|
جهات عليا.. وراء منع الأئمة من الخطابة في المساجد
الشيخ كشك وعمرو خالد وعبدالكافي والجفري أشهر
الممنوعين
وزارة الأوقاف تعاني عجزاً في عدد الأئمة يبلغ 30 ألف
إمام
العلماء يرفضون فتوي إباحة قتل الإسرائيليين في مصر
كتب: أحمد المنسي
خلال الايام الماضية اصدرت وزارة الاوقاف قرارا بمنع
الشيخ صفوت حجازي امام مسجد عماد الدين بمنطقة 6
اكتوبر من الخطابة او القاء الدروس في المساجد بحجة
اصداره فتوي يجيز فهيا قتل اي اسرائيلي يعيش علي ارض
مصر.
ويأتي هذا القرار الغريب للاوقاف ليعيد للاذهان اعداد
كبيرة من القرارات المشابهة نذكر منها علي سبيل المثال
الشيخ عبدالحميد كشك احد ائمة الدعوة في مصر والذي كان
يتحدث في كل شيء، خاصة عن السياسة، لدرجة اعتباره
مثيرا للفتن من جانب جهات امنية وتم سحب ترخيصه.
وهناك الداعية عمرو خالد الذي تم منعه من الخطابة واكد
في حوار تليفزيوني له انه تعرض لضغوط من جهات امنية
لوقف انشطته الدعوية والاكتفاء بعمله الاساسي كمراجع
للحسابات باعتباره خريج كلية التجارة، واكتفت وقتها
وزارة الاوقاف ثم اعلنت علي لسان احد مسئوليها انه ليس
له الحق في ارتقاء المنابر لعدم حصوله علي ترخيص.
وهناك الداعية «الحبيب الجفري» اليمني الجنسية الذي
تقابل معه بعض رجال الامن فجرا وعقب الصلاة اصطحبوه
لاحدي الجهات الرسمية ومنها الي مطار القاهرة الدولي
وطلبوا منه وقتها ان يحدد البلد الذي يريد السفر اليه،
فاختار وقتها المملكة العربية السعودية، وهناك عمر
عبدالكافي وغيره المئات من الائمة تم منعهم من الخطابة
بحجة التحريض علي اثارة الفتن والشغب، وبقرارات امنية.
يأتي ذلك في وقت نعاني فيه من نقص في اعداد الائمة
يبلغ اكثر من 30 الف امام.
ولدينا 94 الف مسجد و 20 الف زاوية ولكي تسد وزارة
الاوقاف هذا العجز لجأت الي المحاليين للمعاش في
الاوقاف والازهر وخريجي معاهد اعداد الدعاة الثمانية
عشر بعد اجتيازهم لبرنامج اعداد خاص في المعهد.
وبعيدا عن المنع فإن سحب ترخيص حجازي يفتح ملفا اخر
يتعلق بسبل الحصول علي تراخيص الخطابة، والرقابة علي
ائمة المساجد.
فعن خطوات الحصول علي تصريح الامام للخطابة يقول الشيخ
عاصم محمد قبيصي مهران امام وخطيب مسجد النادي الاهلي
وعضو مجلس ادارة اتحاد ائمة المساجد إنه بالنسبة
لخطوات الترخيص لامام الجامع الرسمي «كإمام وخطيب
لمسجد تابع لوزارة الاوقاف» لابد ان يكون خريج جامعة
الازهر خاصة كليات الدعوة او اصول الدين او الشريعة
والقانون او الدراسات الاسلامية او اللغة العربية.
وفي بعض الاوقات يتم الاستعانة بخريجي كلية اللغات
بجامعة الازهر حيث تجري مسابقات عقب الاعلان عن قبول
دفعة من خريجي جامعة الازهر، ثم يقام بعدها اختبار
بالوزارة للائمة في القرآن كاملا.. ثم علوم الدين
«سيرة - فقة - تاريخ» ويجري الامتحان وبعد قبوله تأتي
الموافقة الامنية بعد ذلك لو اجتاز الاختبار، ويتم
تعيينه اماما علي الدرجة الثالثة.
ويضيف ان وزارة الاوقاف قامت بعمل معاهد تسمي «اعداد
الدعاة» يتقدم اليها الحاصلون علي شهادات من اي كلية
«قد يكون مهندسا او طبيبا او مدرسا او غيرها ويدرس
لمدة اربعة سنوات في المعهد ثم يتخرج ويستعان به كخطيب
«مكافأة» ويتلخص هنا عمله في خطبة الجمعة فقط وعقد
درسين في الاسبوع.
واعتقد من وجهة نظري ان بهم اناس غير آهل للمكانة،
وأعد هذا المعهد للاستعانة بهم لسد العجز في كافة
مساجد الجمهورية عقب القرار الجمهوري الصادر بضم كل
المساجد لوزارة الاوقاف.
وحول الضوابط المحددة للامام «خطيب المسجد» اكد انه لا
توجد ضوابط محددة الا الالتزام بعدم التحدث في الامور
التي تثير مشاكل او فتن طائفية داخل البلاد، وما غير
ذلك لا توجد ضوابط.
واوضح الشيخ عاصم انه لا يجوز سحب ترخيص الامام المعين
من جانب وزارة الاوقاف نظرا لأنه موظف حكومي علي درجة
وتابع للدولة.
اما خريجو اعداد الدعاة فيجوز سحب ترخيصهم اذا اثار
مشاكل او حرض الشعب او ما غير ذلك.
وحول الرقابة علي الائمة، اشار الي انه قد تكون هناك
رقابة ولكن لمنع التجاوز او الاثارة ضد الحكومة
والنظام.
واضاف انني ضد الفتوي الصادرة من الدكتور صفوت حجازي
شكلا وموضوعا لأنها تخالف النصوص الشرعية من الكتاب
والسنة، حيث ان قتل اليهودي الصهيوني اذا كان داخل مصر
بعهد وبطريق شرعي وملتزم بضوابط القانون المصري فلا
يجوز قتله اطلاقا خاصة ان النصوص الشرعية تمنع قتل اهل
الذمة والامان.
وقد قال رسول الله «صلي الله عليه وسلم» من أمن رجل
علي دمه ثم قتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول
كافراً».
وهناك ايضا حديث «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة
وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما».
وقد اشار عقد الامان في الاسلام بأنه يحرم بمقتضي
اعطاء المسلم لغير المسلم عقد امان «تصريح بدخول بلد
من بلاد المسلمين» يحرم علي المسلمين قتل رجالهم وسبي
نسائهم واطفالهم، ويجب عليهم الالتزام بما اتفقوا
عليه.
واكدت الدكتورة آمنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة
بجامعة الازهر انها لا تعرف ما هي اسباب منع الدكتور
صفوت حجازي من الخطابة، وتساءلت ما هي الجهة التي
منعته.
واضافت انها ترفض الفتوي الصادرة عنه وقالت: مع
اعتزازي لنخوته وانفعاله فكلنا منفعلين وليس بيننا شخص
غير ممتلئ مرارة من الاسرائيليين، ولكننا في فترة
نحتاج فيها لذكاء الكلمة وفراسة الموقف، وحينما نتحدث
لابد وان تكون الكلمة مسئولة.
|