الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 6 من شعبان 1426 هـ - 30 من أغسطس 2006 م

 

   

  بالأرقام والوقائع والتقارير

 

الملف الكامل للفساد داخل هيئة السكك الحديدية!

1.2 مليار جنيه خسائر سنوية و10 مليارات جنيه العجز المالي داخل الهيئة

أعطال أنظمة الإشارة وأبراج المراقبة تهدد بوقوع حوادث أخري

 

كتب: وليد عرابي

بلغ الإهمال حدوده القصوي داخل هيئة السكك الحديدية ولم تكن قرارات الإطاحة بعدد من المسئولين عقب توالي فضائح حوادث القطارات سوي حلول مؤقتة بينما وصل الفساد حد إهدار الملايين دون محاسبة فمع كل كارثة يتم تشكيل اللجان والإطاحة بالقيادات وإحالتهم إلي المعاش لامتصاص غضب الرأي العام وتتم الاستعانة بنوابهم رغم مشاركتهم في المسئولية عن الحادث ولا تحدث أي تغييرات حقيقية في أسلوب العمل وطريقة الأداء.. المفاجأة أن القيادات التي تتم الإطاحة بهم سرعان ما يتم التعاقد معهم بمبالغ ومرتبات ضخمة تصل إلي 25 ألف جنيه بدرجة مستشار وزير النقل مثلما حدث مع المهندس عيد عبدالقادر رئيس الهيئة السابق ومستشار الوزير الحالي.

ويكشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن مواطن الخلل في هيئة السكك الحديدية وأسباب خسارتها واقتراح سبل العلاج. فمواطن الخلل كثيرة ومزمنة بدءا من النظام المحاسبي العقيم والبيروقراطية المتحجر والفساد الإداري والعجز عن حل المشاكل أو عدم الرغبة في مواجهتها.. مثلا عدم تحصيل مديونيات لدي الغير بلغت في يونيو 2004 حوالي 721 مليون جنيه بالإضافة إلي أرصدة متنوعة أخري تقدر بـ 453 مليونا.. بالإضافة إلي إسقاط مديونية شركة أبيلا «قطاع خاص» التي بلغت 642 مليون جنيه بأثر رجعي عن سنتي 2000، 2001 بدون مبرر وبالمخالفة لرأي مجلس الدولة بأن تعديل العقد الأصلي لا يسري بأثر رجعي.

أيضا التوسع في صرف تصاريح الركوب المجانية للدرجة الأولي الممتازة بإجمالي 1750 تصريحا تمنح لمسئولين كبار وصغار بالدولة وشخصيات عامة خاصة فضلا عن تقاعس الهيئة عن متابعة هيئة البريد وإلزامها بسداد الزيادة السنوية المقدرة من عام 91 والاكتفاء بتحصيل 4.2 مليون جنيه في حين أن تكلفة الخدمة بدون ربح 5.4 مليون جنيه سنوياً.

ويشير التقرير إلي وقوف أكثر من 192 عربة بضائع و27 جرارا معطلا بانتظار عمرات تجديد لأكثر من 8 سنوات رغم الحاجة إليها.. بالإضافة لوجود كميات كبيرة من المهمات غير مستغلة وراكدة تلف معظمها بسبب سوء التخزين.

ويطرح التقرير مقترحات بعيدة المدي مثل إنشاء نظام معلومات متطور ذي برامج متقدمة وكذلك إنشاء مكتب بحوث لإعداد دراسات التطوير وبعض الحلول مثل تنشيط تحصيل المديونيات لدي الغير بعمل خصم لتعجيل السداد، واستغلال أصول الهيئة من أرض ومعدات بتأجيرها للغير وبيع المستغني عنها.

ويوصي التقرير بالحد من تشكيل اللجان المتابعة مع تعدد المسميات واللجان الفرعية المنبثقة عنها مثل لجنة تقييم الأصول المقرر لها 6 أشهر فقط والتي امتدت لأكثر من 4 سنوات وما استتبعها من صرف حوافز ومكافآت بلغت 7.3 مليون للمستحقين وغير المستحقين إذ تضمنت القوائم عاملين في إجازات مرضية وحج وعمرة وإجازات اعتيادية.

ويقترح التقرير نقل المحطات خارج المدن للاستفادة من المواقع المتميزة الحالية في عمل مراكز تجارية.. ووضع نظام مرن لتسعير الخدمات مثلا القطارات ذات الكثافة الأقل بأسعار أقل.. وتخصيص عربة في القطارات الفاخرة بأسعار أعلي وخدمات متميزة لا يسمح فيها بالتخفيضات أو المجان بالإضافة إلي تطوير ورش ومطابع الهيئة للاستفادة القصوي منها ذاتيا وتقديم خدمات للغير.

ويصل حجم الخسارة في السكة الحديد إلي مليار و200 مليون جنيه سنويا كما ورد في تقرير  الجهاز المركزي للمحاسبات وكما ورد علي لسان وزير النقل محمد منصور.

وفي تقرير آخر أصدرته لجنة الصناعة بمجلس الشوري يؤكد أن السكك الحديدية في مصر من أقدم السكك الحديدية في العالم والأولي إفريقيا وعربيا، حيث تنقل يوميا حوالي 1.4 مليون راكب بإجمالي تشغيل أكثر من 1300 قطار ركاب كما تنقل أكثر من مليون طن بضائع شهرياً وأشار التقرير إلي أن إجمالي عجز النشاط الجاري في الهيئة بلغ نحو 9.5 مليار جنيه حتي عام 2004.

واستعرض التقرير أسباب خسائر السكك الحديدية والتي تمثلت في تثبيت أجور نقل الركاب والبضائع علي مدي سنوات طويلة مراعاة للبعد الاجتماعي في الوقت الذي تزداد فيه مصروفات التشغيل عاما بعد عام وأيضاً تحمل الهيئة لأعباء التخفيضات الكبيرة في التذاكر الموسمية «الاشتراكات» بنحو 9.85% من أجرة الطلبة و78% من أجرة سفر الموظفين بالحكومة، كما تتحمل أعباء تنفيذ وصيانة مشروعات استراتيجية ضمن خطط تنمية الدولة بصرف النظر عن اقتصاديات تشغيلها، مع التزامها بسداد الضرائب والرسوم رغم أن القانون يعفيها منها، كما تدعم الدولة السكك الحديدية سنويا بـ 1.4 مليار جنيه.

وحوادث القطارات في مصر لها تاريخ طويل من المآسي حيث تعد حادثة قطار الصعيد قبل عدة أعوام التي راح ضحيتها أكثر من 370 راكباً الأسوأ في تاريخ السكك الحديدية المصرية الذي بدأ العمل به في عام 1851 وكشفت العديد من الإحصاءات بعد الحادث الذي شهدته مصر أمس الأول وراح ضحيته 59 شخصاً وأصيب 143 آخرون أن مزلقانات السكك الحديدية تأتي في مقدمة أسباب ارتفاع معدلات حوادث القطارات بنسبة 40% حتي أنه يطلق علي معظمها مزلقانات الموت ويبلغ عددها حوالي 1264 مزلقان سكة حديد في مصر وتبين الإحصاءات أن سوء حالة معظم تلك المزلقانات السبب الرئيسي وراء ارتفاع معدل حوادث القطارات وكشفت نتائج تحليل الحوادث علي خطوط السكك الحديدية خلال الفترة من يناير 2001 إلي الأول من مايو 2006 عن وقوع 59 حادثة بمعدل 7.10 حادثة سنوياً راح ضحيتها أكثر من 6 آلاف وقد استأثر خط القاهرة / الإسكندرية علي نسبة 41% منها وأن 8.11% من الحوادث كانت نتيجة اصطدام قطارين ببعضهما ونسبة 3.28% نتيجة اقتحام بعض السيارات لمزقانات السكك الحديدية وهي مغلقة و9.18% بسبب خروج القطار عن القضبان أدت في معظمها إلي انقلابه و32% بسبب العبور الخاطئ من أماكن غير قانونية و5% بسبب سقوط الركاب من القطار ومن أشهر حوادث القطارات التي وقعت في الفترة الأخيرة إصابة 45 شخصاً في مايو العام الماضي في مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية بسبب تصادم قطار الشحن القادم من الزقازيق في طريقه للقاهرة وقطار آخر للركاب كان متوقفا علي نفس القضبان في الطريق المعاكس تسبب الحادث في خروج أربع عربات من قطار الشحن كانت محملة بالقمح وفي أقواله في التحقيق شكا قائد قطار الركاب من أن الفرامل لم تكن تعمل بالكفاءة المطلوبة مؤكداً أنه حاول إيقاف القطار لكنه فشل وفي نوفمبر من العام 1999 اصطدم قطار بين القاهرة والإسكندرية بسيارة نقل وخرج عن القضبان مما أسفر عن مقتل 10 وإصابة 7 آخرين وفي أبريل 1999 قتل 10 أشخاص وأصيب 50 شخصاً بعد اصطدام قطارين وفي أكتوبر 1998 لقي 50 شخصاً مصرعهم وأصيب أكثر من 80 آخرين بسبب خروج قطار عن القضبان بالقرب من الإسكندرية وكان سائق القطار قد فشل في التوقف عند مصدات نهاية الخط الحديدي واخترقت المحطة إلي سوق مزدحمة وأشارت التحقيقات وقتها إلي احتمال عبث بعض المسافرين فوق سطح القطار بصمام فرامل الهواء مما أدي إلي إتلافها وفي فبراير 1997 لقي 11 شخصاً مصرعهم بعد اصطدام قطار بمؤخرة آخر وسط ضباب كثيف مما أدي إلي مصرع 75 مسافراً وتم توجيه اتهام للسائق بسبب زيادة سرعة القطار علي الحد المسموح به وفي ديسمبر 1993 لقي 12 شخصاً مصرعهم وأصيب 60 آخرون في تصادم قطارين كما لقي 43 شخصاً مصرعهم في تصادم قطارين في فبراير العام 1992 وأكدت الإحصاءات أن المحصلة النهائية أثبتت أن حوادث القطارات خلال الخمس سنوات الماضية أدت إلي مقتل 579 شخصاً في 59 حادث قطار آخرها قطار بنها والمنصورة التي راح ضحيتها 59 شخصاً وأصيب 143 آخرون، علي الصعيد ذاته تعد السكك الحديدية المصرية من أقدم الخطوط في العالم حيث بدأ العمل بها في العام 1851 وتتكون من 50 خطاً وتصل أطوالها إلي 9500 كيلو متر ويسير علي الشبكة الحديدة نحو 1300 قطار يومياً منها نحو 1250 قطارا للركاب وتنقل نحو 2.3 مليون راكب يومياً أي ما يعادل 800 مليون راكب سنوياً كما أن هناك نحو 50 قطاراً للبضائع تنقل نحو 12 مليون طن سنوياً وتبلغ قيمة البنية الأساسية نحو 4.15 مليار جنيه وتعاني هيئة السكك الحديدية من مشكلات عديدة في مصر رصدتها العديد من التقارير الرقابية والبرلمانية أهمها الاختلال في اقتصاديات التشغيل والمراكز المالية بسبب اختلال التوازن بين التكاليف والأسعار وقصور الموارد عن تغطية الاستخدامات حيث لا تزال الهيئة غير قادرة علي تغطية مصروفاتها الجارية من إيراداتها الجارية من 824 مليون جنيه  عام 2001/2002 إلي نحو ملياري جنيه عام 2003/2004 مما أدي إلي ازدياد العجز المرحّل سنوياً من 3.2 مليار جنيه في نهاية يونيو 1998 إلي 12 ملياراً في نهاية يونيو 2004 إضافة إلي زيادة الديون المحلية والخارجية إلي 7.4 مليار جنيه ومن المشكلات التي تواجه السكك الحديدية ارتفاع قيمة مصاريف الصيانة بالهيئة بسبب وجود عدد كبير جداً من المزلقانات علي طول خط السكك الحديدية التي وصلت إلي 1274 مزلقاناً وهو ما يؤثر في اقتصاديات التشغيل كما يؤدي لإنشاء المزيد من الطرق والكباري والتي وصل عددها إلي 802 كوبري كما يؤدي التوقف المستمر إلي المزيد من الاستهلاك للقضبان والعجل والجرارات وغيرها من الأدوات بجانب تهالك وتقادم أسطورة العربات إذ يلاحظ أنه من إجمالي عدد عربات الركاب البالغ 3400 عربة يوجد نحو 1848 عربة بنسبة 54% يتراوح عمرها الحالي بين 20 و40 سنة ونحو 805 عربات أي ما نسبته 34% يتراوح عمرها الحالي بين 10 و20 عاماً والباقي أقل من عشر سنوات.

وكشفت نتائج تحليل الحوادث علي خطوط السكك الحديدية خلال الفترة من يناير 2001 إلي الأول من مايو 2006 عن وقوع 59 حادثة بمعدل 7.10 حادثة سنوياً راح ضحيتها أكثر من 6 آلاف.

وقد استأثر خط القاهرة ـ الإسكندرية علي نسبة 41% منها وأن 8.11% من الحوادث كانت نتيجة اصطدام قطارين ببعضهما ونسبة 3.28% نتيجة اقتحام بعض السيارات لمزلقانات السكك الحديدية وهي مغلقة و9.18% بسبب خروج القطار عن القضبان أدت في معظمها إلي  انقلابه و32% بسبب العبور الخاطئ من أماكن غير قانونية و5% بسبب سقوط الركاب من القطار.

وكشفت مصادر بوزارة النقل أن خصخصة السكة الحديد أو جلب شركة أجنبية لإدارتها قد أصبحت مسألة وقت، رغم التحذيرات من تأثيرات ذلك علي الاستقرار الداخلي في حال زيادة تعريفة الركوب في ظل موجة الغلاء الحالية والتي لا تتناسب مع دخول المواطنين.

وأشارت المصادر إلي أن شركات إنجليزية وفرنسية وإسبانية قدمت عروضاً لإدارة السكة الحديد أو استغلال أحد الخطوط أو إنشاء خطوط جديدة موازية للخطوط الحالية إلا أن الحكومة لم تبت في تلك العروض بعد وحذرت المصادر من أن جميع القطارات بلا استثناء تفتقر إلي أبسط قواعد الأمن والسلامة حيث لا تصلح قطارات الدرجة الثانية والثالثة لنقل الآدميين وتمثل خطراً داهاً علي راكبيها.

كما أن العديد من الخطوط تفتقر إلي نظام الإشارات الضوئية الآلية، وأن نظام الإشارات علي خط مصر الإسكندرية متهالك، ولا تتم صيانتها وفقاً للمعايير والأمن والسلامة التي حددتها الشركة الفرنسية التي وردته لمصر منذ سنوات.

وتوقعت المصادر وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً بسبب أعطال أنظمة الإشارة وأبراج المراقبة في الوقت الذي حذر فيه من أن جميع عربات السكة الحديد بما فيها الجرارات لا تخضع لعمليات صيانة فعلية تضمن أمن وسلامة تشغيلها، وأنها تتم بشكل وهمي لوجود عجز كبير في قطع الغيار خاصة أنظمة الفرامل حيث تعمل القطارات بربع مكابح الفرامل فقط.

وطالبت المصاددر بضرورة وضع نظام إداري شامل للهيئة يعمل علي تحسين الأداء ورفع جودة الخدمة، مؤكداً خطورة اللجوء لبيع السكة الحديد وخصخصتها بشكل جزئي، وعلي عدم جدوي إسناد إداراتها لأي شركة أجنبية في ظل عدم وجود اعتمادات آلية لتطوير منظومة العمل بها وتحديث المعدات وأسطول النقل والجر وكذا تجديد عدد من الخطوط المتهالكة.

ويشير تقرير إخصائي للجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن تصاعد الخسائر المرحلة للهيئة من 6.5 مليار في عام 2000 لتصل إلي حوالي 12 ملياراً في عام 2006.

وتكشف البيانات الختامية عن موازنات الهيئة خلال السنوات الخمس الماضية عن تفاقم الاختلالات المالية والهيكلية في ميزانيات الهيئة سنة بعد أخري وذلك لعدة أسباب جوهرية في مقدمتها ارتفاع مديونيات الهيئة لصالح بنك الاستثمار القومي بما يزيد علي مليار جنيه من ميزانية الهيئة سنوياً لسداد فوائد هذه القروض بالإضافة إلي ارتفاع الأعباء السنوية بالهيئة إلي ما يربو علي ثلاثة أرباع مليار جنيه سنويا الأمر الذي ساهم في تفاقم خسائر الهيئة لتتجاوز ملياري جنيه سنوياً يتم ترحيلها علي مجموع خسائر الهيئة في الميزانية.

 

New Page 1

في هذا العدد:

 عمارة الموت في «فلمنج» تكشف فساد المحليات
تقرير فني يفضح الأسباب الحقيقية لانهيارها في الإسكندرية

حكاية نجيب محفوظ مع الإخوان المسلمين

استقالة الوزير في مصر!!

عزيز صدقي يفتح النار:
أحمد نظيف يحتقر الشعب..
واللي يشتمنا هنلعن........!!

عمر الشريف قالها حكمة: المصريين همة الوحيدين اللي ما تعرفش إزاي عايشين وإزاي ماشيين إلا بمعجزة من رب العالمين

فينجادا يخلف جوزيه في الأهلي!

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات