|
شركات الصرافة تطالب
بالتحرر من البنوك وتحويل الأموال عبر الحدود !!
كتب: علاء شديد
استأنفت نحو 30
شركة صرافة عملها مرة أخري بعد إغلاقها لأكثر من 40
يوماً بقرار من البنك المركزي لفشلها في زيادة
رأسمالها المدفوع إلي 5 ملايين جنيه.
كانت محكمة
القضاء الإداري قد أصدرت حكما يقضي بوقف قرار المركزي
مع ما ترتب عليه من آثار.
وأمرت المحكمة
بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية وبدون إعلان المركزي،
كما قررت المحكمة إحالة الدعوي لهيئة مفوضي الدولة
لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الصرافات بإلغاء
قرار المركزي نهائياً.
وأكدت المحكمة في
أسباب حكمها أن دعوي شركات الصرافة توافر فيها ركنا
الجدية والاستعجال، وان المادتين اللتين استند عليهما
قرار المركزي بزيادة رأسمال شركات الصرافة وهما المادة
"115" و"3" من القانون 88 لسنة 2003 وتعديله رقم 93
لسنة 2005 يشوبهما عدم الدستورية.
كما أكدت المحكمة أن الاستمرار في تنفيذ قرار المركزي
سيؤدي إلي ارتباك الالتزامات المالية لتلك الشركات وهو
ما سينعكس سلباً علي قدرتها في الاستمرار في أداء
عملها وهو ما سيترتب عليه بالتبعية إغلاقها وتشريد
العاملين، فضلاً عن الآثار المترتبة علي ذلك بالنسبة
لحركة تداول النقد بسوق الصرف مشيرة إلي أن هذه
النتائج المترتبة علي تنفيذ قرار المركزي يتعذر
تداركها. كما رفضت هيئة المحكمة طلب دفاع المركزي برفض
الدعوي لانتفاء القرار الإداري .
يري إبراهيم المزلاوي رئيس إحدي شركات الصرافة أن سوق
النقد الأجنبي يتطلب من شركات الصرافة زيادة رأسمالها
ولكن يجب أن يترك الأمر لأصحاب شركات الصرافة فكل شركة
لها ظروف تشغيل تتطلب رأسمالا مناسبا ومع مرور الوقت
سوف يرتفع رأس المال لشركات الصرافة تلقائياً ليتماشي
مع السوق دون إجبار.
ويضيف المزلاوي أن السوق الآن أصبح متحركا في اتجاهين
متوازيين هما العرض والطلب وزيادة رأسمال الشركات سوف
تسهم في توسيع حجم نشاط الشركات في السوق فأصبح من
الضروري اشتراكها في عمليات تتناسب مع حجم أعمالها
ومن هنا جاءت فكرة اشتراك الشركات في نظام الانتربنك
الدولاري والذي أدي تطبيقه خلال الفترة الماضية إلي
استعادة السوق للهدوء خاصة انه نجح في توفير النقد
الأجنبي في كافة البنوك في وقت ملائم لا يشعر معه
المتعاملون بالأسواق أن هناك أزمة ما في توافر النقد
ومن ثم عودة المضاربات .
ويؤكد أن الانتربنك سوف يمكن الشركات من شراء فائض
البنوك لتلبية طلبات العملاء بدلا من لجوئهم للسوق
الأخرى بالإضافة إلي أنه في حالة توفر العملات لديها
يمكن بيعها مباشرة للانتربنك بدلا من بيعها للبنوك، ثم
تقوم البنوك ببيعها للانتربنك وذلك لا يتم إلا بتحرير
شركات الصرافة من الارتباط بالبنوك.
ويشير المزلاوي إلي عيوب الارتباط والتي تتمثل في بطء
التحرك لتغيير السعر لمواجهة أي ظهور مؤقت لسوق سوداء
تستغل التقلبات السعرية وفي حالة الاستجابة لهذين
المطلبين سيحدث استقرار في السوق ويفتح باب المنافسة
بين شركات الصرافة والبنوك لصالح الجنيه المصري.
وقال محمد حسن
الأبيض رئيس شعبة الصرافة إن قرار رفع رأسمال الشركات
بأثر رجعي كان خطا من البداية بل مستحيل من حيث
التنفيذ خاصة انه من غير المعقول أن يرفع أصحاب
الشركات رأسمالهم من مليون جنيه إلي خمسة ملايين في
وقت قصير إضافة إلي محدودية عمل الشركات وتراجع ما
تقوم به من عمليات سواء البيع أو الشراء مع إقرار نظام
ربط أسعار النقد لديها بما هي عليه في البنوك ، فإذا
كان الأمر كذلك فمن الأفضل للعميل أن يتعامل مع البنك
الذي يضع فيه اموالة مشيرا إلي أن رفع رأسمال الشركات
بهذا الشكل غير معمول به في أي دولة في العالم حيث
يتراوح رأسمال شركة الصرافة فيها ما بين 50 و100 ألف
دولار ، وهو مبلغ ضئيل للغاية إذا ما تمت مقارنة
برأسمال المشروعات الاستثمارية هناك .
وأشار الأبيض إلي أن المواجهة القادمة مع القرارات
الحكومية هي محاولة إقناع البنك المركزي بتحرير
الشركات من التبعية للبنوك إضافة إلي السماح للشركات
بتحويل الأموال من داخل وخارج مصر وهو ما سيؤدي مع
الوقت إلي ارتفاع ربحية الشركات وفي نفس الوقت ارتفاع
رأسمالها دون أي مشكلات. |