|
حياتنا السياسية تنتظر التجديد
لا أعلم سبباً واضحا أو
محددا للهجوم الحاد الذى تشنه بعض الصحف المعارضة
والمستقلة على جمال مبارك الأمين العام المساعد ورئيس
لجنة السياسات بالحزب الوطنى ونجل الرئيس مبارك
بمناسبة وبدون مناسبة لدرجة أن الهجوم ضد جمال قد أصبح
عرفا سائدا في عدد من هذه الصحف خاصة فى الصفحات
الأولى منها.
وحتى لا يتهمنى البعض
بالانحياز لجمال مبارك لمجرد أننى عضو فى الحزب الوطنى
أبادر هؤلاء بالقول: إننى أقدس حرية الرأي وأحترم
تماما حق التعبير عنه بكل حرية الا أن المبالغات
الزائدة عن الحد فى هذا الجانب ينبغى أن تدفعنا للتوقف
أمام هذه الظاهرة المؤسفة.
فى هذا السياق أشير ومن
واقع معرفتى الشخصية بجمال مبارك إلي أنه كأي شاب مصرى
من حقه أن يتطلع لأى منصب مهما كانت خطورته وهذا حق لا
ينفرد به جمال وحده بل يشاركه فيه الكثير من الشباب
المصرى الحالم بمستقبل أفضل له ولمستقبله. ولا يعيب
جمال على الاطلاق أنه نجل الرئيس لأن هذا شرف له كأي
ابن يعتز بوالده وعائلته.
كما أنه شاب طموح ومتعلم
ومثقف علاوة على كونه متواضعا وتربى طوال حياته فى
منزل متشبع بالسياسة ولهذا أصبح على دراية بالجوانب
السياسية أكثر من غيره.
وإذا كان البعض يرى أن
جمال مبارك لم يقدم للناس بالصورة المطلوبة ويعتقدون
أنه هبط بالباراشوت على منصبه البارز فى الحزب الوطني
فإننى أرى أن من يتصورون ذلك مخطئون تماما لأنه سلك
الطريق منذ بدايته كعضو فى الحزب ثم رئيسا لأمانة
السياسات وبعدها أمينا عاماً مساعدا أي لم يصل لهذا
المنصب بين يوم وليلة.
والغريب فى هذا الإطار
أن نفس الأشخاص الذين يهاجمون من يسمون بالحرس القديم
فى الحزب الوطنى ويطالبون بإبعادهم عن المواقع
القيادية به هم أنفسهم الذين ينتقدون عملية تصعيد جيل
الشباب داخل الحزب وفى مقدمتهم جمال مبارك.
وللعلم فإن أعضاء هذا
الجيل الصاعد داخل الحزب ليسوا كلهم من أصدقاء جمال
كما يزعم أو يتوهم البعض بل معظمهم رجال أعمال وأساتذة
جامعات واعلاميون وشخصيات عامة معروفة ولهم دورهم
الوطنى الذي لا ينكره أحد.
وهنا أشير الى اعجابى
بالتصريح الذى أدلى به الدكتور حسام بدراوى أحد
القيادات البارزة بالحزب الوطنى لصحيفة الوفد عندما
أكد أن الحزب الوطنى يطرح اسم جمال مبارك كأحد الأسماء
المطروحة على منصب الرئيس.. هذا التصريح فى رأيي رغم
خطورته فإنه وضع الأمور في نصابها الصحيح بدون أدنى
مبالغة لأنه قدمه كأحد المرشحين وليس الوحيد فقط الذى
سيرشحه الحزب فى أي انتخابات رئاسية قادمة.. اننا
بحاجة الى الدفع بدماء جديدة ووجوه شابة فى حياتنا
السياسية التى تنتظر التجديد قبل فوات الأوان.
|