|
التبرعات
في المدارس أقوي من تأشيرة وزير التعليم!
كتب: بهاء الدين أحمد
باختصار، ودون مقدمات، نطرح السؤال الآتي: أيهما أقوي
تأشيرة وزير التربية والتعليم، في الحق وبالحق، أم دفع
تبرعات دون الحصول علي ايصالات؟!
الإجابة الصاعقة، التبرع
هو سيد الموقف، اما تأشيرة مسئولي ديوان الوزارة،
فمصيرها ان تضعها في كوب ماء ثم تشرب ميتها، ام تضع في
ركن حائط مجاور لأي مدرسة!! نحن لا نتجني علي احد
وانما سنقوم برصد بعض الحالات التي امامنا:
ولي امر طفل اراد تحويله
من مدرسة الفيروز التجريبية بشرم الشيخ، بعد انتقال
سكنه الي مدرسة حافظ ابراهيم التجريبية بحلوان.
حصل ولي الامر بعد جهد
كبير، ومضيعة وقت، وصرف فلوس علي تأشيرة من وكيل أول
الوزارة تقول: «لا مانع من تحويله من تجريبي الي
تجريبي مع مناظرة السن».
ذهب المواطن للمسئولين
بمديرية التربية والتعليم، قالوا اتركها وتعالي بعد
يومين، ذهب لاستلامها أول مرة لم يجدها، تاني مرة
الموظفة غير موجودة، ثالث مرة درج المكتب مغلق
والمفتاح ضاع، رابع مرة قالت الموظفة، دي تأشيرة
مضروبة، ياريتك ما ضيعت وقتك!!
ذهب بالتأشيرة إلي إدارة
حلوان، واعاد نفس المرار والهوان، اخيرا بعد اسبوعين
ذهب بالتأشيرة والتوقيعات والاختام الي مديرة المدرسة
لتقول: لا يوجد مكان.
اثناء خروج ولي الامر،
مكتئبا حزينا، مطاطئ الرأس، استوقفه احدهم وهو يقول:
ايه المشكلة، وريني الورقة، اعطاها له، واعادها له مرة
اخري وقال: تدفع ولا تروح؟!
المهم.. دفع ولي الأمر
وانتهت المشكلة!!!
حالة اخري لعامل بسيط
اراد ان يحول ابنه الطالب محمود حسن من مدرسة منشية
السادات التابعة لإدارة البساتين الي مدرسة المعادي
القديمة الاعدادية التابعة لادارة المعادي لانها
الاقرب الي مسكنه كما انه حصل علي الشهادة الابتدائية
بمجموع 5،289 درجة كما ان المدرسة التي سيتم التحاقه
بها لابد من استخدام وسيلتي مواصلات.
ومع ذلك لم يستطع
الالتحاق بالمدرسة الاقرب لأنه ليس مع والده ما يدفعه
للتبرع، ولو حتي 3 مقشات وجردل ماء و 3 صابونات وزجاجة
فينيك ودباسة ورزمة ورق تصوير. وبالرغم من حصوله علي
تأشيرة تقول : «لا مانع من تحويله من رسمي إلي رسمي».
سألت السيد فوزي
عبدالواحد عضو المجلس المحلي بالقاهرة فقال: «هذا
الكلام ليس جديدا، وهي ظاهرة منتشرة في معظم المدارس،
المشكلة ان التبرعات التي يتم جمعها لا يحصل ولي الامر
علي ايصالات تدل علي التبرع، مثلا، هل تعطي مديرة
المدرسة
ايصالا بأن احد اولياء
الامور اهدي «قطعة موكيت» او يعطي مدير مدرسة ايصالا
بأن ولي الامر اهدي معدات نظافة، او باكو شاي ومعه 3
اكياس سكر، او ولي امر يعمل نقاشا، فيأتي لدهان جدران
المدرسة.. وهكذا لكن المشكلة عندما تكون التبرعات
كبيرة، وكثيرة، ولكن تصل في بعض المدارس الي الاف
الجنيهات.. ولا نعرف مصيرها.
الاعجب ان المدارس
الجديدة التي تم تسليمها مؤخرا يطلب مديروها تبرعات
لعمل الصيانة، وهو شئ غير منطقي طبعا.
كما ان بعض مديري
المدارس يطلبون تقديم خدمات خاصة من ولي الامر لهم
لتمرير طلب تحويل او طلب التحاق بالمدرسة خارج المربع
السكني!
حاولت الاتصال بأحد
مسئولي وزارة التربية والتعليم فلم نجد مسئولا واحدا
داخل الديوان، اكثر من مرة الاسبوع الماضي.
الوحيد الذي كان موجودا
للاسف احمد عبدالمعطي لكنه مشغول في تظلمات نتائج
الثانوية العامة، وتواجده يكون داخل الكنترولات.
اما مديرو المدارس، وهذه
كارثة، فغير مصرح لهم بالحديث مع الصحفيين، قالوا:
عندنا اوامر ومنشور من الوزارة .. لا تتحدثوا مع
الصحفيين بأمر الوزير!
|