|
الفضائيات تحتكر مسلسلات النجوم الكبار «حصريا»!!
كتب: نشأت الدبيس
لقد أصبح الجمهور
المصري درجة ثانية يشاهد الدراما التليفزيونية فى
رمضان وكأنها " طبيخ بايت "وذلك بسبب ظاهرة العرض
الحصري التي أعطت حق العرض الأول للفضائيات العربية .
وبالتالى لن يشاهد الجمهور النجوم يحيى الفخرانى ونور
الشريف ومحمد صبحى وليلى علوى وغيرهم علي شاشة
التليفزيون المصري .وفى هذا التحقيق نناقش قضية العرض
الحصري وتأثيرها على الدراما المصرية، فى البداية يقول
المؤلف أسامة أنور عكاشة عملية حق العرض الأول أو
البيع الحصري أصبحت موضة جديدة في التسويق وكنت أتصور
أن التليفزيون المصري وجهات الإنتاج التابعة لاتحاد
الإذاعة والتليفزيون يضع المشاهد المصري في الصدارة في
المشاهدة ولكن ما يحدث حاليا مهزلة فقد تم وضع المشاهد
المصري طبقا لهذه الاتفاقيات في المرتبة الثانية. وأكد
عكاشة أن ما يحدث حاليا هو نوع من الاحتكار للدراما
المصرية ؛ لقد أصبحوا أصحاب المال في الفضائيات
العربية قادرا على التحكم في المشاهد المصري خاصة الذي
لا يمتلك الدش ويجلس أمام شاشة التليفزيون لينتظر ما
يعرض عليه بعد عرضة في أماكن أخرى. وأشار إلى أن ما
يحدث أيضا هو نفس السيناريو الذي حدث مع السينما وسبب
الكارثة التي حدثت لها ؛ كان الموزع الخارجي يتدخل في
اختيار الممثلين ويفرض موضوعات معينة وأعتقد أن هذا
سيحدث في الدراما خلال الأيام القادمة إذا لم ننتبه ..
البداية العرض الحصري والعرض الأول و سيتبعه أشياء
كثيرة ، ويقول الكاتب مجدي صابر أنا ضد نظام البيع
الحصري لأنه نظام مجحف للدراما المصرية فهو يجعل
الجمهور المصري في الترسو في حين تكون أولوية عرض
الدراما التليفزيونية لجمهور آخر حتى وإن كان جمهورا
عربيا شقيقا ثم يشاهدها الجمهور المصري وكأنها " طبيخ
بايت " فالدراما المصرية طول عمرها سفير للفن في
العالم العربي وكانت الوسيلة لنشر اللهجة المصرية فكيف
لمصر أن تتخلى عن رافد ثقافي له هذه الأهمية وما الذي
يضمن أن الممول أياً كانت جنسيته لن يشترط في المستقبل
وجود لائحة رقابية لديه يجبر الدراما المصرية على
قبولها والعمل من خلالها كما كان يحدث في لائحة
الرقابة السعودية القديمة التي كانت تفرض على كاتب
الدراما قائمة للممنوعات تصل إلى 200 ملحوظة رقابية
وأجبرت الدراما المصرية وقتها على الالتزام بها مما
جعلها دراما معلبة ومصنوعة على المقاس الخليجي. ولا
يتفق الفنان حسين فهمي مع الآراء السابقة بأن هذه
الأزمة نوع من الاحتكار ويقول: يجب أن ننظر للقضية من
زاوية أخرى وهى أن الإنتاج المشترك هو أحد الطرق
الهامة والرئيسية لفتح أسواق جديدة ومهمة للدراما
المصرية وبالتالي يجب ألا نخسر هذه السوق الجديدة ؛
أما أزمة العرض الأول فيمكن الوصول إلى حلول لها
بمنتهى البساطة فأثناء الإتفاقات يتم تحديد حق
التليفزيون المصري في العرض متزامنا مع هذه القنوات.
ويوضح قائلا نحن الآن أمام اقتصاد حر وسوق مفتوح
وأصبحنا عرضة لآليات السوق سواء قبلنا أو لم نقبل
والسيطرة ستكون لرأس المال وهو الذي يتحكم في كل شىء
ونحن عندنا ضعف في رأس المال لذلك لابد أن يتحكم رأس
المال الأجنبى في المنتج الذي يريد شراء الأعمال
الدرامية لذلك أطالب بتقوية رأس المال.
|