الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات

New Page 1

(السنة الحادية عشرة) الأربعاء 6 من شعبان 1426 هـ - 30 من أغسطس 2006 م

 

   

  أسرار التعديل الوزاري الجديد

 

أمانة السياسات في «الباي باي»
مقارنة بالمرات السابقة

 

اختيار «مرعي» تمهيداً لتعديلات دستورية واسعة

توقعات بخلافات حادة بين الوزراء لتضارب الاختصاصات

 

 

كتب: أحمد صقر

 

أثار التعديل الوزاري المحدود ردود فعل متباينة في الشارع السياسي، ففي الوقت الذي اعتبره بعض المحللين رسالة موجهة الي الرأي العام، ولجنة السياسات واخيرا رئيس الوزراء بأن «نظيف» باق في منصبه، وان ما يشاع عن تغييره مجرد كلام لا يستند الي دليل في الوقت نفسه يري آخرون ان هذا التغيير المحدود هو مقدمة طبيعية لتغييرات شاملة قادمة بعد مؤتمر الحزب الوطني في سبتمبر القادم.

 

علي أي حال، جاء هذا التغيير بمثابة الصدمة للجميع، من حيث التوقيت وفلسفة التغيير فبعد ان كان اقوي المرشحين للرحيل رئيس الوزراء نفسه ووزير النقل واخيرا وزير التخطيط، خاصة عقب كارثة القطار تأتي رياح التغيير في مصر بما لا يشتهي الرأي العام!!

 

منذ عدة ايام استدعي الرئيس مبارك الدكتور أحمد نظيف وكان بصدد مناقشة خطة تطوير السكة الحديد، وتوجه «نظيف» للقاء الرئيس مبارك. البعض فسر هذا اللقاء علي انه طمأنة لنظيف بأنه باق في منصبه كرئيس للوزراء، بعكس ما ألمحت الصحف القريبة من جمال مبارك نجل الرئيس ورئيس لجنة السياسات وجاء هذا التعديل المحدود ليؤكد صحة هذا التحليل.

 

التعديل الأخير من وجهة نظر الدكتور محمد الجوادي ما هو الا خطوة من النظام للايحاء «لنظيف» بأنه باق بعد ان كان يتصرف بطريقة معادية للنظام وللجنة السياسات وخاصة فيما يتعلق ببرنامج الرئيس الانتخابي لدرجة ان «نظيف» نقل مقره الي القرية الذكية التي اعتبرها البعض بمثابة محاولة لخلق قصر جمهوري جديد في توقيت مبكر، وكذلك نقل معظم اعماله الي الاسكندرية في مبني الحكومة الصيفي في «بولكلي».

 

المثير.. ان التعديل الاخير اعاد الي الاذهان عملية تبديل المواقع بين ممدوح البلتاجي وانس الفقي ووقتها استدعي «نظيف» للقصر الجمهوري لحضور وقائع حلف اليمين، دون ان يكون عنده علم بالتعديل وحدوده، ولا شك ان في هذا رسالة لنظيف نفسه انه ليس له من الامر شيء في ظل الصلاحيات الهائلة الممنوحة للرئيس في الدستور في مقابل التأكيد له بأنه باق في منصبه الي الاجل المحدد له.

 

والاكثر اثارة .. ان لجنة السياسات هي المخاطب الثاني بهذا التغيير مثلها مثل نظيف ووزرائه، وهي المرة الاولي التي يتم فيها تقليص دورها في التدخل في التعديل الوزاري بالمقارنة بالمرتين السابقتين، وبذلك لا يوجد دور لها في هذا التعديل اللهم الا في بعض الانتقادات التي وجهت من اللجنة للمستشار محمود ابو الليل خلال ادارته لازمة القضاة!!

 

استبعاد «ابو الليل» جاء لغزا محيرا ففي الوقت الذي اشارت فيه التكهنات بأن اكثر الوزراء عرضة للتغيير هما «نظيف» نفسه و«منصور» وزير النقل، لكن التغيير اكتفي بالاطاحة بوزير العدل، وهو الوزير الذي خاض حروبا ضارية لترويض القضاة وكبح جماح ثورتهم خلال ازمة القضاة الاخيرة، وربما يعني هذا ان ادارة «ابو الليل» للمعركة لم تستحوذ علي رضاء مؤسسة الرئاسة، او انها رأت ان ما حصل عليه القضاة اكبر مما يستحقونه، وبالتالي اعتبرته مهزوما وخاسرا في تلك المعركة، ويبقي السبب الاخير وهو استبعاده بناء علي طلبه لظروفه الصحية وهذا هو ما تم الاعلان عنه، رغم انه احتمال بعيد، اذ ان الوزير السابق فاروق سيف النصر كان يعاني من قائمة طويلة من الامراض، وظل متربعا علي كرسي الوزارة لعدة سنوات طويلة وربما يأتي اختيار المستشار ممدوح مرعي خلفا له منطقيا خاصة ان المرحلة القادمة سوف تشهد تغييرات واسعة في الدستور، الامر الذي يتطلب عقلية دستورية تستوعب تلك التغييرات، و هو ما يتوافر لدي مرعي باعتباره رئيسا سابقا للمحكمة الدستورية العليا، بعكس «ابو الليل» الذي قضي عمره في المحليات وكانت وزارة التنمية المحلية هي البديل المنطقي له بعد توليه محافظ الجيزة وليس وزارة العدل!!

 

اما اختيار اللواء عبدالسلام المحجوب لوزارة التنمية المحلية، فيعد بمثابة مكافأة نهاية خدمة للمحافظ الذي تمتع بشعبية جارفة في المحافظة التي ظل يتولاها علي مدار سنوات عديدة، الا ان البعض يعتبر هذا الاختيار مؤشرا علي بدء افول نجمه، خاصة بعد الصلاحيات الكبيرة التي تم منحها للمحافظين، مما يجعل وزارته هامشية تماما كما حدث مع الدكتور عبدالرحيم شحاته.

 

اما التعديلات التي تمت في اختيار المحافظين فكانت امرا طبيعيا لخلو موقع عبدالسلام المحجوب، ليتولي اللواء عادل لبيب محافظة الاسكندرية وهو الاجدر بملء الفراغ الذي خلَّفه «المحجوب».

 

علي جانب آخر يعكس التعديل الأخير جانبا من التخبط، وعدم وضوح الرؤية لدي الحكومة التي دمجت من قبل وزارة التنمية المحلية مع التخطيط ثم عادت الي فصلها مرة اخري، بالاضافة الي اسناد وزارة جديدة هي التنمية الاقتصادية الي التخطيط، ولا شك ان هذا سوف يتعارض مع مهام الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، تماما مثل تضارب الاختصاصات بين الدكتور رشيد محمد رشيد والدكتور علي مصيلحي مما ينذر بخلافات جديدة بين الوزراء مما يعوق اداء الحكومة وينذر برحيلها مبكرا!!

 

واخيرا يبقي التأكيد علي ان هذا التعديل جاء صدمة لكل المصريين الذين حلموا برحيل هذه الحكومة بالكامل بعد ان افقرت البلاد والعباد!!  

 

New Page 1

في هذا العدد:

 عمارة الموت في «فلمنج» تكشف فساد المحليات
تقرير فني يفضح الأسباب الحقيقية لانهيارها في الإسكندرية

حكاية نجيب محفوظ مع الإخوان المسلمين

استقالة الوزير في مصر!!

عزيز صدقي يفتح النار:
أحمد نظيف يحتقر الشعب..
واللي يشتمنا هنلعن........!!

عمر الشريف قالها حكمة: المصريين همة الوحيدين اللي ما تعرفش إزاي عايشين وإزاي ماشيين إلا بمعجزة من رب العالمين

فينجادا يخلف جوزيه في الأهلي!

 

 
 
     
 
 website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات