|
تقرير فني يفضح الأسباب الحقيقية لانهيارها في
الإسكندرية
صاحب
العمارة يعد لكارثة جديدة في حي «المنتزه»!
كتب: حسن أبوشقرة
كشف التقرير الفني في القضية رقم 4559 لسنة 2005 اداري
الرمل ثان عن الملابسات والغموض والاسباب الحقيقية حول
انهيار عمارة الموت بالاسكندرية بفلمنج والتي راح
ضحيتها عشرون شخصا تحت الانقاض بالاضافة الي تسعة عشر
مصابا اخرين.
تكونت اللجنة المشكلة لإعداد التقرير من اساتذة
متخصصين من قسم الهندسة الانشائية بكلية الهندسة جامعة
الاسكندرية وهم أ. د. م. محمد هشام حمدي استاذ
ميكانيكا التربة والاساسات وأ. د. م. محمد ناصر درويش
استاذ المنشآت الخرسانية والكباري والدكتور مهندس احمد
مختار طرابية مدرس المنشآت الخرسانية و الكباري وجاء
تشكيل اللجنة بناء علي تكليف النيابة العامة وانحصرت
مهمة اللجنة في القيام بالاطلاع علي ملف العقار وجميع
القرارات الصادرة بشأنه منذ تاريخ انشائه وحتي انهياره
وكذلك الانتقال لمكان العقار المنهار وعمل المعاينات
الفنية اللازمة وأخذ عينات من التربة والانقاض.
وتبين للجنة ان السبب المباشر للانهيار لم يحدث بسبب
غش في مواد البناء بل حدث بسبب عدم مراعاة الاصول
الفنية في التصميم وتغيير النظام الانشائي الاساسي
الحامل للعقار بالاضافة الي زيادة التحميل علي الحوائط
الحاملة وزيادة استفحال الامور ببناء ادوار مستجدة
بتاريخ 1997/ 1998 سواء بدون ترخيص او بترخيص.
واضافت اللجنة في تقريرها أن هناك اسباب غير مباشرة
للانهيار وهي سلسلة الحلقات المتتالية والمحكمة من
الاهمال والتقاعس والتراخي وعدم مراعاة الاصول الفنية
والهندسية او حتي اخلاقيات المهن الهندسية او متطلبات
العمل الحكومي وأن المسئول بالحي قام بإيراد وإثبات
بالأوراق حقائق مخالفة لما هو موجود علي الطبيعة ولم
يتم الالتزام بالقوانين او اللوائح والأوامر التي تنظم
اعمال البناء وتجمعت كل هذه الاسباب والاخطاء وتسبب في
سقوط وانهيار العقار فوق رؤوس السكان.
وتبين للجنة عدم وجود اثار لأعمدة خرسانية مسلحة
بالدور الارضي او لقواعد خرسانية منفصلة او مستمرة
شريطية او سملات خرسانية مسلحة وكذلك لا يوجد اثر
لوصلات «أشاير» لصلب تسليح لأعمدة خرسانية بالدور
الارضي مع اساسات خرسانية مسلحة مما يدل علي ان المبني
من حوائط حاملة من مباني الطوب بالدور الارضي بالاضافة
الي القيام بعدة اضافات للمباني لادوار واجزاء علوية
مستجدة وقد تم اغفال ان النظام الانشائي للعقار يتكون
من حوائط حاملة او علي افضل الاحوال خليط من حوائط
حاملة وأعمدة خرسانية وتم اعتبار علي غير الحقيقة ان
النظام الانشائي للعقار هيكلي من اعمدة خرسانية
بالكامل اي انه تم التحميل باعتبار اعمدة خرسانية
مسلحة وهذا مخالف للأسس الفنية الهندسية واصبحت
الاحمال مركزة «اكثر تركيزا» وليست موزعة وزاد تركيز
الاحمال علي الحوائط والمباني الحاملة بالدور الارضي
وهي غير مصممة وغير معدة لتحمل تلك الاحمال المركزة
الزائدة.
واضاف التقرير أن التعديلات التي اجريت علي العقار
ببناء عدة ادوار أدت الي زيادة الاحمال ورفع قيمة
الاجهادات علي اجزاء من الحوائط الحاملة بالدور الارضي
والتي تزيد علي المسموح به وزادت الامور تعقيدا باضافة
جزء بالدور الخامس «غير مرخص به».
وأوصت اللجنة ان وضع وشكل الانهيار كان كاملا ومصحوبا
بميل جانبي ناحية العقار المقابل وأن الانهيار بدأ
نتيجة فقد الحوائط المباني الطوب الحاملة بالدور
الأرضي وخاصة الحائط الطرفي بالدور الارضي لقدرته علي
تحمل الاحمال الواقفة عليه نتيجة لزيادة التحميل عليه
ومن ثم حدثت شروخات متسعة به وتفاقمها وتهشمه وتهشم
اجزاء منه وخروجه عن المستوي الرأسي وسقوطه وأتبعه
انهيار متتابع لباقي ادوار وأجزاء العقار وحدوث انهيار
كامل وسقوط الادوار المختلفة فوق بعضها البعض مع ميل
جانبي ناحية شارع أحمد توفيق.
وأكدت اللجنة ان الانهيار كان بسبب عدم مراعاة الاصول
الفنية في التصميم والبناء وتبين للجنة ان المستندات
والرسومات والتقارير الواردة بملف ترخيص العقار رقم
157 لسنة 1997 من حي شرق أن بعض ما ورد فيه مخالف
للأصول الهندسية والفنية لأعمال التصميم والمراجعة
والواقع والقوانين المنظمة لأعمال البناء وكيف تم منح
الترخيص بالمخالفة لقيود الارتفاع فضلا عن استخراجه
قبل منح استكمال المستندات والبيانات الواجب استيفاؤها
وبالمخالفة الصريحة للقوانين واللوائح.
أيضاً لم تتم مراجعة الرسومات لدي مكاتب المجمعة
المتخصصة وتم الالتزام بذلك كان من المحتمل تلافي او
منع حدوث مثل هذه الكارثة التي أدت لسقوط ضحايا في
الأرواح والممتلكات.
واستقرت اللجنة الي ان المسئولية تقع علي كل من المالك
الظاهر وطالب الترخيص ومقيم البناء والمهندس المصمم
والاستشاري معد تقرير المعاينة والصلاحية الانشائية
وكذلك مسئوليات الجهة الادارية للتنظيم ومهندسيها
ومسئوليها وان تكييف ذلك قانونا هو من صميم الامور
القانونية وتستقل بها جهات التحقيق والقضاء.
والغريب في الأمر ان مالك عمارة الموت يجهز الآن
لكارثة اخري اكبر بحي المنتزة تنتظر الاهالي في العقار
رقم 61 آ، تنظيم شارع محمود صدقي لقيامه ببناء عمارة
جديدة علي سمع وبصر المسئولين بالحي الذين قام باصدار
قرارات ازالة علي الاوراق فقط وليس لها جدوي في الواقع
والحقيقة وهو ما يؤكد علي استمرار فساد الاحياء الذي
استشري في كل ارجاء محافظة الاسكندرية.
|