الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 6 من شعبان 1426 هـ - 30 من أغسطس 2006 م

 

   

  رجس من عمل الشيطان أو بدعة.. وكل بدعة ضلالة

 

استقالة الوزير في مصر!!

 

وزراء استمروا في مناصبهم رغم مسئولياتهم عن الكوارث!

محظور علي الوزراء التفكير في مجرد التنحي أو الاستقالة!!

رئيس الوزراء في حكوماتنا المتعاقبة «مغلوب علي أمره» وفاقد لصلاحياته!

 

 

كتب: باهر السليمي

متي يستقيل الوزير أو المسئول من منصبه؟ سؤال مزعج في مصر، فما الداعي لأن يقدم المسئول استقالته ويتخلي عن الدجاجة التي تبيض ذهباً، وكيف يصبح بدون وجاهة وبدون أهمية، وبدون نفوذ، وربما بدون أصدقاء..!!

 

وهل سيتحمل ما سيقال عنه إذا خرج من المنصب، وكيف سيواجه التهم والفضائح التي عادة ما تخرج بعده وكأنه كان جالساً عليها أو أن كرسيه مصنوع من مادتها.

 

الاستقالة تختلف من ظرف إلي آخر وهي تعبر أحياناً عن موقف سياسي أو أخلاق وقيم نبيلة، ونفوس تترفع عن الصغائر وعن المناصب المحفوفة بالخطر وأحياناً تعبر عن الضعف والفشل والهروب من المواجهة.

 

استقالة المسئول أو الوزير ليست بدعة أو رجساً من عمل الشيطان.. وهناك نماذج كثيرة نستعرضها بعد قليل.. لكن وزراء مصر لايفكرون في مجرد التنحي أو الاستقالة حتي وإن اتصل الأمر بأرواح أبرياء تفحموا أو انهارت المنازل فوق رؤوسهم أو غرقوا في البحر وأغلب الظن أن وزراء مصر لايعيرون اهتماماً لقيمة المسئولية ولا يعنيهم شرفهم أو شرف الحكم الذي يمثلونه فالقيمتان منسيتان أصلاً وكأنهما من شروط الترشيح للمناصب الوزارية.. فرأس السلطة في مصر لاتمنح أحداً حق الاختيار والنظام هنا لايعرف استقالة الوزراء إنما يعرف الإقالة وقتما شاء.

 

إذن لماذا لايستقيل الوزراء في مصر؟ هذا السؤال المحير قدم له الكاتب يوسف معاطي في فيلم «التجربة الدنماركية» للفنان عادل إمام تفسيراً بسيطاً مفاده أن الناس اللي فوق معندهمش استقالة فقط إنها الإقالة.

 

وقائع إقالة الوزراء في مصر تذكرنا بدور رئيس الوزراء ومسئولياته، فرئيس الوزراء في كل الأنظمة الرئاسية بصلاحياته إقالة أي وزير في حكومته أو قبول استقالته إذا رغب طلباً للراحة أو رغبة في التقاعد عند حدود معينة ورئيس الوزراء نفسه ملزم بدواعي المسئولية علي إقالة أحد أعضاء حكومته إذا ثبتت مسئوليته بالتقصير أو الإهمال عن كارثة تتصل بعمله ومسئولياته وهو وضع يضمنه الدستور الذي يمنح رئيس الوزراء صلاحيات محددة، لكن رئيس الوزراء في حكوماتنا المتعاقبة شخص مغلوب علي أمره، في غيبوبة عن كثير من صلاحياته ولايدري مايقول ولا يعرف قدر منصبه.

 

فالشاهد أن النظام في مصر يختار دائماً لهذا المنصب شخصاً بلا خطر وربما الأفضل أن يكون فاشلاً غير واثق في نفسه مهمته منسق بين الوزراء لا مسئولاً عن أدائهم، مراقباً لتصرفاتهم لذلك لم يتردد فاروق حسني وزير الثقافة عقب حريق مسرح قصر ثقافة بني سويف والذي راح ضحيته 33 فناناً ومبدعاً من القول علناً أنه وضع استقالته تحت تصرف الرئيس مبارك وقدمها له مباشرة متجاوزاً رئيس الحكومة الذي لايملك من أمره شيئاً.

 

وكما قلنا من قبل أن استقالات الوزراء والمسئولين ليست بدعة.. فهناك نماذج كثيرة في العالم لهذه الاستقالات نبدأها من مصر فعندما أعلن الرئيس الراحل أنور السادات عن استعداده للذهاب إلي القدس بل وإلي الكنيست الإسرائيلي ذاته ــ كما قال ــ فانهالت عاصفة من التصفيق من أعضاء مجلس الشعب ولكن أحداً لم يكن يظن أنه سيفعلها، وبعد الخطاب أكد السادات لوزير خارجيته إسماعيل فهمي أن ما قاله زلة لسان وأمر الرقابة بمنعها وحذفت العبارة من خطابه في الصحف. وبعد أيام أعلن عن نيته الذهاب إلي القدس وإلقاء خطاب أمام الكنيست وسط دهشة واستغراب كبيرين، ثم قرر الذهاب إلي دمشق في 16 نوفمبر 1977 والتقي الرئيس السوري حافظ الأسد الذي حذره من مشاكل مصر الداخلية والخارجية فاستقال وزير خارجيته إسماعيل فهمي وتم تعيين محمود رياض وزيراً مؤقتاً للخارجية إلا أنه استقال بعد ست دقائق من تعيينه.

 

الاستقالات لم تتوقف بسبب زيارة السادات للقدس وما تبعها من اتفاقات كامب ديفيد، فقد قام محمد إبراهيم كامل وزير خارجية مصر بتقديم استقالته قبيل انتهاء المفاوضات مع إسرائيل تعبيراً عن معارضته.

 

وفي كارثة قطار الصعيد الشهيرة والتي راح ضحيتها المئات تقدم الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل وقتها باستقالته إلا أن الرئيس مبارك رفضها وقرر إقالته.

 

أما فاروق حسني وزير الثقافة فقد فاجأ الجميع بتقديم استقالته عقب حادث حريق قصر ثقافة بني سويف والتي رفضها الرئيس مبارك، والملفت للنظر في هذا أن وزير الثقافة اصطاد بها أكثر من عصفور، الأول: أن يكون أول وزير في عصر الرئيس مبارك يقدم استقالته نتيجة خطأ في وزارته، الثاني: حفظ ماء وجهه بعد أن أكدت التوقعات ــ وقتها ــ رحيله عن وزارة الثقافة التي ظل بها 17 عاماً.

 

علي المستوي العالمي لم يقف تقديم الاستقالات عند حد وزير بل امتد إلي رئيس الوزراء وفي بعض الأحيان إلي رؤساء دول. ففي عام 2001 قدم الرئيس الأرجنتيني فرناندو ديلاروا استقالته عقب عجز حكومته عن وقف التظاهرات العنيفة وأعمال النهب التي اجتاحت الأرجنتين احتجاجاً علي سياسات الحكومة التقشفية.

 

أما الرئيس الباكستاني محمد أيوب خافق فقد قدم استقالته اعتذاراً لشعبه عن هزيمة بلاده في حربها مع الهند عام 1981. وقد سبقه بذلك الرئيس جمال عبدالناصر الذي أعلن تنحيه عن الحكم عقب نكسة يونيو 1967. وهو مارفضه الشعب المصري وعاد ناصر للحكم مرة أخري.

 

وفي الكويت ــ وفي عودة لاستقالات الوزراء ــ قدم وزير النفط الدكتور عادل الصبيح استقالته من منصبه إثر الانفجار النفطي الهائل الذي وقع شمال الكويت عام 2002 وأدي إلي مقتل أربعة أشخاص وجرح عدد كبير من العاملين في المنشآت النفطية التي لحق الدمار بمعظمها مما عطل إنتاج الكويت لستمائة ألف برميل يومياً أي ثلث الكمية التي تصدرها.

 

وفي عام 2001 أعلن توني بلير رئيس وزراء بريطانيا قبول استقالة وزير شئون إيرلندا الشمالية في حكومته بيتر ماندلسون من منصبه وكان ماندلسون قد تعرض لانتقادات أرغمته علي الاستقالة مرتين خلال ثلاث سنوات بسبب اتهامه باستغلال منصبه للتدخل في منح الجنسية البريطانية وجواز سفر لرجل الأعمال الهندي سريتشاند هنيدوجا الذي يشتبه في تورطه في فضيحة فساد في بلاده.

 

للأسف ــ رغم كل ماسبق من نماذج وغيره كثير ــ فلم تعتد مصر علي استقالة مسئول من منصبه أياً كان موقعه وخاصة إذا كان هذا المسئول في منصب الوزير.. فمصر مرت بكثير من الكوارث التي كانت كفيلة بإقالة حكومات بأكملها ومع ذلك استمرت الحكومة وبقي الوزير دون مراعاة لما يتجرعه الشعب من مرارة استمراره في منصبه.

 

 

New Page 1

في هذا العدد:

 عمارة الموت في «فلمنج» تكشف فساد المحليات
تقرير فني يفضح الأسباب الحقيقية لانهيارها في الإسكندرية

حكاية نجيب محفوظ مع الإخوان المسلمين

استقالة الوزير في مصر!!

عزيز صدقي يفتح النار:
أحمد نظيف يحتقر الشعب..
واللي يشتمنا هنلعن........!!

عمر الشريف قالها حكمة: المصريين همة الوحيدين اللي ما تعرفش إزاي عايشين وإزاي ماشيين إلا بمعجزة من رب العالمين

فينجادا يخلف جوزيه في الأهلي!

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات