً آخر من السياحة الإسرائيلية، تخص عرب إسرائيل الفلسطينيين، الذين لم يغادروا إسرائيل منذ حرب ،48 ولكن تم احتسابهم ضمن السياحة الإسرائيلية، خاصة أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، ويشكلون نسبة أكبر من السياحة الإسرائيلية، وهؤلاء يقيمون في الفنادق في فترات الأعياد الإسلامية.

 

ويشير رجال السياحة في جنوب سيناء إلي أن هناك نوعاً من السياحة «القذرة» التي يمارسها السياح الإسرائيليون ولا يعترضهم أحد بحجة أن هناك انفتاحاً، ويحاولون ضرب السياحة المصرية، خاصة أن السياحة مضروبة في منطقة إيلات، لذا يمكن الاستغناء عن السياحة الإسرائيلية خاصة أن مصر لم تحقق عائداً من هذه السياحة.

 

وتشير إحصائيات هيئة تنشيط السياحة إلي أن نسبة السياحة الإسرائيلية عام 2004 التي دخلت إلي منفذ إيلات، 389 ألف إسرائيلي، وفي عام 2005 دخل إلي جنوب سيناء 256 ألفاً، بنسبة انخفاض 34%، وخلال الستة أشهر الأخيرة، بلغت 80 ألفاً، أي بانخفاض 32%، وبالمقارنة بأعداد السياحة الأوروبية لمصر، نجد أن نسبة السياحة الإسرائيلية أقل من 2%، لذا يمكن الاستغناء عنها، وغيابها لن يؤثر علي السياحة المصرية لمنطقة جنوب سيناء.

 

وتعد مصر أول دولة طبّعت مع إسرائيل ضمن صفقة اتفاقيات السلام التي وقعت بين البلدين عام 1979 على خلفية اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 وفي مارس 1980 أوصت لجنة مشتركة تألفت لتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس المصري السابق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحم بيجن بضرورة "تطبيع العلاقات وناقشت هذه اللجنة مسألة تشجيع السياحة، وانتهت إلى السماح للإسرائيليين أصحاب السيارات الخاصة بدخول مصر عبر منطقة طابا ومنفذ رفح البري، شريطة أن يثبتوا حيازتهم لمبلغ مائة جنيه مصري لدى عبور الحدود وبعد ذلك تم تدشين خط للملاحة الجوية بين البلدين، بدأ نشاطه برحلتين أسبوعيا، وازداد تدريجيا إلى أربع رحلات.

 

كما واكب ذلك افتتاح خط لشركة الطيران الإسرائيلية «العال» واتخذت مكتبا لها بالعاصمة المصرية ثم تسارعت وتيرة التطبيع السياحي؛ حيث تم تدشين خط للنقل البري بين شركة أتوبيس الدلتا المصرية وشركة «أجل» الإسرائيلية بواقع 8 رحلات أسبوعيا بين القاهرة وتل أبيب وتشير إحصائيات هيئة تنشيط السياحة لعام 2005 إلى أن عدد السياح الإسرائيليين الذين دخلوا جنوب سيناء بلغ 256 ألفا، بنسبة انخفاض 34%، وبلغ خلال الستة أشهر الأخيرة 80 ألفا، أي بانخفاض 32%. ومقارنة بحجم السياحة الأوروبية الوافدة إلى مصر، تقدر نسبة السياحة الإسرائيلية بأقل من 2%؛ وهو ما يستدل به خبراء السياحة على أن تأثر قطاع السياحة سيكون طفيفا للغاية في حال لم تستقبل مصر سياحا إسرائيليين.

 

وعلمت «الميدان أن السياحة الإسرائيلية لاتمثل إلا 2% من مجمل السياحة لمصر وأكدوا أن تجميدها لايشكل خطراً علي السياحة والعائد منها فهي تعتمد علي شباب «الباك ياك» الذين يعبرون من منفذ إيلات وطابا عن طريق الاتوبيسات والموتسيكلات خلال الأعياد والمواسم وهم يحملون أطعمتهم ومشروباتهم معهم من إسرائيل ويقيمون في العشش والبيوت البدوية في منطقة العسلة والترابين، وهذه المناطق تعتبر الأرخص لهم فسعر الغرفة لاتتعدي 10 جنيهات في الليلة الواحدة حيث لاينفق السائح أكثر من 30 دولاراً في الأسبوع.

 

 

في هذا العدد:

الجبلى: لا لخصخصة الإسعاف.. نعم للتطوير

التطبيع مع العدو الإسرائيلى خروج عن الإسلام!

مسلسل نزيف إهدار المال العام مستمر في الإسكندرية

زمن الرشوة في مصر!

 إعادة تأهيل الحكومة سياسيا..

 وقف الرحلات السياحية الإسرائيلية إلي سيناء

 

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات