|

الكارثة اسمها.. سليمان
متولي!!
الكوارث تتلاحق.. سواء
في النقل البحري أو البري أو السكك الحديدية!!
الضحايا في هذه الحوادث
خلال الشهور الستة الأخيرة.. زادوا علي الألف
وخمسمائة، وتجاوزوا أعداد شهداء مصر في انتصار اكتوبر
1973، وتجاوزوا شهداء لبنان عندما تصدت مؤخراً للهجوم
الإسرائيلي البربري الذي استمر أكثر من شهر!! كما أن
أعداد الضحايا اقتربت من أرقام الضحايا الذين لقوا
مصرعهم في عهد الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق،
والذي شهدنا أيامه كوارث جوية مصرية علي حدود الولايات
المتحدة، وكوارث قطارات وأخري علي الأسفلت!!
وهذا معناه.. أن السنوات
السبع الأخيرة في تاريخ مصر.. شهدت تلاحق الكوارث خلال
وزارتي عاطف عبيد وأحمد نظيف، وكنا نسمي حكومة الأول،
حكومة نحس وجاءت حكومة نظيف تنافس علي اللقب بجدارة،
واستحقت هي الأخري لقب حكومة نحس!!
وهذا معناه.. أننا لا
نتعلم من الأخطاء، ونصر علي تكرارها، ونردد نفس
التصريحات بعد وقوع الواحدة منها تلو الأخري!! إن
التصريحات التي يرددها وزير الغفلة محمد منصور وزير
النقل الآن، ومنذ وقوع الحادث.. سمعناها مراراً
وتكراراً منذ أيام المهندس سليمان متولي وزير النقل
والمواصلات التي شهدت مرافق وزارته في عهده انهيارا
خطيرا ابتداء من السكك الحديدية إلي الأسطول البحري
للنقل إلي الطرق إلي النقل البري. إننا اصطدمنا بهذا
الوزير مرات عديدة، ومنذ الأيام الأولي لتوليه الوزارة
في بداية الثمانينيات عندما سافر في نزهة بين موانئ
البحر المتوسط بصحبة أسرته بتذاكر مجانية صادرة من
شركة الملاحة التابعة لوزارته!! وللأسف.. استمر هذا
الرجل في منصبه عقوداً من الزمن دون سبب واضح، وأصبح
مفروضا علي الحكومات وصنفه الرأي العام المصري ضمن
الرموز الوزارية المثيرة للشارع المصري بسبب استمراره
في منصبه، وأصبح استبعاده مطلباً شعبياً مع الرموز
الأخري الشبيهة له!! ولم يكن هذا الوزير يمنح مرافق
وزارته نفس الاهتمام الذي يمنحه للتحف الموجودة في
منزله!! ومن هذا بدأ انهيار السكك الحديدية، ومن هنا
توالت حوادث السكك الحديدية، والتي راح ضحيتها العشرات
من الركاب، وأصبحت هناك حادثة قطار علي الأقل كل سنة
في الأعوام العشرة الأخيرة للمهندس سليمان متولي!
يا حضرات.. إن هذا
الوزير السابق من بقايا وزراء عهد الرئيس الراحل أنورر
السادات فقد دخل التشكيل الوزاري لأول مرة في وزارة
الدكتور مصطفي خليل عندما تولي وزارة شئون مجلس
الوزراء، ومن قبلها عمل محافظا! واستمر سليمان متولي
في الحكومة بعد تولي الرئيس مبارك الحكم، وانتقل إلي
وزارة النقل والمواصلات، وظل وزيراً لها 19 عاماً خلال
حكومات فؤاد محيي الدين، وكمال حسن علي وعلي لطفي،
وعاطف صدقي، وكمال الجنزوري، وخرج مع حكومة الأخير في
5 أكتوبر 1999 ومن أشهر حوادث القطارات في عهده
الميمون.. اصطدام قطارين قرب محطة البدرشين في 13
فبراير، وراح ضحيته 43 راكبا.. واصطدام قطار ركاب بآخر
شحن في شمال القاهرة يوم 12 ديسمبر 1993 وراح ضحيته 18
راكبا، وأصيب 85.. واصطدام قطارين بالدلتا، وأصيب 75
راكبا يوم 27 مارس 1994 واصطدام قطار بأتوبيس ركاب في
شمال القاهرة يوم 25 فبراير 1995، وراح ضحيته 11
راكباً.. واصطدام قطار بأتوبيس عمال نسيج بمدينة
قويسنا يوم 21 ديسمبر 1955 وراح ضحيته 75 شخصاً وأصيب
76.. واصطدام قطار بضائع بقطار للركاب بمدينة إدفو يوم
3 فبراير 1997 وراح ضحيته 15 راكباً علي الأقل، وأصيب
عشرة.. ومصرع 7 وإصابة 2 بالقطار أثناء عبورهما مزلقان
للكسة الحديد بالقرب من القاهرة يوم 25 مارس 1997..
وأخيراً اختتم سليمان متولي عهده يوم 18 أكتوبر 1998
عندما تعطلت فرامل القطار في مدينة كفر الدوار، واقتحم
سوقا مزدحماً، وراح ضحية الحادث 43 شخصاً وأصيب 90!!
هل هذا معقول؟! وزير
تشهد السنوات العشر الأخيرة من عهده الذي استمر 19
عاماً.. كل هذه الحوادث والكوارث، ويستمر في منصبه مع
تحيات أصحاب المعالي رؤساء الوزارات الذين توالوا
عليه، ووافقوا علي وجوده وزيرا في الحكومة!
وهذه المهزلة لا تحدث في
دول العالم المحترم.. وعشنا حتي رأينا نتائج استمرار
سليمان متولي وزيرا للنقل والمواصلات.. رأيناها في
حوادث قطارات عديدة بعد خروجه.. وأبرزها يوم 20 فبراير
2002 عندما لقي 350 راكباً مصرعهم وأصيب أكثر من 200
في اندلاع حريق بالقطار بالقرب من أسيوط، وأخيراً حادث
قطاري القليوبية!!
وتولي من بعده وزراء..
لا حول لهم ولا قوة.. فقد انهارت مرافق الوزارة.. كما
أن ممدوح إسماعيل صاحب عبارات السلام حصل علي معظم
تراخيصه خلال وزارة سليمان متولي ولم تعد خطوات
الإصلاح ذات نفع وجدوي، وتوالي علي الوزارة الدكتور
إبراهيم الدميري، والدكتور عصام شرف وأخيراً محمد
منصور وزير الغفلة.. توالوا علي الوزارة خلال السنوات
الست الماضية، ولم يستمر الوزيران الأولان أكثر من 3
سنوات لكل منهما.. وهذا معناه انعدام القدرة علي
الإصلاح.. وعندما بدأ عصام شرف يضع أياديه علي أوجه
القصور في هذا المرفق الحيوي.. مرفق السكك الحديدية..
خرج من الوزارة.. وجاءوا بوزير لا علاقة له بالنقل سوي
أنه يمتلك عدة شركات لبيع سيارات الركوب!
إذن.. مأساة السكك
الحديدية اسمها سليمان متولي، وحاسبوا هذا الوزير
أولاً إنه المسئول عن انهيار هذا المرفق!!
|