الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

(السنة الحادية عشرة) الخميس 22 من رجب 1427 هـ - 16 من أغسطس 2006 م

 

 

   

بقلم:
سعيد عبد الخالق

  بين السطور

  


الهنود الحمر في العالم العربي!!

 

 

لاشك أن العرب قبل إسرائيل فوجئوا بالقدرات العسكرية الهائلة لحزب الله! المتفائلون من العرب لم يتوقعوا صمود المجموعات الفدائية المنتمية للحزب.. ساعات محدودة، وتوقعوا قيام اسرائيل بعدها بسحق هذه المجموعات وتأديب قياداتها بعد اختطافهم وراح بعض العرب يستنكر قيام حزب الله باختطاف الجنديين الاسرائيليين خوفا علي مصير لبنان من هذه المغامرة التي وصفوها بأنها غير محسوبة، وفاجأ حزب الله الجميع بهذا الصمود وهذه القدرات العسكرية الهائلة، إن اسرائيل خاضت ضد العرب حتي الان خمسة حروب حققنا فيها انتصار اكتوبر المجيد عندما استهانت اسرائيل بتهديدات الرئيس  الراحل انور السادات واستهانت ايضا بامكانية قيام الجيش المصري بعبور المانع المائي قناة السويس واقتحام خط بارليف ذي النقاط القوية الحصينة والتوغل في صحراء سيناء واذا درسنا امكانيات وتسليح هذه النقاط الحصينة سوف نفاجأ بصعوبة اقتحامها بل استحالة الاقتراب منها اذا وضعنا في الاعتبار مواسير النابالم التي تحوّل قناة السويس الي جهنم.. وحدثت المعجزة وعبرنا قناة السويس في يوم لم ولن يشهده التاريخ العسكري وتحقق النصر لأول مرة علي الاسرائيليين.. نصر حقيقي بدون تهديدات او انذارات خارجية مثلما حدث في حرب 1956.. فقد انسحبت جيوش فرنسا وانجلترا واسرائيل بعد الانذار الذي وجهه الرئيس الامريكي ايزنهاور، والذي لم يوجهه من اجل سواد عيوننا او حبا في الطبقة الحاكمة بمصر وقتها.. لقد وجهه لعدم قيام الدول الثلاث الغزاة باستئذان بلاده الولايات المتحدة قبل شن هذه الحرب علي مصر.. واصبح هذا الانذار انتصارا عسكريا ورفعنا اللافتات في الطرقات والشوارع نردد فيها انتصرنا! وهناك حرب 1948 التي انهزمنا فيها وحرب 1967 التي احتلت فيها اسرائيل اراضي ثلاث دول عربية كبري بعد مغامرة غير محسوبة من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بإغلاق مضيق تيران وعدم مرور السفن الاسرائيلية منه.. مما يعني اعلان الحرب.

 

وهذه المغامرة التي ارتكبها الرئيس الراحل عبدالناصر تستحق بحق وصف مغامرة غير محسوبة، اما حسن نصرالله.. فقد نجح في تجهيز قواته وأخفي صواريخه تحت الارض ولم يتركها في العراء لقذائف الطائرات الاسرائيلية ونصب الكمين الذي وقعت فيه اسرائيل وخطف الجنديين الاسرائيليين ووقعت اسرائيل في مستنقع حزب الله، واصبحت تفاجأ بأكثر من 200 صاروخ يوميا علي مستعمراتها في الشمال ووصلت الصواريخ الي حيفا والمدن القريبة من تل ابيب وهرب لأول مرة في تاريخ اسرائيل اكثر من مليون اسرائيلي الي الملاجئ يعيشون فيها للاحتماء من صواريخ حسن نصر الله واصبح هناك لأول مرة في تاريخ اسرائيل ربع مليون نازح اسرائيلي من الشمال الي الجنوب كما تعرضت المدن الاسرائيلية لأول مرة في تاريخ اسرائيل لدمار بفعل صواريخ الكاتيوشا وغيرها واصبحنا نسمع بصورة شبه يومية عن سقوط جنود اسرائيليين في كمائن نصبها حزب الله في جنوب لبنان ويذهب ضحيتها ما لا يقل عن عشرة جنود اسرائيليين يوميا، وهذا الرعب الذي بثه حزب الله في جنود اسرائيل دعا الي سقوط بعضهم مصابين وقتلي برصاص زملائهم وسقطت معهم اسطورة المخابرات الاسرائيلية «الموساد» مثلما سقطت من قبل اسطورة الجيش الذي لا يقهر في انتصار اكتوبر العظيم، لقد فشل «الموساد» في تنبيه قادة اسرائيل الي ان هناك «عربي» يحمل سمات  وأوصاف ارنستو جيفارا، والقائد صلاح الدين الايوبي، إنه حسن نصر الله الذي اصبح اسطورة الشارع العربي من المحيط الي الخليج.. انه صاحب الوجه الملائكي الذي يجذبك اليه فورا.. انه القائد الذي يرأس اشهر حزب سياسي وعسكري وديني في العالم.. انه الذي صمد في وجه الترسانة العسكرية الاسرائيلية اكثر من ثلاثين يوما حتي الآن!

 

وللأسف.. ان التضامن العربي في حالة يرثي لها فقد وقفت قوات حزب الله وحدها في مواجهة اسرائيل بدون.. ولو دعم معنوي من الاشقاء ا لعرب.. بل راح بعضهم يتحدثون عكس ما يخفون وهذا يدعونا الي التساؤل عن اسباب عدم اعتراض دويلة قطر علي اقلاع الطائرات الامريكية المحملة بالقنابل الذكية من قاعدة السيلية للتوجه بها الي اسرائيل التي تستخدمها في ضرب المدنيين والمدن اللبنانية! تصوروا.. ان الرئيس الفنزويلي شافيز دعا قطر الي «ترك» النفاق وقطع علاقاتها مع اسرائيل ورفض اقلاع الطائرات الامريكية من قواعدها، كما وجهت منظمة العفو الدولية نفس النداء الي قطر لحماية المدنيين اللبنانيين العزل من السلاح وبعثت منظمة العفو برسالة الي قطر تحمل نفس المضمون ولم ترد قطر علي الرسالة وعلقت المنظمة علي الرسالة قائلة: «نأمل ان نحصل علي رد من الجهات القطرية وان يتجاوبوا معنا الا ان هذه الامور تأخذ بعض الوقت»!!

 

وهكذا حال العرب دائما.. يتحدثون بعكس ما يخفون ويرتكبون في العلن عكس ما يفعلونه في الخفاء ولذلك لن ينصلح حالنا مهما عقد القادة من مؤتمرات ومهما صفق الوزراء في مؤتمراتهم إعجابا بالدموع التي ذرفها فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان. ومازلت من يومها أحاول تفسير هذا التصفيق الذي لم أجد له معني وذكرني بالنائب المصري الذي وقف يرقص فوق مقاعد مجلس الشعب بعد هزيمة 1967!!

 

إننا نعيش وسط عالم الهنود الحمر!!

 

في هذا العدد:

  «المومورن» طائفة مسيحية جديدة في مصر

  التبرعات في المدارس أقوي من تأشيرة وزير التعليم!

  200 مليون جنيه للمرحلة الأولي من نقل مسابك الجيزة

  مليارات المصريين الضائعة..!

  خوارج تنظيم الجهاد

  حزب الله بين الصمود الأسطوري والنصر الاستراتيجي

 
 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات