|
خوارج
تنظيم الجهاد
حارس وغازي وعليوه وحسانين ورجب أبرزهم ومحمد خليل
أحدثهم
كتب: عبدالرشيد مطاوع
حسب ما يبدو من التصريحات الأخيرة لأيمن الظواهري أو
مهاتراته حسب ما سماها البعض من عناصر الجماعة
الإسلامية في مصر من بينهم كرم زهدي - فإن تنظيم
الجهاد المصري لم يعد قائماً وإن وجوده صار سراباً
خاصة بعد تأكيدات الظواهري نفسه طوال الحقبة الزمنية
القصيرة الماضية ومن خلال تصريحات متلفزة أن تنظيم
القاعدة أصبح شاغله الأول وكل اهتماماته في أجندة
الجهاد!!
لكن حتي وإن أعلن
الظواهري صراحة واكد ان تنظيم الجهاد لم يعد له وجود..
يبقي الثابت انه مازال هناك ذيول قوية لهذا التنظيم
وبعض من قياداته التي صارت خلال السنوات القليلة
الأخيرة اخطر من الظواهري نفسه حسب تأكيدات مصادرنا
الأمنية التي اضافت ان الجديد في تنظيم الجهاد ربما
يكون في خوارجه وعناصره التي هجرت بالفعل التنظيم إلي
تنظيم القاعدة بلا رجعة للانضمام إلي جوار أميرهم
السابق الظواهري الذي صا ر كل شئ في تنظيم بن لادن..
وكشفت المصادر أن تنظيم
الجهاد عاني كثيرا خلال السنوات السبع الأخيرة خاصة
بعد سقوط عدد من عناصره المهمة في قبضة الأجهزة
الأمنية وفرار عدد آخر وكثير من عناصرهم إلي مناطق
مجهولة خوفا من الرصد والسقوط بعد تأكيدات لهم ان
انتهي بالفعل وفشل قياداته الجدد من بينهم ثروت وشحاته
وكدواني وبسيوني في اعادة ترتيبه من الداخل وانعاشه
ثانية.
ودللت المصادر علي هذا
بفترة البيات الشتوية والصيفية الطويلة التي تخيم علي
التنظيم كل هذه الفترة مع توقف عملياتهم الدموية، التي
دأب علي اقترافها منتصف الثمانينيات وأوائل
التسعينيات.
لكن كيف.. وكيف انتهي
الحال بتنظيم الجهاد إلي هذا .. ولماذا هجرته عناصره
إلي تنظيم القاعدة.. وكيف صارت الخوارج في تنظيم
الظواهري السابق..؟
منتصر الزيات محامي
الجماعات الإسلامية المعروف سبق له أن اعطي اجابات
محددة في هذا الجانب، مجمل كلامه: ان انهيار تنظيم
الجهاد علي الاقل خلال السنوات العشر الماضية.. كان
بسبب ضربات الامن التي نجحت في مجملها والقدرة علي
اختراق التنظيم ثم سقوط عدد كبير من عناصره إما موتا
وإما في قبضة الامن، مشيرا إلي أن من تبقي من عناصره
وقياداته وقعوا في خلاف فيما بينهم علي من نيتولي
الإمارة بعد هجرة الظواهري للتنظيم في التسعينيات فترة
تأسيس تنظيم بن لادن المعروف بالقاعدة حاليا.. مؤكدا
ان محاولات إدارة التنظيم فيما بعد بقيادات مشتركة
ومشكلة مثلا بثروت شحاته وبسيوني وكدواني لم تأت
بنتيجة لينهار التنظيم حتي وإن كان وجوده مازال لكنه
أقرب إلي الهيكل والجسم الذي بلا روح.. وهو ما اكده
كذلك اكثر من عنصر من تنظيم الجهاد الذين سقطوا في
قبضة الامن قبل سنوات قليلة من بينهم أحمد سلامة
مبروك، وأحمد ابراهمي، السيد النجار خاصة الآخر الذي
كشف اسباب كثيرة لانهيار تنظيم الجهاد في اعترافاته
الرسمية في القضية رقم 806 حصر أمن دولة عليا «لدينا
صورة زنكوغرافية منها» قال النجار: إن انهيار التنظظيم
بدأ مع تأسيس جبهة بن لادن العالمية وانضمام الظواهري
غير المحسوب لها ثم سعي الأخير لاستعداء الاصدقاء عليه
وغير الاصدقاء خاصة من هم بالتنظيمات الاخري التي رفعت
راية المراجعات ودعت لنبذ العنف ووقف العمليات
المسلحة.. قال النجار: إن انهيار التنظيم كذلك بدأ مع
الاختراق لصفوفه من جانب جهات الأمن وعناصره الذين
تصيدوا الاخطاء من خلال الخلافات والانشقاقات التي
ضربت التنظيم فور رحيل الظواهري عنه وفور اختلاف
الظواهري نفسه مع قيادات التنظيم الجدد الذين شغلوا
فراغه بعد رحيله لكن يبقي الأهم في انهيار تنظيم
الجهاد - والكلام للنجار - إن التنظيم لم يسع إلي
تطوير فكره خاصة في الفترة التي تلت نجاحات عملياته
وايضا لم يطور من ادواته واساليبه مقارنة بتنظيم بن
لادن لكن الواضح حسب كلام النجار في الاوراق الرسمية
ان الظواهري بنفسه هو الذي ساعد في انهيار التنظيم، من
بعيد حتي يؤكد لمن قام بخلافته ان تنظيم الجهاد بدونه
لا شئ فيما وصف اللواء عبدالوهاب عبدالباري نائب مدير
