|
الإخوان يحمّلون «عاكف» مسئولية اعتقال محمود عزت
الشهير بـ«رامبو» الجماعة
رسائل الأعضاء إلي مكتب الإرشاد: فضيلة المرشد التزم
الصمت.. ولو لفترة..!
عزت يسيطر علي التنظيمات الطلابية ومكاتب المحافظات
وتعليماته لأعضاء البرلمان شفوية
كتب: بلال الدوي
د. محمود عزت 67 عاما الأمين العام لجماعة الاخوان
المسلمين المحظورة وعضو مكتب الارشاد تعرف علي جماعة
الاخوان المسلمين منذ ان كان صبيا في عام 1953 ثم
انتظم في صفوف الاخوان في عام 1962 وكان وقتها طالبا
في كلية الطب ثم اعتقل عام 1965 وحكم عليه بعشر سنوات
وخرج في عام 1974 وكان وقتها طالبا في السنة الرابعة..
وأكمل دراسته وتخرج في كلية الطب عام 1976.. وظلت صلته
بالعمل الدعوي في مصر وخصوصا الطلابي التربوي حتي ذهب
للعمل في جامعة صنعاء في قسم المختبرات عام 1981، ثم
سافر الي انجلترا ليكمل رسالة الدكتوراه ثم عاد الي
مصر ونال الدكتوراه من جامعة الزقازيق عام 1985 ثم
اعتقل ستة اشهر علي ذمة التحقيق في اخطر قضايا الاخوان
المسلمين في العشرين عاما الاخيرة وهي قضية سلسبيل
وأفرج عنه في مايو 1993 وفي عام 1995 حكم عليه بخمس
سنوات لمشاركته في انتخابات مجلس شوري الجماعة
واختياره عضوا بمكتب الارشاد وخرج عام 2000، ثم مؤخرا
تم اعتقاله عام 2005 في اعقاب المظاهرات التي قام بها
الإخوان المسلمين بعد تعديل المادة (76) من الدستور
وقبل انتخابات الرئاسة.. يطلق عليه اعضاء الجماعة بأحد
ابرز مراكز القوي التي تسيطر علي الجماعة نتيجة وجود
علاقات بينه وبين مجموعة القطبيين المتشددين الذين
يسيطرون علي مكاتب الارشاد امثال نائبي المرشد د. محمد
حبيب والمهندس خيرت الشاطر ود. محمود غزلان ود. محمد
بديع ود. رشاد البيومي اعضاء مكتب الارشاد.. ولكن
لماذا الحديث عن د. محمود عزت..؟! ذلك لأنه يحتل
المنصب المهم والحيوي في الجماعة، كما ان المحللين
السياسيين يصفونه بأنه «رامبو» الاخوان المسلمين في
اشارة الي انه احد الاجنحة المهمة في التنظيم وهو احد
العالمين بأرصدة الجماعة في الداخل والخارج، ويمثل
«جوكر» الجماعة، فهو يسيطر علي التنظيمات الطلابية
ومكاتب الجماعة الادارية في المحافظات ويعطي التعليمات
لاعضاء الكتلة الاخوانية في البرلمان الـ(88) عضوا
بالاضافة الي هيمنته علي قرارات مكتب الارشاد بمساعدة
المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني المرشد العام
للجماعة.
ويأتي القبض الأخير للمرة السادسة علي عزت ليؤكد ان
التصعيد الجديد من جانب الحكومة ما هو الا رد فعل
لسلسلة طويلة من التصريحات العنترية للجماعة والتي
اطلقها المرشد العام محمد مهدي عاكف خلال الشهرين
الماضيين والتي بدأها بعزمه علي ارسال 10 آلاف مقاتل
الي لبنان وهو ما فتح عليه النار وبدا علي السطح
التلميح الي ان عاكف اعلن صراحة عن وجود جيش سري
للاخوان او تلميح بعودة التنظيم السري لهم وهو التنظيم
المسلح.. ورغم تكرار المرشد العام للاستعداد عن ارسال
10 آلاف مقاتل للبنان في محاولة لاستنفار رجاله.. الا
ان ذلك لا يمنع من التنبؤ بعودة التنظيم السري لهم بعد
ان اكد علي انهم ليسوا اقل تدريبا من مقاتلي حزب
الله.. ثم رفع (عاكف) من حدة انتقاده وهجومه حينما
قال: إن موقف الحكام العرب من حرب اسرائيل علي لبنان
مخز فهم متواطئون واستنفر اعضاء الجماعة وقال لهم في
احد المؤتمرات بالحرف الواحد: والله لو لم ينطق الحكام
العرب بالشهادتين لقاتلناهم في محاولة منه للتحريض علي
العنف وهي دعوة للقتل.. وابراز الجانب الدموي للجماعة.
وردا علي هذه التصريحات ارسل عدد من اعضاء الجماعة
برسائل الي مكتب الارشاد مفادها ان الجماعة تدفع ثمن
تصريحات المرشد العام «عاكف» مطالبينه بالتزام الصمت
ولو لفترة مؤقتة مشيرين الي ان الجماعة لم تهنأ
بالافراج عن د. رشاد البيومي مسئول ملف المهنيين
بالجماعة وعضو مكتب الارشاد.. ليدفع د. محمود عزت ثمن
تصريحات مرشده ويعتقل للمرة السادسة ولتسود جملة شهيرة
داخل مكتب الارشاد بالمنيل ان اعضاء مكتب الارشاد كعب
داير قضايا يدخلون في قضية ويخرجون ليدخلوا في قضية
اخري.
ويري اعضاء الجماعة ان الجماعة لم تشهد في تاريخها
اعتقالات مثلما شهد عهد مهدي عاكف الذي دائما ما ينفلت
في تصريحات ليدفع اقرناؤه الثمن وليعود يؤكد انهم
مستعدون لدفع الثمن، فهل ينجح هؤلاء في تخفيف حدة
تصريحات المرشد ام انه سيستمر في تصريحاته ويبرر ذلك
بأن الجماعة مستعدة لتقديم التضحيات.
بقي ان نذكر ان نائبي المرشد د. محمد حبيب والمهندس
خيرت الشاطر يريان ان حملة الاعتقالات المتوالية في
صفوف الجماعة جاءت كرد فعل لعزم الجماعة علي الاقدام
والتجهيز لانتخابات جديدة لمكتب الارشاد بعد ان طفا
علي السطح عدد من القيادات في حالة تزمر من بقاء
الاعضاء به لمدة تقترب من 11 عاما وهو ما جعل عددا من
القيادات الاخوانية الجديدة مرشحة بقوة للدخول فيه
امثال د. سعد الكتاتني رئيس كتلة الاخوان الـ88 في
البرلمان والشيخ عبدالستار فتح الله الذي كان قد تم
وعده بالانضمام الي مكتب الارشاد بعد الدور الكبير
الذي لعبه في الهجوم علي د. عبدالمنعم أبوالفتوح بعد
زيارته لنجيب محفوظ في الوقت الذي يظهر فيه د. اسامة
نصر مسئول الاخوان في الاسكندرية ليدخل مكتب الارشاد
بدلا من الشيخ (جمعة امين) الذي بلغ من العمر 77 عاما.
|