|
حظر عرض «أشباح المدينة» في رمضان!
كتب: شريف الجندي
كالعادة
كل عام لن تمر مسلسلات شهر رمضان إلا ويكون في إحداها
أزمة وهذا ماحدث مع مسلسل «أشباح المدينة».
تفاصيل الأزمة ترجع إلي
رقابة التليفزيون التي طالبت بعرض المسلسل بعد مشاهدته
علي الأجهزة الأمنية لوجود اعتراضات من جانبها علي بعض
خطوط العمل خاصة إنه يستوحي فكرته الرئيسية من أحداث
«الهولوكست» من خلال علاقة اليهود بالغجر وتعرضه
لمنظمة اليونسكو بأنها مخترقة من الصهاينة.
الشيء الغريب أن كل ذلك
تم بالرغم من أن المسلسل قد تمت أجازته من رقابة
النصوص والقراءة العليا وانتهي تصويره بالكامل ولكن
جاء تقرير الرقابة كالصاعقة علي مدينة الإنتاج التي
يرأسها سيد حلمي واضطر علي أساسها إلي تشكيل لجنة عليا
لمشاهدته برئاسة الناقد علي أبوشادي وذلك لتحديد مصيره
النهائي.
كما طلب وزير الإعلام
أنس الفقي بإعداد تقرير بشأن أحداث مسلسل «أشباح
المدينة».. وتجدر الإشارة إلي أن القطاع الاقتصادي
أوقف تسويق المسلسل علي المحطات العربية لحين تحديد
مصيره.. يقوم بالبطولة محمود قابيل ودلال عبدالعزيز
وعلا غانم وعمرو واكد وعدد حلقاته 31 حلقة بعد
المونتاج.
وفي حالة منع عرض
المسلسل علي الشاشة فإنها لن تكون المرة الأولي فالعام
الماضي تم وقف عرض مسلسل «بنت من شبرا» بطولة ليلي
علوي وقصة الراحل فتحي غانم وذلك بعد اعتراضات من
الأقباط علي اعتبار أنه يسيء لهم من قبل أن يعرض
المسلسل وبالفعل لم يعرض علي شاشة ماسبيرو بينما عرض
علي شاشة إحدي القنوات الخاصة. وهو ما سبب أزمة شديدة
لليلي علوي.
ومن قبلها كانت الطامة
الكبري في مسلسل «فارس بلا جواد» بطولة الفنان محمد
صبحي وسبب ذلك أنه كان يكشف بروتوكولات حكماء صهيون
وثارت وقتها ضجة كبيرة وبعض الدول العربية منعت عرضه
حتي لاتتهم بمعادات السامية ولكن تم عرضه علي شاشة
القناة الثانية مرة واحدة ولم يتم إعادته مرة أخري.
وقبل ذلك كانت ضجة مسلسل
«الطريق إلي كابول» الذي كان يناقش الأوضاع في
أفغانستان ومنعته الدول العربية.
وكما أكد أحد المصادر
الرقابية أن هذا التقرير خرج حتي لايتسبب المسلسل في
أزمة دبلوماسية وهناك لجنة عليا تم تشكيلها من حقها
البت في أمر عرضه من عدمه.
وعلمت «الميدان» أن هناك
قائمة من الممنوعات علي مسلسلات رمضان أبرزها المشاهد
الخليعة والخمور وطبيعة قصص المسلسلات وذلك حتي يكون
عرضها يتناسب
مع طبيعة الشهر الكريم ومع مشاعر المشاهدين وما كان
يتم في الماضي من عرض مثل هذه النوعيات من المسلسلات
كانت من الإنتاج الخاص وكان السبب في عرضها حصيلة
الإعلانات التي كان يقتسمها التليفزيون من خلال القطاع
الاقتصادي ولكن الوضع اختلف هذا العام فأصبحت جودة
العمل والقصة هي المعيار الأساسي للعرض حتي لايتسرب
الإسفاف في بعض المسلسلات إلي الشاشة خاصة أن نسبة
المشاهدة تكون مرتفعة للغاية علي الشاشة الصغيرة نظراً
للكم الكبير للمسلسلات التي تصل إلي ثمانية مسلسلات
علي الأولي والثانية.
ويؤكد نفس المصدر أن
أكثر المسلسلات التي تتسبب في مشاكل رقابية التي
تتناول أحداثاً سياسية أو ما يتعلق بالعلاقة مع الدول
بالإضافة إلي مايتعلق بمناقشة الأخوة الأقباط.
وهذا ما يذكرنا بمسلسل
«أوان الورد» بطولة هشام سليم ويسرا والذي سبب أزمة
كبيرة ولكن تم عرضه وعلي نفس المنوال لا أحد يعلم مصير
مسلسل «أشباح المدينة» خاصة أن كل ذلك يؤثر بالسلب علي
تسويقه في الفضائيات العربية الحكومية!!.
|