امن المنيا السابق تصريحات الظواهري الاخيرة الخاصة
بانضمام محمد خليل الحكايمة لتنظيم القاعدة بالتخبط
الجديد مؤكدا ان نفس التصريح يعكس عن ظاهرة هجرة جديدة
لتنظيم الجهاد الذي تركه الكثيرون في الفترة الأخيرة
لكن هذا لا يمنع - يستطرد اللواء عبدالباري - ان
التنظيم مازال موجودا، وان الحديث عن موته من جانب بعض
العناصر الاسلامية ليس الا محاولة للتضليل ونقل الضوء
عنه آلي زاوية اخري حتي يعيد تماسكه وقوته التي كانت
مؤكدا اذا كان الأمن نجح في هذا الجانب كثيرا فإن
الامر لا يعني انه قضي علي التنظيم مشيرا الي ان مجرد
وجود الظواهري علي قيد الحياة حتي الآن يؤكد وجود
التنظيم حتي ولو كان هناك كلام بخلافه وترك الامارة
به، وقالت المصادر، ان ابرز الذين خرجوا من تنظيم
الجهاد الي القاعدة خلال الفترة الأخيرة أو الي
تنظيمات اخري حارس ابراهيم علي قناوي، وملفه الامني
لدي جهاز امن الدولة يقول إنه شاب تجاوز العقد الثالث
من العمر، وتحمل صورته في الملف رقم 1، واسمه الحركي
بدر، وكان من كوادر تنظيم الجهاد، ومنصور غازي محمد،
وحسب ملفه الأمني في العقد الخامس من العمر، واسمه
الحركي أبو اليسر ويضم ملفه صورة شخصية تحمل رقم 2،
ومحمد مصطفي بسيوني في العقد الرابع من العمر، وحركيا
يدعي ابو مازن، وكان عضو لجنة العمل الخارجي بالتنظيم،
فتحي السيد حسن عليوه، وحركيا يدعي
هشام، وكان احد مسئولي
محطة التنظيم بالبانيا منتصف التسعينيات، مرجان مصطفي
سالم، ويدعي حركيا باكثر من اسم منها عيسي، محمود،
وسامي وكان مسئول اللجنة الشرعية داخل التنظيم، ومصباح
علي حسانين وكنيته عبدالرحيم وكان عضو لجنة العمل
الخارجي، وطارق انور سيد أحمد وكنيته عمر، واحمد،
وخالد، وكان عضوا بلجنة العمل الخارجي، محمد ابراهيم
مصطفي ابو عربية، وكنيته ابو عمرو من كوادر التنظيم
وكان احد مسئولي معسكر بدر بافغانستان، وسيد عجمي
مهلهل معوض، وكنيته حسن أو نور الدين، وكان عضو لجنة
العمل الخارجي ومن عناصر التنظيم في لندن، وعطيه عبده
عبدالجيد وكنيته ابو عبدالله من كوادر التنظيم وكان
يتولي لفترة طويلة مسئولية محطة التنظيم بتركيا، وحسب
ملفه الامني يتجاوز عمره الـ 50، وعادل السيد
عبدالقدوس، وكان الاخير من ضمن المتهمين في قضية
اغتيال السادات عام 81 وسجن ثلاث سنوات وخرج عام 84 ثم
هرب الي اليمن، فالسودان ومنها الي البانيا، واتهم
كذلك في قضية محاولة اغتيال عاطف صدقي وصدر حكما ضده
بالاعدام، وكان من كوادر التنظيم المهمين، واحد مسئولي
لجنة العمل الخارجي، وأشيع انه توفي، وعبدالله محمد
رجب عبدالرحمن وحركيا كان يدعي ابو الخير او ابراهيم
سياسة لكن قد يكون احدث هؤلاء محمد خليل الحكايمة
الاسواني المولد، الذي اعلن عنه الظواهري قبل ايام انه
انضم الي القاعدة تاركا الجهاد وفي زاوية اخري حسب
كلام ناجح ابراهيم عضو لجنة الشوري بالجماعة
الاسلامية، وكرم زهدي رئيس اللجنة والمطلق سراحهما
حديثا انه لم ينضم يوما للجهاد وكان عضوا بالجماعة
الاسلامية مستنكرين تصريحات الظواهري في هذا الجانب في
تصريحات لهما قبل ايام لكن استنكار زهدي وناجح هنا في
هذا الجانب ربما يكون طبيعيا حسب كلام اللواء
عبدالباري الذي ارجع هذا الي الخلاف الذي يضرب صفوف
التنظيمين الجهاد، والجماعة الاسلامية خاصة بعد مقتل
السادات، ونظرة الظواهري تحديدا والمتدنية للجماعة
الاسلامية وقياداتها بما فيهم اميرهم عمر عبدالرحمن
المسجون حاليا في سجون امريكا، وهي النظرة التي ترفضها
الجماعة وتنتظر كل فرصة واخري للهجوم علي الظواهري وصب
اللعنات عليه والتشكيك في فكره وتحركاته ومشروعه
الجهادي المدهش، ان بين هذا التشكيك وغيره والمتبادل
بين الحين والآخر بين قادة التنظيمين الجهاد والجماعة
الإسلامية تظهر سقطات وتسقط اوراق تكشف ان كليهما كان
علي خطأ بدليل مراجعات وتسوية الجماعة الاسلامية
ونبذها العنف من ناحية، وانهيار تنظيم الجهاد دون
تحقيق الاهداف من ناحية اخري باستثناء نجاحه مع مساعدة
الجماعة الاسلامية في قتل الرئيس السادات.
|