الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الاربعاء 15 من رجب 1427 هـ -  9 من أغسطس 2006 م

 

 

   

بقلم:
سعيد عبد الخالق

  بين السطور

  


بعد الذى حدث .. متى نسحب السفير المصرى من تل أبيب؟

 

الأنظمة العربية.. واخدة على خاطرها من «شافيز» عندما أعلن سحب السفير الفنزويلى من إسرائيل

 

تصريحات بعض المسئولين تثير الاستياء فى الشارع المصرى والعربى!

 

علم إسرائيل فى سماء القاهرة.. ويضربون لبنان بالأسلحة المحظورة دوليا

 

مطلوب إجراءات حاسمة للتعبير عن غضبة مصر لمواجهة «الحنجورية» والمزايدين

 

 

ليس معنى اننا نعترض على «جرجرة» قواتنا المسلحة الى حرب للدفاع عن بلد آخر.. ليس معنى هذا ان نقف مكتوفى الايدى نتفرج على ما يحدث، ونصدر قرارات التأبين والشجب ونرسل المعونات الى الاشقاء ويقف احمد أبو الغيط وزير الخارجية فى اجتماع اللجنة العامة لمجلس الشورى يطالب الاعضاء بالنظر الى «السواد» الذى تحت عينيه، ويعلله بعدم النوم لكثرة العمل والسهر من اجل لبنان.

 

مثل هذه التصريحات وتصرفات اخرى شبيهة تزيد من دائرة الاستياء فى الشارع المصرى والعربى.. وتقود الرأى العام الى الانفجار، تصوروا حضراتكم.. ماذا يردد الرأي العام المصرى والعربي عندما يرى «شافيز» رئيس فنزويلا يعلن سحب سفير بلاده من اسرائيل احتجاجا على عدوانها على الشعب اللبنانى الذى لا يملك نفس الترسانة العسكرية الموجودة فى اسرائيل؟! تصوروا حضراتكم.. ماذا يردد الرأي العام المصرى والعربى عندما يرى الافلام التى تعرضها المحطات الفضائية العربية لمذابح قانا والقاع.. وفى الوقت نفسه لم نعلن سحب سفيرنا من تل ابيب أو نطلب من السفير الاسرائيلى مغادرة البلاد أو حتى نستدعى السفير الاسرائيلى الى مقر وزارة الخارجية المصرية لابلاغه باحتجاج شعب مصر من غير الحكومة على اجتياح جنوب لبنان وارتكاب الجيش الاسرائيلى لمذابح تذكرنا بجرائم النازى.

 

للاسف.. اننا لم نفعل هذا ولا ذاك، وتركنا المجال مفتوحا امام «حنجورية» الميكروفونات والفضائيات العربية ينهشون فى النظام القائم بمصر، ووصل الامر بأحدهم الى التهديد بأن الحساب بعد انتهاء الحرب! ولا نلومه ولا نعاتبه.. انه لم يطلب ارسال الجيوش أو ضرب اسرائيل بل طلب اتخاذ مواقف اكثر جدية بدلا من الهزل الذى يجري حاليا على الساحة العربية، والمواقف المخزية لمعظم الدول العربية.

 

اننا لا نتصور امكانية إلغاء أو تجميد معاهدة كامب ديفيد بسبب التزامات مصر امام المجتمع الدولى وعدم الدخول فى مغامرات غير محسوبة مثل مغامرة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1967 عندما قرر اغلاق تيران امام الملاحة.. وطبعا.. المقصود السفن الاسرائيلية.. وهذا القرار يعد بمثابة اعلان حرب دون استعدادات جيدة لها. كما ان نصف قواتنا المسلحة وقتها موجود فوق جبال اليمن.. واتخذت اسرائىل من قرار الاغلاق ذريعة وشنت حربها ضد مصر وسوريا والاردن ووقعت الهزيمة التى سنظل نعانى من اثارها المدمرة وتوابعها 50 عاما قادمة.. ولذلك لا يجب المساس بالتزامات مصر الدولية، والتى وقعت عليها امام المجتمع الدولى واعادت الينا سيناء التي تساوى ثلث مساحة مصر تقريبا.

 

وهذا القصور بعدم امكانية الغاء معاهدة كامب ديفيد يسمح لنا فى نفس الوقت بحرية الحركة باعتبارنا دولة ذات سيادة فى المنطقة العربية، ولها التزامات عربية تجاه العالم العربى رغم الثمن الغالي جدا الذى دفعناه منذ حرب 1948 تجاه هذه الالتزامات التى حصدنا من ورائها السباب والشتائم.. نعم لابد ان نتعامل مع الازمة الحالية بحرية اكثر.. حرية حركة تسمح بسحب سفيرنا من تل ابيب، وسبق للقيادة السياسية اتخاذ مثل هذا القرار ولا يوجد مانع من اعلان نفس القرار احتجاجا على مذابح قانا والقاع كما ان حرية الحركة تسمح لنا بأن نطلب من السفير الاسرائيلى مغادرة البلاد فورا وتنكيس علم بلاده من فوق مبنى السفارة! ياحضرات.. لا يصح ان يرتفع علم اسرائىل فى سماء القاهرة فى الوقت الذى يتعرض فيه الاشقاء اللبنانيون للضرب بالاسلحة المحظورة دوليا.. واذا اكتشفنا ان هناك تجاوزا فى ابلاغ السفير بمغادرة البلاد.. هناك اجراء اخر ينحصرفى استدعاء السفير لمبنى الخارجية وتسليمه احتجاجا شديد اللهجة، وابلاغه غضب القيادة السياسية واستياءها من «عربدة» بلاده فى المنطقة!

 

ان هناك اجراءات عديدة للتعبير عن غضبة مصر.. اجراءات لا تسمح للمزايدين «بالجعجعة» فى الفضائيات للنيل من سمعة وتاريخ ومواقف مصر.. اننا دولة دفعنا ثمنا غاليا وحان الوقت ان ندفع الثمن.. لكن بأسلوب اخر، وطريقة تختلف عن الزج بالبلاد فى مغامرة غير محسوبة.

 

في هذا العدد:

الجبلى: لا لخصخصة الإسعاف.. نعم للتطوير

التطبيع مع العدو الإسرائيلى خروج عن الإسلام!

مسلسل نزيف إهدار المال العام مستمر في الإسكندرية

زمن الرشوة في مصر!

 إعادة تأهيل الحكومة سياسيا..

 وقف الرحلات السياحية الإسرائيلية إلي سيناء

 
 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات